ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺰﺍئر

ﻛﺘﺐ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﺮﻛﺎﺗﻲ – ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ
ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺭﺳﻤﻲ ﻳﺤﻤﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﺤﻤﻴﺔ ﺑﺎﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻓﻘﻂ . ﺃﺣﻴﺖ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺑﺎﻗﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺎﺩﻑ ﺍﻝ 2 ﻓﻴﻔﺮﻱ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ، ﻭﻗﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﻣﺎ ﺗﻮﻓﺮﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺑﻴﺌﻲ ﺍﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﻬﻢ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺪﻭﺍﻡ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺳﻮﺍﺀ ﻟﻠﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ ، ﺍﻭ ﻟﺒﻨﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺤﻜﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﺎﻋﻠﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎ .
ﺷﻜﻞ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﺣﻴﺔ ، ﻟﻠﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻻﻛﺎﺩﻣﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ، ﻻﻋﻄﺎﺀ ﺻﻮﺭﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﺪﻯ ﻣﺎ ﺗﻜﺘﺴﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻲ ﺑﻴﺌﻲ ﻣﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺎﺭﺽ ، ﻭﻛﺬﺍ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺻﻮﺭﺓ ﺣﻴﺔ ﻋﻦ ﻭﺍﻗﻌﻬﺎ ﻭﻣﺪﻯ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺋﺮ .
ﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻋﻼﻫﻢ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻮﺿﻴﺎﻑ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﻠﺘﻘﺎ ﻭﻃﻨﻴﺎ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻼﻟﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺑﺎﻟﺨﺼﻮﺹ ، ﻭﻗﺪ ﺳﻤﺢ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺑﺎﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺞ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ، ﻭﺍ , ﺿﺢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺑﻦ ﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ، ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﻳﻬﺪﻑ ﺍﻟﻰ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ، ﻭﺍﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻴﺎﺕ ﺣﻴﺔ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺎﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﻮﻳﻪ ﻣﻦ ﺗﻨﻮﻉ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﻬﻢ ، ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﻬﻢ .
ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻥ ﺭﻗﻢ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ 778 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻫﻜﺘﺎﺭ ، ﺭﻗﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻭ ﻳﻨﻘﺺ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻻﻋﺘﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﻓﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺨﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﻟﺔ ، ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺍﻥ ﺛﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻭﺗﻨﻮﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ، ﻟﻢ ﻳﺼﺎﺣﺒﻪ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺭﺳﻤﻲ ﺣﻜﻮﻣﻲ ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻣﺤﻤﻴﺔ ﻭﻓﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﺺ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻫﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ ” ﺭﺍﻣﺴﺎﺭ ” ، ﻋﺒﺮ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺗﺤﻤﻲ ﻫﺬﻱ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻣﻦ ﺍﻱ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ ﻭﺗﻌﺪﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ .
ﺗﻘﺪﺭ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ 3.02 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻫﻜﺘﺎﺭ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ، ﻭﺗﺤﻮﺯ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ 47 ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺭﻃﺒﺔ ،ﻣﻮﺯﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻗﺎﻟﻠﻴﻢ ﺗﻠﻴﺔ ﺻﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ، ﻭﺍﻛﺪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺗﻨﻮﻉ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺳﺎﻫﻢ ﺑﻘﺴﻂ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺛﺮﺍﺀ ﻭﺗﻨﻮﻉ ﻫﺬﻱ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ، ﻭﺣﻴﺎﺯﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻮﻉ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﻬﻢ ، ﻛﻤﺎ ﺷﻜﻠﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻓﻀﺎﺀﺍ ﺧﺼﺒﺎ ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺑﺤﺚ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﺣﻮﻝ ﺷﻂ ﺍﻟﺤﻀﻨﺔ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﺑﻦ ﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﺎﺣﺚ ﺟﺎﻣﻌﻲ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﻠﺔ .
ﻣﻜﺴﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﺛﻤﻨﻪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ، ﺗﺤﻠﻰ ﻓﻲ ﻗﺪﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺑﻴﺌﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻝ ، ﺑﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻮﻳﻪ ﻣﻦ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ ﺣﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻛﻤﺎ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺧﺮﻯ ، ﻓﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﺍﻻﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻤﻮﻣﺔ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﺳﻴﺎﺣﻴﺎ ، ﺍﻥ ﺗﻔﻲ ﺑﻮﻋﻮﺩﻫﺎ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﻋﺒﺮ ﺧﻠﻖ ﺁﻟﻴﺎﺕ ” ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ” ، ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺋﺮ .
ﻭﺭﺳﻢ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺻﻮﺭﺓ ﻗﺎﺗﻤﺔ ﻋﻦ ﻣﺪﻯ ﺍﻹﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺤﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻔﺪ ﻣﻦ ﺍﺩﻧﻰ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ، ﻣﺎ ﺍﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺑﻬﺎ ، ﻭﺧﻠﻖ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ ” ﺍﻟﺘﺬﺑﺬﺏ ﺍﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ” ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ، ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﻔﺴﻴﺮﻳﺔ ، ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻋﺠﻞ ﺑﺎﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﺍﻭ ﺍﻻﻧﻘﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺤﺘﻢ ” ، ، ﻭﺍﺭﺟﻊ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﺳﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻗﻢ ﻭﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﻤﺤﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻣﺤﻀﺔ ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺼﻴﺪ ﺍﻟﺠﺎﺋﺮ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ‏( ﺍﻟﺤﺠﻞ ، ﺍﻟﺒﻂ ﻭﺍﻟﻜﺪﺭﻱ .. ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺼﻴﺪ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺏ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ” ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺷﻂ ﺍﻟﺤﻀﻨﺔ ” ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﻠﺔ ، ﻭﻳﺠﺰﻡ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺍﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﺎ ﺃﺧﺮ ﻓﻲ ﺳﻮﺀ ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻏﻴﺮ ﻣﻬﻤﺔ ﺑﻴﺒﺌﻴﺎ ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﻤﺪ ﺭﻣﻲ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺷﺒﻪ ﻛﻠﻲ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ ، ﻣﺠﺴﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﺗﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ، ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻘﻰ ﺳﻠﻄﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺳﻠﻄﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ .
ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻻﻭﻝ ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻴﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺑﻴﺌﻴﺔ ﺗﺨﺪﻡ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ، ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻜﻔﻲ ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺮﺩﻋﻴﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺤﻔﻆ ﺗﻨﻮﻋﺎ ﺑﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻗﺪﺭﺕ ﻣﺴﺎﺣﺘﻪ ﺏ 3 ﻣﻼﻳﻦ ﻫﻜﺘﺎﺭ ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺃﻥ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﺰﺍﻥ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ‏( ﺍﻟﻠﻘﻠﻖ + ﺍﻟﻠﺤﺎﻡ + ﺍﻟﺒﻂ + ﺍﻟﺤﺠﻞ ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﻴﺔ ‏) ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺗﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺻﺤﺮﺍﻭﻳﺔ .
ﻛﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺜﻤﻴﻦ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻭﺗﻜﺜﻴﻒ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻱ ﺍﻟﺨﺎﺹ ، ﻭﻋﺒﺮ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺻﻮﺭ ﺣﻴﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺎ ، ﻛﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﺿﻊ ﻣﺨﻄﻂ ﻋﻤﻠﻲ ﺳﻨﻮﻱ ﻳﻬﺪﻑ ﻏﺎﻟﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﻧﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﺩﻳﻤﻮﻣﺔ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﻃﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ، ﻫﺬﺍ ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﻗﺪ ﺣﻈﻲ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ .
ﻣﺮﺍﺳﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ : ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﺮﻛﺎﺗﻲ

عن هاني سلام

شاهد أيضاً

رسالة الى وزير التعليم تعلم من اخطاء من سبقوك

كتبت منى ابو غالي تمرد علي الواقع ولا تعش في عبائه من سبقوك هكذا بدأت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.