الرئيسية / طب وصحة / ثورة العلاج بالجينات الوراثية

ثورة العلاج بالجينات الوراثية

– وكالات الأنباء ـ 
العلاجات الجينية المطبقة مازالت ضمن نطاق التجربة فقط
ترجع أول تجربة لاستخدام العلاج بالجينات إلى عام 1999، عندما قام طبيبان بعلاج طفلة مصابة بنقص المناعة الشديد، ولاقت التجربة نجاحا جزئيا، إذ استطاع العلاج تقوية مناعة الطفلة بنسبة 40%، ثم استمرت التجارب حتى اليوم لتصبح الجينات الوراثية أملا للكثير من المرضى.
وبعد نحو عشرين عاما على أول تجربة للعلاج بالجينات الوراثية، تقف أوروبا اليوم أمام تقنية طبية قد تصبح الوسيلة الأفضل للتخلص من الأمراض.
وسمحت فرنسا التي شهدت تجارب كثيرة في هذا المجال بوصف عقار تجريبي من إنتاج شركة آرك ثيرابيوتكس البريطانية لعلاج مرضى نوع معين من سرطان المخ، رغم عدم إقرار استخدامه بصفة رسمية بعد.
وحسب دورية العلاج بالجينات، فإن العقدين الأخيرين شهدا تطورا في هذا المجال، نحو 1500 تجربة إكلينيكية شملت علاجا بالجينات تم إجراؤها وأظهرت نتائج باهرة في محاربة الأمراض.
وأثبتت دراسة فرنسية أجريت حديثا أن العلاج الجيني يعزز من فرص محاربة الأمراض بل وشفائها تماما، خصوصا متلازمة داون عند الأطفال وبعض أنواع السرطانات.
ويمكن لتطبيقات التقنيات الوراثية أن تحارب نوعا من التهاب البنكرياس، مع مرضى يعانون عيبا في جيناتهم، عندما يعمل الجين المتضرر على محاربة الجزئيات الدهنية في البلازما وهو ما يؤدي إلى هذه الالتهاب.
ويقوم جوهر المعالجة الوراثية على استعمال فيروس آمن كحامل للجين، يتم حقن المرضى به، الأمر الذي يمكن أن يساعد الجسم في عملية الأيض الطبيعية، ومع ذلك هناك مخاطر من أن يصعب توجيه الجين، للأجزاء المطلوبة من الجسم وهو ما يمكن أن يؤدي إلى رد فعل مناعي.
ويمكن أن يعتبر العلاج بالجينات الوراثية خطوة رائدة في العالم، وخطوة تسبق الهندسة الوراثية التي قد تساهم في التخلص نهائيا من أمراض فتاكة كالسرطان والتهاب الكبد ونقص المناعة.
ويذكر أن الصين أيضا بدأت بالفعل باستخدام تقنيات الجينات الوراثية لعلاج مرضى السرطان وقد حققت شوطا كبيرا في هذا المجال.

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *