الرئيسية / خبر رئيسي / الوقود الأخضر للقضاء على المخدرات

الوقود الأخضر للقضاء على المخدرات

يرى دعاة حماية البيئة أن الوقود العضوي ربما الحل “الأخضر” لأبرز القضايا الحيوية التي تواجهها أفغانستان من بينها الخسائر العسكرية، وأمن الطاقة وتجارة الأفيون.

ويقول رجلا الأعمال الأمريكيين، وين آردن، وجون فوكس، في تقريرهما “الورقة البيضاء” أن عدد الضحايا العسكريين الذين يقتلون أثناء مهام حماية قوافل الوقود، ويصل إلى جندي قتيل مقابل كل 24 قافلة، يمكن خفضهم بحدة لدى استخدام الوقود العضوي، الذي تجري زراعته محلياً، عوضاً عن الديزل المستورد المستخدم في التنقلات العسكرية وتشغيل المولدات.

ويقترح الناشطان إقامة مصانع لإنتاج الوقود العضوي قرب القواعد العسكرية التابعة لقوات التحالف، وهي خطوة صديقة للبيئة تساعد في خفض الانبعاثات الحرارية، وبتكلفة أقل حيث تصل كلفة إنشاء مصنع للوقود العضوي، متوسط الحجم، 90 مليون دولار، وهو ما يتناسب تماما وبرنامج الجيش الأميركي لحماية البيئة المخصص له 1.5 مليار دولار سنوياً.

وتطالب “الورقة البيضاء” باستخدام نبتة الخشخاش في إنتاج الوقود العضوي الأخضر، رغم إنتاجها المحدود من الطاقة الخضراء، ويدعو الناشطان لزرعة “القرطم” safflower، وهي نبته تنمو في أفغانستان، بدلاً من المخدرات.
وتعتبر أفغانستان أكبر دولة منتجة في العالم للأفيون والهيروين والحشيش، أما القنب الهندي، فهو يعد محصولاً شعبياً، ذلك أن زراعته أرخص من الأفيون بحدود الثلث.

وقد يعني مشروع الطاقة الخضراء القضاء على زراعة المخدرات، التي تعد الممول الأول لحركة طالبان والقاعدة، اللذان يحاربان القوات الدولية المنتشرة في أفغانستان منذ أواخر عام 2001.

وفي عام 2005، ساهمت أفغانستان بنحو 92 في المائة من إجمالي إنتاج العالم من المخدرات، بارتفاع بلغ 70 في المائة عن إنتاجها عام 2000، و52 في المائة زيادة عن معدل العقد الماضي.

وتوسعت مناطق زراعة المخدرات في البلاد من 257 ألف فدان عام 2005 إلى 407 ألف فدان في 2006- أي بزيادة قدرها 59 في المائة.
advertisement

وهناك مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً، مدمنون على المخدرات في أفغانستان، وفقاً لدراسة سابقة صدرت عن مكتب الأمم المتحدة حول المخدرات والجريمة.

ووفقاً للتقرير، يشكل هذا الرقم ما نسبته 8 في المائة إجمالي عدد السكان في أفغانستان، أو ضعف المعدل العالمي.
سمر عاطف
المجلة العلمية اهرام
نقلا عن cnn

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *