دجلة.. بين خطر التلوث ونار الجفاف

دجلة ذلك النهر الخالد الذي استمد اسمه من صفته عالي الضفتين . يواجه اليوم العديد من المشاكل فما بين النقص في منسوبه بسب قطع دول جوار العراق روافده وبين خطر جفافه تظهر مشكلة تلوث مياهه بمياه الصرف الصحي للمنازل والمستشفيات والمصانع . حيث يضخ يوميا لدجلة ما يقارب (1.25) مليون متر مكعب حسب ما ذكرته وزارة البيئة العراقية .ومعظم هذه المياه تأتي من المستشفيات القريبة من نهر دجلة كمدينة الطب .

والجزء الآخر يأتي عن طريق المصانع ومصافي البترول كمصفى الدوره في بغداد .ولمواجهة هذه المشكلة شكل مجلس النواب العراقي لجنة مختصة لبحث هذه المشكلة والبحث عن حلول لها . وتوصلت اللجنة البرلمانية لعدد من التوصيات منها تفعيل المادة (14 أولا) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 الخاص بمنع تصريف أية مخلفات سائلة أو صناعية أو خدمية أو زراعية إلى الموارد المائية الداخلية السطحية والجوفية أو المجالات البحرية العراقية إلا بعد أجراء المعالجات اللازمة عليها بما يضمن مطابقتها للمواصفات المحددة في التشريعات البيئية الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة . إلا أن هناك من المعوقات ما يمنع تنفيذ تلك التوصيات .

منها إن محطات المعالجة والتصفية غير مؤهله أو بحاجة للتطوير كما أنها ذات طاقة استيعابية قليله بالنظر لحجم مياه الصرف التي تضخ في النهر. فمحطة الرستميه بحاجة للتطوير و التأهيل منذ ما يقارب الخمس عشرة سنة ومحطة ألبوعيثه مازالت طور الإحالة لشركات التأهيل عبر طرح المناقصات .فكان الأولى باللجنة أن توصي بإنشاء محطات جديدة وحظر ضخ مياه المستشفيات والمصانع إلى نهر دجلة وإقامة نقاط رقابية تشرف على تصريف مياه تلك المصانع والمستشفيات وكذلك تكثيف التعاون بين وزارة البيئة ووزارة الموارد المائية ووزارة الصحة والخارجية لعقد اتفاقيات مع دول جوار العراق بخصوص حصته المائية وفتح المنابع لنهري دجلة والفرات للحد من هبوط منسوبيهما

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: