كارثة بيئيّة و إنسانية تهدد مرتفعات العاصمة في حالة حدوث زلزال بقوّة 7 درجات

نايت علي فاتح – الجزائر
كشفت دراسة حديثة أعدّها خبراء المركز الوطني الجزائري للوقاية من الأخطار الكبرى أن كارثة بيئيّة و إنسانية تهدد مرتفعات العاصمة في حالة حدوث زلزال ناتج عن تحرّك الشقّ الأرضي الذي اكتشف بعد زلزال سبتمبر 1995 و الواقع على بعد ثمانية كيلومترات عن ساحل مدينة عين البنيان بالعاصمة.
و أشارت الدّراسة أنّه في حالة حدوث هزّة أرضيّة بشدّة سبعة درجات على سلّم ريختر كفيلة بتحويل المناطق ذات البنيان القديم إلى ركام ممّا قد يودي بحياة أكثر من 67 ألف ضحيّة.
و حذّرت ذات الدّراسة من إمكانيّة انهيار و تشقّق بعض من المستشفيات العريقة كمستشفى مصطفى باشا الجامعي و مستشفى بني مسّوس اللذين تضرّرا جرّاء زلزال ماي 2003 إضافة لعديد البنايات الرّسمية و المنشآت القاعديّة ممّا قد يِؤدّي إلى خسائر اقتصاديّة بأكثر من 200 مليار دولار بحسب الدّراسة.
و من جهته اعتبر الخبير في علم فيزياء الأرض بمعهد فيزياء الأرض بسترازبورغ مصطفى مغراوي أن الزلازل في الجزائر معتدلة وليست كالتي تعرفها عديد من الدّول الأسيوية الواقعة على محور الحزام الناري بالمحيط الهادي، لكنه يجب اتخاذ التّدابير اللاّزمة والاحتياطات لتفادي تسجيل خسائر في الأرواح، لأن الزلازل لا تقتل وإنما يد الإنسان هي التي تقتل حسب الخبير في إشارة إلى ضرورة تحسين نمط البناء داعيا إلى الأخذ بعين الاعتبار مقترحات علماء البناء في الجزائر لتفادي الخسائر في الأرواح والممتلكات العمومية مع ضرورة التحلي بالتربية الزلزالية.
وفيما يخص إمكانية حدوث زلازل قوية ومدمرة في الجزائر، ذكر صاحب نظرية تصادم الطبقات التّـكـتـونـيّـة لـدول شمال إفريقيا أن الزلازل في الجزائر معتدلة ولا يمكنها تجاوز سبع درجات على مقياس ريختر، والزلازل الخفيفة التي تحدث من حين لأخر، بإمكانها أن تمتص كمية الطاقة المخزّنة التي من شأنها تسجيل هزّات أرضيّة قويّة.

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: