الرئيسية / قضايا بيئية / ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺗﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ

ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺗﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ

ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ ﻣﺎ ﺍﺟﻤﻠﻚ ﻳﺎﺑﻨﺖ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻫﻞ ﺍﺗﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﺘﻠﻔﻈﻰ ﺍﻧﻔﺎﺳﻚ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻫﻞ ﻣﻦ ﻣﻨﻘﺬ ﻟﻚ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ , ﻟﻘﺪ ﺍﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﺭﻉ ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺗﺘﻄﻤﺲ ﻟﻚ ﻣﻌﻠﻤﻚ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﻳﻘﺼﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺡ ﺍﻳﻦ ﺍﻧﺘﻢ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﻣﻐﺮﺑﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻰ ﻟﺘﻠﻘﻮﺍ ﺍﻻﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﺭﻗﻌﺔ ﻋﺰﻳﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ , ﻟﻘﺪ ﺧﻠﺒﺘﻰ ﻋﻘﻠﻰ ﻭﺧﻄﻔﺘﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻋﻨﺪ ﺯﻳﺎﺭﺗﻰ ﺍﻟﻴﻚ ﻭﻟﻢ ﺍﺻﺪﻕ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮﺍﺋﺘﺔ ﻓﻰ ﻭﻛﺎﻻﺕ ﺍﻻﻧﺒﺎﺀ , ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻳﻘﺼﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺡ ﻟﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺨﻼﺑﺔ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﺧﺒﺮ ﻛﺎﻥ، ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﻣﻨﺎﺧﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ . ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺣﺎﺕ ﺩﺭﻋﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﻣﺘﺎﻋﺐ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ .
ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﺿﻴﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻭﺍﺣﺔ ﺩﺭﻋﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻗﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﺎﻗﺺ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺰﺭﺍﻋﺔ، ﺑﺴﺒﺐ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻳﻬﺪﺩ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺣﺔ ﺩﺭﻋﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ ﻭﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ .
ﻭﻣﺎ ﻳُﻔﺎﻗﻢ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺃﻥ ﻣﻨﻄﻘﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺔ ﺃﺻﻼ ﺽ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻘﺮﺍ، ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ، ﺣﺴﺐ ﺧﺒﺮﺍﺀ، ﻗﺴﺎﻭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﻭﺍﺗﺴﺎﻉ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﺼﺤﺮ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺡ ﺍﻟﻮﺍﻓﺪﻳﻦ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ، ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﺛﺎﻧﻲ ﻣﻮﺭﺩ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ . ﻭﺗﻘﻊ ﻭﺍﺣﺔ ﺩﺭﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺣﻮﺍﻟﻲ 800 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍ ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻗﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ، ﺑﻴﻦ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ، ﻭﻳﻘﺼﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺡ ﻟﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﻼﺑﺔ .
ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻮﻗﻔﺖ
ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﺼﺤﺮ، ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻮﺯﻫﺎ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ GTZ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻂ، ﻭﺩﺷﻨﺖ ﺷﺮﺍﻛﺔ ﻣﻊ ” ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺩﺭﻋﺔ ” ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ .
ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺟﻤﻌﻴﺔ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺩﺭﻋﺔ ﺳﻨﺔ 1996 ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺷﻤﻠﺖ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ، ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻷﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ، ﻭﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺪﺭﺱ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ، ﺃﻣﻴﻦ ﻋﺎﻡ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺩﺭﻋﺔ، ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺩﻭﻳﺘﺸﻪ ﻓﻴﻠﻪ .
ﻭﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺼﺤﺮ، ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ، ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻋﻤﻞ ﺗﺮﻛﺰﺕ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ، ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺑﻨﺎﺀ ﺣﻮﺍﻟﻲ 30 ﺳﺪﺍ ﺻﻐﻴﺮﺍ ﺧﻼﻝ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻛﻤﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﻭﺍﺣﺔ ﺩﺭﻋﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻋﺒﺮ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﻏﺮﺱ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺣﻮﺍﺟﺮ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﺇﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﻌﻒ ﺍﻟﻨﺨﻞ .
ﻭﻳﺆﻛﺪ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﻦ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻋﺪﻡ ﻗﻄﻊ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ، ﻭﻛﺒﺪﻳﻞ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺨﺸﺐ ﻛﺤﻄﺐ ﺗﺪﻓﺌﺔ ﺑﺎﻷﻓﺮﺍﻥ، ﻳﺘﻢ ﺍﻹﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﻗﺪ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ” ﺍﻷﻓﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﺔ ” ، ﻭﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﺨﺸﺐ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ، ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ ﻹﻳﻘﺎﻑ ﺍﻧﺠﺮﺍﻑ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ .
ﻭﺷﻤﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺘﻴﻦ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻓﻘﺪ ﻻﺣﻆ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺍﻷﻟﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺘﻬﺎ، ﻻ ﺗﺘﻢ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ، ﺑﻞ ﻭﻳﺘﻢ ﺇﻫﺪﺍﺭ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﺟﺮﻯ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﻲ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻘﻲ ﺑﺎﻟﺘﻨﻘﻴﻂ، ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺑﻨﺎﺀ ﺧﻄﺎﺭﺍﺕ، ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺣﻔﺮ ﻗﻨﺎﺓ ﺑﺎﻃﻨﻴﺔ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﻃﻮﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ 7 ﻭ 8 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ ﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻔﺮﺷﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻴﺔ .
ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻣﻦ ﻳﻮﻗﻔﻪ؟
ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻭﻗﺪ ﻣﺮﺕ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﺭﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭ ” ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺩﺭﻋﺔ ” ، ﺗﺒﺪﻭ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ” ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ” ، ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺃﺣﻤﺪ، ﺣﻴﺚ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺗﻘﺎﺳﻤﻪ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺃﺭﺿﻪ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ، ﻭﻳﻘﻒ ﻋﺎﺟﺰﺍ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻯ ﺃﺭﺿﻪ ﺗُﺴﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻙ ﺳﺎﻛﻨﺎ .
ﻭﻳﻮﺿﺢ ﺃﺣﻤﺪ ﻛﻴﻒ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ، ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺗﻘﺎﺩﻣﻬﺎ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺻﻴﺎﻧﺘﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﺎﻗﺪﺓ ﻟﻠﻔﺎﻋﻠﻴﺔ . ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻘﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻀﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﺍﺭﻋﻴﻦ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻓﺮﺽ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺣﻔﺮ ﺍﻵﺑﺎﺭ ﻣﺜﻼ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﻏﻴﺎﺏ ﺩﻋﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻟﺼﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ .
” ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻷﺧﻀﺮ ”
ﻭﻳﻌﻮﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳُﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ” ﻣﺨﻄﻂ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻷﺧﻀﺮ ” ، ﻭﻫﻮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺿﺨﻢ ﺗﻘﺪﺭ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ 8,5 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻳﻮﺭﻭ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ، ﻭﺇﻳﻘﺎﻑ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ .
ﻭﻓﻲ ﺭﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﺨﻠﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ، ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺴﻔﺮﻳﺘﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻟﻤﻨﺪﻭﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺼﺤﺮ ﺑﺰﺍﻛﻮﺭﺓ، ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺩﻭﻳﺘﺸﻪ ﻓﻴﻠﻪ، ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻋﺪﺕ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﻮﺭﻳﻦ، ﺍﻷﻭﻝ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻔﺮﻳﺘﻲ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺯﺭﻉ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺑﻤﻌﺪﻝ 100 ﻫﻜﺘﺎﺭ ﺳﻨﻮﻳﺎ، ﻣﻊ ﺍﻧﺘﻘﺎﺀ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻗﺴﺎﻭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﻭﻗﻠﺔ ﺗﺴﺎﻗﻂ ﺍﻷﻣﻄﺎﺭ، ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻟﺴﻔﺮﻳﺘﻲ، ﻓﻲ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻛﺎﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺟﻬﻮﺩ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ، ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ، ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﺑﺄﺭﺍﺿﻴﻬﻢ، ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﺼﺤﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻠﻬﺎ، ﻛﻴﻒ ﻻ، ﻭﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﺗﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺲ، ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻙ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﺧﻴﺎﺭﺍ ﺁﺧﺮ ﺇﻻ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻫﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ .
ﻳﻮﻧﺲ ﺁﻳﺖ ﻳﺎﺳﻴﻦ – ﺯﺍﻛﻮﺭﺓ ‏( ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ‏)

عن اهرام

شاهد أيضاً

ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺧﻄﻮﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ

ﺇﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺁﺧﺬﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺩﻗﻴﻖ ﻓﻤﻨﻬﻢ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *