التقرير الاول لحالة البيئة في الاردن ينتهى الى ان 80% من مساحة الاردن جافة

صدر التقرير الاول عن البيئة فى المملكة الاردنية بجهود خبراء محليين ودوليين اعتمادا على منهجية معدة من برنامج الامم المتحدة للبيئة.

وقدم التقريرمعلومات بيئية مهمة لصانعي القرار في مجال التنمية المستدامة وعن حالة البيئة في الاردن منذ عام 2006 لنهاية الـ2009 ويهدف الى زيادة الوعي البيئي لدى المجتمع والمساهمة في بناء قاعدة للبيانات البيئية.

واعد التقر

ير من قبل فريق عمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية والجمعيات غير الحكومية اضافة الى مؤسسات اكاديمية ومراكز بحثية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة.

ويعرض التقرير حالة البيئة في المملكة التي تبلغ مساحتها 88،778كم مربع وتشكل المناطق الجافة منه 80% التي تستقبل اقل من 200مم من مياه الامطار سنويا الا انها بالرغم من ذلك تحوي تنوعا كبيرا ، اذ تحتوي على اربعة انظمة بيئية رئيسية ذات اهمية عالمية وهي بيئة البحر الميت ونهر الأردن وخليج العقبة والصحراء .
وتحدث التقرير عن خصائص الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسكان والتجمعات الحضرية اضافة الى الطاقة والتعدين والسياحة والموارد الثقافية.

وبين ان عدد سكان المملكة قد تضاعف بنسبة تسعة اضعاف من عام 1952 ولغاية ال2006 وان 37،3 % منهم تحت سن ال14 عاما.

وعلى صعيد الصحة العامة بين أن الاستثمار في الخدمات الطبية اعطى نتائج واضحة تجلت بانخفاض معدلات الاصابة بالامراض المعدية من عام 2006 مقارنة مع معدلاتها في عام 1996.

معضلة قطاع الطاقة
واشار التقرير البيئي الى المعضلة الرئيسية التي يواجهها قطاع الطاقة في الاردن وهي اعتماده الكلي على استيراد مصادر الطاقة بالرغم من تقلبات الاسعار في السوق الدولية.
لافتا لجهود الحكومة الاردنية على مدار العقود القليلة الماضية في البحث والتنقيب للحصول على الغاز الطبيعي والنفط ومحصلة جهودهم تمثلت في اكتشاف حقل حمزة النفطي والذي ينتج كميات غير تجارية من النفط وحقل الريشة للغاز الطبيعي والذي ينتج 7% من الطاقة المولدة في الأردن كما تم العثور على كميات تجارية من الصخر الزيتي ويجري حاليا وضع الخطط للاستفادة منه.

وتوقع التقرير أن المصادر الجديدة والمتجددة للطاقة سوف تشكل 10% من اجمالي الطلب على الطاقة سنويا بحلول عام 2015.

وتطرق التقرير الى الاثار السلبية للصناعة على البيئة من تلوث الهواء والضجيج وانتاج النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي والروائح العادمة والتاثيرات على الصحة والسلامة وتشويه جمال البيئة، مشيرا الى الاجراءات والتدابير التشريعية والادارية التي اتخذت من الجهات المعنية للتخفيف من هذه الاثار.
كما حوى التقرير

فصولا تتحدث عن قطاع المياه والغلاف الجوي والنفايات والتنوع الحيوي والانظمة البيئية والموارد الأرضية.

وفيما يتعلق بالمياه، اوضح ان استهلاك المياه للفرد الواحد في الاردن هو اقل من 150م مكعب في السنة ويعد واحدا من ادنى مستويات الاستهلاك الفردي على نطاق العالم، ويعود ذلك الى شح وتذبذب المياه في المملكة اذ يقدر معدل طاقتها المتجددة السنوية بنحو 780مليون مترمكعب منها 505 مليون متر مكعب من المياه السطحية و275 مليون متر مكعب من موارد المياه الجوفية وتقدر كمية المياه الجوفية غير المتجددة نحو 140مليون متر مكعب سنويا في حوضي الديسي والجفر.

تشكل المياه الجوفية 70% من مياه الشرب في الاردن علما بان هذه الاحواض استنزفت بعمليات الضخ الجائر بما يزيد عن 61،1 مليون متر مكعب في عام 2006 مما ادى الى انخفاض حاد في مستوى المياه الجوفية .

وبين التقرير ان 61% من سكان الاردن يستفيدون من شبكة الصرف الصحي بينما يتم تجميع المياه العادمة الباقية في حفر امتصاصية.

وعن مصادر تلوث الهواء الثابتة في الاردن، اشار التقرير الى مجموعة الصناعات الثقيلة والمتوسطة كمصفاة البترول والفوسفات والاسمنت وغيرها والتي تنتج غازات مثل اكاسيد الكربون واكاسيد الكبريت لانها ماتزال تعتمد على زيت الوقود لإنتاج الطاقة.

اما وسائل تلوث الهواء المتحركة فركز على قطاع النقل بشكل اساسي، مشيرا الى تضاعف عدد السيارات التي تعمل على البنزين اكثر من 6 مرات من 1981 الى الـ 2006 بينما تضاعف التي تعمل على الديزل اكثر من عشرة مرات لنفس الفترة .

وركز التقرير على النفايات المتولدة في الاردن وهي النفايات الصلبة المنزلية والنفايات الصلبة الناتجة عن القطاع الزراعي والنفايات الطبية والخطرة.

واوضح ان كمية النفايات الصلبة المتولدة في الاردن تصل الى 3850 طن يوميا في مناطق امانة عمان الكبرى حيث تبين ان ما يقارب 52 % من مجمع النفايات الصلبة عبارة عن مواد عضوية مع الاشارة الى ان هذه النسبة تزيد خارج عمان.

ويوجد في الاردن حاليا 20 مكبا للنفايات لا تلبي الاحتياجات الصحية لطمر النفايات باستثناء مكب نفايات الغباوي. وحسب التقرير يوجد مكب للنفايات الخطرة في سواقة على بعد 125كم جنوب عمان توضع فيه النفايات الخطرة المتولدة من المصانع والمستشفيات والجامعات ومراكز البحوث.

وبالنسبة للنفايات الزراعية فانها تحوي عددا كبيرا من الاكياس البلاستيكية. وتقدر عدد البيوت البلاستيكية في منطقة وادي الاردن بـ 40الف بيت بلاستيكي.
واكد التقرير ان قانون حماية البيئة، الذي الذي وافق عليه البرلمان الاردني، في الـ2006 وفر مظلة لجميع القوانين والتشريعات البيئية.

وصدرت خلال الفترة من 2005 الى الـ2007 عدة انظمة منبثقة قانون حماية البيئة لتعالج التفاصيل الفنية والقانونية والادارية لأهم القطاعات البيئية ذات الاولوية كما قام الاردن بالمصادقة على اغلب المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالبيئة.

ولكن مازال دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة يشكل تحديا بسبب تباطوء المحاولات الرامية الى تطوير صناعات صديقة للبيئة.

السياسات المقترحة
تمثلت الاتجاهات المقترحة على مستوى السياسات في التقرير بخطة الاستراتيجية التنفيذية التي اعدتها وزارة البيئة للأعوام 2007-2010 حيث حددت العديد من الاهداف والبرامج التنفيذية منها تحسين نوعية الهواء بشكل رئيسي من خلال استخدام البنزين الخالي من الرصاص وتحسين نوعية المياه وادارة النفايات بانواعها وحماية الطبيعة والتنوع البيولوجي واعداد التدابير اللازمة لمراقبة التصحر واستخدام تقنيات الصناعات النظيفة والانتاج الاخضر وتعزيز الادارة البيئية وانشاء صندوق حماية البيئة.

نقلا عن وزارة البيئة الاردنية
سلطان
مراسل المجلة العلمية اهرام

عن هاني سلام

اترك رد