محارق خاصة عبر الولايات للتخلص من النفايات الاستشفائية

وجهت مصالح الوزارة الأولى مراسلة إلى وزارة البيئة وتهيئة الإقليم، تطالبها بضرورة وضع مخطط خاص للتكفل بالنفايات العلاجية والإستشفائية، من خلال إنشاء وحدات لمعالجة النفايات الصحية بكل ولايات الجمهورية 48، وذلك لوضع حد لعشرات الأمراض التي أصبحت تهدد حياة المواطنين بسبب الأمراض المعدية المنتشرة بسبب النفايات العلاجية والاستشفائية.

وأكدت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن تحرّك مصالح الوزير الأول أحمد أويحيي في اتجاه، حل مشكل النفايات الإستشفائية، جاء بناء على تقرير تسلمته وزارته كشف أرقاما رهيبة بخصوص الأمراض المنتشرة بسبب التخلص العشوائي والناتجة عن العدوى، فحسب التقرير فإن حجم النفايات الاستشفائية في الجزائر قدر بـ32 مليون طن سنويا، تلفظها المستشفيات والعيادات تضم هذه النفايات مواد كيميائية خطيرة ومؤثرة على البيئة ومحيط الإنسان ومسببة لأمراض عدة.

وجاء في التقرير أن وضع النفايات الإستشفائية والعلاجية في الجزائر وانعكاساته على الوضع الصحي أصبح يستدعي التحرك بسرعة، كون إمكانية الجزائر لمواجهة المشكل ناقصة جدا، على اعتبار أنها لا تمتلك سوى 348 جهاز لحرق النفايات الاستشفائية، وحوالي 1500 مهني مختص، وهي الإمكانات التي تبقى دون المستوى المطلوب لمواجهة هذا الخطر، وعليه يرتقب بحسب تعليمات الوزارة الأولى، أن تشرع وزارة البيئة وتهيئة الإقليم في إطلاق خطة عمل جديدة، لتطبيق أوامر الحكومة، القاضية بإنشاء وحدات خاصة بمعالجة النفايات بكل ولايات الوطن.

هذه المشاريع ستنفذ على عاتق ميزانية الولاية، فيما أفادت مصادرنا أن المشروع سيعتمد فيه على المؤسسات الخاصة، على اعتبار أن المجال سيفتح للاستثمار، إذ تسجل غالبية دول العالم مؤسسات متخصصة تتخذ من مجال النفايات العلاجية والاستشفائية مجالا للاستثمار.

وضمن هذا السياق سيشرع قريبا في إنشاء وحدات لمعالجة النفايات الاستشفائية لتلبية الإحتياجات، وكذا التعاقد مع متعامل خاص متخصص مع ضرورة إدخال أساليب أخرى لتسيير إقتصادي فعال يراعي البيئة وصحة الإنسان، ويعد هذا المشكل مشكلا أساسيا بالنسبة للعديد من مسيري العيادات المتعددة الخدمات بولايات الوطن، وذلك نظرا للصعوبات التي يواجهونها في عملية تسيير النفايات الاستشفائية في ظل غياب تجهيزات لحرقها.

وتتضمن خطة العمل التي ستطبقها وزارة البيئة، بالتنسيق مع وزارة الصحة كهيئة وصية على مستشفيات الوطن والعيادات المتعددة الخدمات، مخططا لتسيير النفايات والمواد الاستشفائية يلزم كل المؤسسات الصحية، ومن المتوقع أن تزوّد كل ولاية بمحطة أو اثنتين على اعتبار أن غالبية ولايات الوطن، والمدن الكبري تتوفر على متوسط معدل 10 مستشفيات، ناهيك عن المؤسسات الصحية العمومية الجوارية والعيادات المتعددة الخدمات والعيادات الخاصة، وتشكل كلها مصدرا للخطورة وعاملا رئيسيا في إنتشار عدوى عشرات الأمراض، وهو الوضع الذي يملي ضرورة تعقيم النفايات ذات صلة بنشاطات العلاج ذات الخطورة المؤدية إلى انتقال العدوى.

خاص للمجلة العلمية أهرام
عبد العزيز حسام الدين
الجزائر / قالمة

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: