الرئيسية / مقالات حرة / الإرهاب الإلكتروني على وسائل الإعلام

الإرهاب الإلكتروني على وسائل الإعلام

مؤسسة حقوقية تحذر من تزايد وتيرة الاعتداءات الإلكترونية على السلطة الرابعة، واتساع رقعتها لتشمل الدول الاسيوية والافريقية.

واشنطن – قالت جماعة معنية بحقوق الإعلام الخميس إن الهجمات الإلكترونية على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية حول العالم زادت على مدى السنوات القليلة الماضية، وهي نوع من انواع الارهاب الالكتروني.
وقالت لجنة حماية الصحفيين إن الهجمات الإلكترونية على وسائل الإعلام مثل تلك التي وقعت في الآونة الأخيرة في صحف وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز وواشنطن بوست كانت جزءا من اتجاه عالمي متنام.

وقال نائب مدير اللجنة روبرت ماهوني للصحفيين “شهدنا زيادة في هجمات متفرقة لقطع الخدمة عن الصحفيين والمؤسسات الاخبارية على مدى السنوات القليلة الماضية”.
وتحدث هجمات قطع الخدمة عندما يعطل متسللون العمليات من خلال اغراقها بالمعلومات. وقالت صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة وول ستريت جورنال إن الهجمات الإلكترونية التي استهدفتهما الشهر الماضي كان منشأها الصين.
وقال ماهوني “انها (الهجمات) تزداد تطورا. الامر رخيص جدا أن تستأجر متسللين محترفين لشن مثل هذه الهجمات لقطع الخدمة”.
واضاف “لدينا تقارير في أماكن في أفريقيا وآسيا لصحفيين تعرضوا للهجوم حتى في شمال أفريقيا وحتى قبل (الربيع العربي) كانت هناك هجمات ضد وسائل الإعلام في تونس على سبيل المثال… رأينا طبعات الكترونية للصحف تعطلت كلها في بلدان مثل إثيوبيا نظرا لوجود هجوم.
وتنتشر ظاهرة الإرهاب الإلكتروني المصطلح المرتبط بالإنترنت، ويعني محاولة مجموعة من المهتمين والبارعين في التكنولوجيا الحديثة توظيف ذكائهم ومهارتهم وخبراتهم في هذا المجال لاختراق بعض المواقع الحصينة والعمل على اغلاقها، إما بغرض الاستيلاء على معلومات أو أموال أو تخريب تلك المواقع، بحيث لا تمارس عملها الإلكتروني تلقائيًا.
وبمعنى آخر أن هؤلاء “الإرهابيين” يقومون باستخدام التقنيات الرقمية، في محاولة لإخافة وبث الرعب في قلوب أصحاب المواقع المهمة، لابتزازهم والسيطرة عليهم، أو سلبهم معلومات مهمة، أو أموال أو كل ما يتصل بالحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
ولذلك تحدد وكالة الاستخبارات الأميركية تعريفًا موجزًا وشاملًا للإرهاب الإلكتروني بأنه تلك الإجراءات التي يتم اتخاذها للتأثير بشكل سلبي على نظم المعلومات وتدفقها، وفي الوقت نفسه الدفاع عن هذه المعلومات والنظم التي تحتويها.
إنه بلا شك كابوس عصر الإنترنت الذي يهدد الأفراد، وينال من بنيات الدول بالتخريب، وقد أصبح هذا النوع من الإرهاب أشد ضراوة من المتفجرات لا سيما من الناحية المادية، حيث يمتلك القدرة على شل القطاعات التجارية والحكومية، وبذلك يصعب الحكم على مستقبل هؤلاء “الإرهابيين”، خاصة أن عملياتهم أصبحت متاحة بتكاليف زهيدة.

عن هاني سلام

شاهد أيضاً

نباتات تعقل وتفكر وصاحبة قرار

أ.د/ دسوقي عبد الحليم أستاذ وعميد معهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *