الرئيسية / خبر رئيسي / هل يمكن اطالة عمر الانسان عشرات السنوات

هل يمكن اطالة عمر الانسان عشرات السنوات

أمل العلماء بأن يتمكنوا من اكتشاف أسرار الشيخوخة من خلال فتاة (17 عاما ) لا زالت تحمل جسد رضيعة
اطلة عمر الانسان جينيا
أصبح عدد من العلماء الأميركيين شديدي التوق لدراسة الحمض النووي لفتاة تبلغ من العمر السابعة عشرة لكنها ما زالت تحمل جسد وسلوك طفلة رضيعة. ويأمل هؤلاء العلماء أن يمتلكوا استبصارا جديدا يكشف لهم عن اسرار الشيخوخة عن طريق سَلسَلة جينوم الفتاة التي تمتلك جسد وسلوك طفلة في سنتها الأولى.

تبلغ بروك غرينبرغ السن الذي يؤهلها للسياقة والمشاركة في الانتخابات السنة المقبلة لكنها مع وزن لا يتجاوز 7 كيلوغرامات وطول لا يزيد عن 70 سنتمترا فإن مقاييسها لا تزيد عن طفلة عمرها سنة واحدة.وكانت بروك ينظر إليها باعتبارها حالة طبية شاذة لكن دراسة أولية جرت لحمضها النووي اقترحت أن فشلها في النمو قابل لأن يكون بسبب اختلالات جرت للجينات المسؤولة عن تقدم العمر والشيخوخة لدى البشر الآخرين.

وإذا ثبت ذلك فإن العلماء سيمتلكون فهما جديدا على عملية الشيخوخة بل قد يتمكنون من إيجاد علاجات للأمراض الملازمة مع تقدم العمر. وضمن هذا السياق قال ريتشارد ووكر البروفسور في جامعة ساوث فلوريدا للطب ورئيس فريق البحث لمراسل صحيفة التايمز اللندنية: “نظن أن وضع بروك يقدم لنا فرصة فريدة لفهم عملية الشيخوخة.

نحن نظن أن لديها تحورا في الجينات ذات العلاقة بالشيخوخة والتطور لذلك فهي تبدو كأنها جمدت في الزمن. وإذا نحن تمكنا من مقارنة جينومها بالنسخة الطبيعية فإننا سنكون قادرين على إيجاد الجينات المسؤولة عن ذلك ورؤية ما تقوم به بالضبط وكيف يمكن التحكم فيها”.وبحوث كهذه ستكون محور المؤتمر الذي ستنظمه الجمعية الملكية في لندن والذي سيحضره بعض من أهم الباحثين في العالم.ويأتي هذا المؤتمر بعد أن حقق العلماء إنجازات علمية كبيرة في مجال معرفة مدى العمر للكثير من الحيوانات وكيف يمكن إطالتها بدقائق حالما تجري بعض التغييرات في جين واحد.وكانت البحوث قد بدأت مع نوع من الدود يعرف بـ “سي ايليغان” وهو يعيش عادة مدة اسبوعن لكن العلماء تمكنوا من إطالة عمرالعينات منها إلى 10 أسابيع عن طريق إجراء تغييرات بسيطة على بعض من جيناتها.وكان العلماء قد اكتشفوا أن إجراء تحويرات في نفس الجينات لدى الفئران يعطي النتائج نفسها.

وقالت سينثيا كينيون البروفسور في علم كيمياء الأحياء بجامعة كاليفورنيا: “الفئران من الناحية الوراثية قريبة إلى البشر ونتيجة لذلك فإن “هناك عددا محدودا من الجينات المسؤولة عن الشيخوخة ونحن قد نكون قادرين على استهدافها بعلاجات جديدة تساعد على تحسين نوعية حياة الانسان وإطالة عمره”.لذلك يرى العالم ووكر وزملاؤه أن معرفة حالة بروك غرينبرغ قد يساعد على تشخيص تلك الجينات المسؤولة عن الشيخوخة. وفي بحث نشره ووكر وزملاؤه عن حالة بروك قالوا فيه إنها قد عرفت نموا لكنه بطيء جدا والنظرية التي يستند إليها هؤلاء الباحثون هي أن بعضا من جيناتها المعنية بتقدم العمر قد اصابها عطب وإذا تمكنوا من إيجاد تلك الجينات (أو الجين الوحيد) فإنهم سيتمكنون من إجراء التجارب على الحيوانات لإيقاف هذه الجينات لديها ودراسة كيف ستكون عملية الشيخوخة لديها. وقال ووكر: “قد توصلنا هذه الأبحاث لتقديم اجابة على هذا السؤال: لماذا نحن كائنات فانية”.

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *