الجهاز التنفسي في خطر من الزحام المروري

الزحام المرورى له العديد من المخاطر النفسية والصحية كما يؤثر بالقطع على سلامة الجهاز التنفسى، فما تلك المخاطر على الكبار والأطفال؟ 
يوضح لنا الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للمناعة والحساسية واستشارى الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس أن الازدحام المرورى يعرض المواطنين لعوادم السيارات بكميات أكبر ولفترات أطول.
كما يشير دكتور مجدى إلى أن معيشة الأطفال فى شوارع تمر بها السيارات الثقيلة الخاصة بنقل البضائع يضاعف أعراض حساسية الصدر ثلاث مرات، ويعد الانتظار فى إشارات المرور يعنى التكدس المرورى فى حيز ضيق أكثر ضرراً من السير فى الشارع المزدحم!
حيث إن ذلك يعنى استنشاق المزيد من الغازات الضارة المنبعثة فى عوادم السيارات مثل غاز ثانى أوكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون الذى يعد القاتل الصامت، حيث يعطل عمل الهيموجلوبين فيصبح الدم غير قادر على حمل الأوكسيجين، وبالتالى ينخفض أداء كافة أجهزة الجسم.
ذلك فضلا عن انتشار غاز ثانى أكسيد الكربون الخانق وانبعاثات الديزل (السولار) التى تسبب زيادة شدة ومدة نوبات الربو!
ويبين دكتور مجدى حول خطورة السولار أنه تنبعث 40 مادة سامة من عادم الديزل خاصة من جسيمات الديزل الدقيقة، وخاصة جسيمات الكربون الصغيرة جداً فى الحجم أقل من واحد ميكرون مما يمكنها من الوصول للرئة
وتسبب هذه الجسيمات برمجة الجهاز المناعى خاصة فى عالم الطفولة نحو الحساسيات مما يستتبع إنتاج المزيد من الخلايا التحسسية بشكل عام.
ومن الناحية النفسية أيضا يقول دكتور مجدى أنه يزداد التوتر فى إشارات المرور المزدحمة مما يعنى مناعة أقل ومعانات لمرضى الحساسية بصورة أكثر.
وتشير الدراسات الحديثة أن تلوث الهواء الناتج عن الازدحام المرورى يتسبب فى خسارة 18 مليار دولار سنوياً نتيجة مرض الربو فقط كل هذا يوضح خطورة التعرض للزحام المرورى الخانق بشكل يومى.
ويطالب دكتور مجدى الحكومات بضرورة إيجاد حل لتلك الأزمة التى لم تعد فقط أزمة فى الوقت وإنما أيضا أزمة صحية كبرى.

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: