الرئيسية / خبر رئيسي / الالمان يتناولون المثلجات من أجل البيئة

الالمان يتناولون المثلجات من أجل البيئة

عجبتنى الفكرة لشباب من الالمان ينصب اهتمامهم فى البيئة , فوجدت من المفيد ان ارفق لكم الفكرة حتى يتعلم شياببنا العربى كيف يعمل المان فى مجال البيئة والخبر نقلا عن وكالة dw-world.de ابتكر شباب ألمان مبادرة فريدة من نوعها تجمع بين الاستمتاع بأكل المثلجات وتشجيع الاستثمار في الحفاظ على البيئة. هذه الفكرة المثيرة نجحت في إقناع أصحاب بعض المحلات التجارية باستخدام أجهزة كهربائية أكتر اقتصادا في الطاقة.

توجه ليون كيزل إلى أحد محلات بيع المثلجات في العاصمة الألمانية برلين لا ليتمتع بأكلها فقط، إنما أيضا للترويج لجمعيته المسماة “كروتموب” التي تنشط في مجال الحفاظ على البيئة. وتعمل هذه الجمعية عبر موقع الفيسبوك، حيث يقوم المشرفون عليها، وغالبيتهم من الشباب، بتوجيه الدعوة إلى الكثير من الأصدقاء وتنظيم موعد يذهبون فيه سويا إلى التسوق في أحد المحلات، مقابل أن يوافق أصحابها على تخصيص دخل يوم واحد من أرباحهم للاستثمار في مجال الحفاظ على البيئة.
تغيير حجم الصورةالاختيار هذه المرة وقع على محل لبيع المثلجات في مدينة برلين، فمالكة هذا المحل ألريكه ارليشثر وافقت مباشرة على الفكرة بمجرد أن عرضت عليها، ففكرة الاقتصاد في استهلاك الطاقة كانت تراودها منذ فترة طويلة ووجدت الآن أن الفرصة أصبحت متوفرة لتنفيذها، لأنها تحصل على الدعم في ذلك من قبل جمعية المحافظة على البيئة.

وقبل تقديم الدعم تقوم الجمعية باختيار المحلات المرشحة، كما يوضح ليون الناشط في هذه الجمعية، ويتم ذلك عبر توجيه الدعوة إلى عدد من المحلات ليقع الاختيار في النهاية على المحل المستعد لإنفاق أكبر نسبة من دخله اليومي في إصلاحات تساهم في الحفاظ على البيئة.

وفي الخطوة التالية تقوم الجمعية بتنظيم رحلة تسوق إلى هذا المحل، يشارك فيها المئات من الأشخاص لتقديم الدعم المالي له، و بالإضافة إلى ذلك تقوم بالترويج لهذا المحل في أحد المدونات التابعة للجمعية، تشجيعا له على الاستثمار في الحفاظ على البيئة.

دخل يوم واحد للبيئة

وفي الحملة الأخيرة للجمعية فاز محل لبيع المثلجات بالعرض عندما وافق على استثمار دخل يوم واحد من تجارته في الحفاظ على البيئة، فكما تقول صاحبته “تصل مصاريف الكهرباء عندنا إلى أربعة آلاف يورو سنويا، فإذا تمكنا عن طريق استخدام أجهزة كهربائية توفر في استهلاك الطاقة من توفير ستمائة يورو، سأكون سعيدة، وإذا تمكنت من توفير ثمانمائة يورو سأكون أسعد”.

ويحكي ليون تجربته مع أحد محلات بيع الورود التي استجابت لدعوة الجمعية في الحفاظ على البيئة ويقول:” لقد وافق هذا المحل على تخصيص 56 في المائة من دخله لاستثماره في الحفاظ على البيئة، حيث خصص مبلغ 800 يورو لاستبدال مصابيح الإنارة بأخرى أكثر اقتصادا، وشراء ثلاجة جديدة” وقام صاحب المحل أيضا باستبدال الشركة التي تزوده بالطاقة الكهربائية بأخرى تعمل وفق معاير الحفاظ على البيئة.

.

استشارة حول الاقتصاد في الطاقة
وما يدعم نشاط ومجهود هذه المبادرة في الحفاظ على البيئة، هو قيام لجنة رسمية تابعة لوزارة البيئة الألمانية بمرافقة هؤلاء الشباب في حملتهم، وتقديم استشارة شاملة لأصحاب المحلات الراغبين في الاستثمار في هذا المجال.

واستفاد محل بيع المثلجات بدوره من هذه الاستشارة، حيث قام الخبير في مجال الطاقة ماتياس كريمل بقياس حجم استهلاك آلة تحضير القهوة الموجودة في المحل للكهرباء وكذلك حجم استهلاك مصابيح الإنارة والثلاجة، وخرج بخلاصة مفادها، أن استبدال استهلاك الكهرباء العادي بآخر محافظ على البيئة وشراء ثلاجات جديدة واستخدام مصابيح اقتصادية سيمكن هذا المحل من توفير 1200 كيلووات في السنة.

وهكذا يعمل الشباب انطلاقا من شعار مبادرتهم “الاحتفال وتقديم خدمة مفيدة للمجتمع في نفس الوقت “، فهم اختاروا التعاون بدل المواجهة في التشجيع على الاستثمار في الحفاظ على البيئة. كما يؤكد ليون والابتسامة على وجهه “لماذا لا نذهب لأكل المثلجات من أجل بيئتنا”

يوتا شفينجسبير/هشام الدريوش

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *