مأساة غزة

غزة بين الحصار وملوحة المياة والتى اصبحت لاتطاق ..يعاني قطاع غزة منذ وقت طويل من نقص المياه.
والمصدر الطبيعي الوحيد للمياه العذبة في غزة هو الخزان الجوفي الساحلي الذي تتناقص مياهه بسبب الاستخدام المتزايد وتراجع سقوط الامطار في السنوات الماضية.

والمياه المعبأة في قطاع غزة يأتي معظمها من اسرائيل.

ويقول السكان ان المياه التي تصل اليهم في منازلهم عن طريق الانابيب مالحة ولا تصلح للشرب وان المشكلة تفاقمت في السنوات الاخيرة.

وذكر رجل من الاهالي يدعى منتصر الحسيني أن المياه أصبحت ملوثة وزادت ملوحتها.

ويتزايد تسرب المياه المالحة من البحر الى الخزان الجوفي بسبب انخفاض منسوب المياه فيه. ولكن المحطة الوحيدة لتحلية المياه في قطاع غزة لا تزيد طاقتها على 35 مترا مكعبا في الساعة.

وذكر أحمد الرباعي المهندس المشرف على محطة تحلية المياه أن هذه الكمية لا تكفي حتى لتلبية احتيجات منطقة واحدة في قطاع غزة.

وأصبحت مشكلة المياه في غزة سياسية. واتهمت جماعة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان اسرائيل في تقرير العام الماضي بحرمان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من حقهم في الحصول على مياع مناسبة للاستخدام الادمي.

وجاء في التقرير أن اسرائيل تستهلك ما يزيد على أربعة أمثال الكميات المخصصة للفلسطينيين من مصادر المياه المشتركة يوميا.

كما أشِارت المنظمة الى أن اسرائيل تمنع الفلسطينيين من تطوير بنية أساسية فعالة في قطاه المياه.
ووصفت سلطات المياه في اسرائيل التقرير بأنه “منحاز وغير صحيح”.

وقال منذر عيسى شبلاق مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل لرويترز ان العديد من مشروعات تطهير مصادر المياه وانشاء محطات جديدة للتحلية توقفت منذ سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة عام 2007. وتفرض اسرائيل حصار على غزة وتمنع دخول مواد البناء الى القطاع.

وذكر شبلاق أن الزيادة السكانية في غزة أدت الى زيادة استهلاك المياه من الخزان الجوفي الساحلي فانخفض منسوبه كثيرا عن مستوى سطح البحر وتسربت مياهه المالحة الى مياه الخزان العذبة.

وقال “أسباب ارتفاع ملوحة مياه غزة فيها أكثر من سبب. أهمها انه عدد سكان غزة متزايد والسحب الزائد من الخزان الجوفي على اعتبار انه الخزان الجوفي هو المصدر الوحيد لتزويد سكان قطاع غزة بالمياه. مقابل انه هناك تناقص عبر السنوات الماضية واضح في كمية الامطار المتساقطة في قطاع غزة بفعل التغيير المناخي.”

والمياه من قضايا الوضع النهائي التي يتعين الاتفاق عليها في أي اتفاق للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *