مرض غامض ينتشر بين الطالبات فى مدرسة أمريكية

– وكالات الأنباء ـ 
تحاول الجهات التعليمية والطبية المسئولة فى مدينة نيويورك فهم أسباب حالة مرضية غامضة أصابت 12 فتاة فى مدرسة ثانوية واحدة خلال الأيام الماضية، ودفعتهم إلى فقدان القدرة على التحكم بحركاتهن أو أقوالهن، وسط تباين فى الآراء بين من يرجح وجود أسباب عضوية حقيقية لدى المريضات وبين من يعيد الأمر إلى حالات نفسية.
وقال المسئولون عن القطاع الصحى، إنهم فشلوا فى العثور على سبب عضوى يشرح ما يجرى، وقالت جنيفر ماكفيجا، أخصائية طب الأعصاب فى معهد DENT المشرفة على علاج الطالبات، إن الأمر يتعلق بخلل غير عضوى قد ينجم عن ضغوطات نفسية أو حالات من القلق الشديد التى تدفع الجسم إلى ردود فعل غير إرادية.
وأكدت ماكفيغا، أنها قامت بإجراء عدة اختبارات بهدف التعرف على أسباب المرض، واستبعدت حتى الآن فرضيات التحسس من الأطعمة أو اللقاحات أو استخدام المخدرات، مضيفة أن الفتيات بطبيعة الحال أكثر عرضة للضغوطات النفسية وما ينتج عنها، ولكنها شددت على أن ما أصاب الفتيات “حقيقى” وليس فيه أى دليل على تلاعب متعمد.
وقد تحدثت CNN إلى تيرا سانشير، التى كانت إحدى أبرز الطالبات فى مدرستها على المستويين العلمى والاجتماعى، والتى قالت، إنها تكافح آثار هذه الحالة من أكتوبر الماضى، وقد أشارت والدتها إلى أن العائلة كانت تعتقد أن حالة ابنتها فريدة من نوعها، قبل أن تكشف لها إحدى الممرضات عن وجود حالات عديدة.
كما تعانى طالبة أخرى تدعى ليديا باركر من الأعراض نفسها، وقد تحدثت لـCNN حول بداية الظاهرة بالقول: “نمت لمدة خمس دقائق، وربما وبعد أن أفقت بدأت أرتعش،” وقد بدأت أعراض باركر فى أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، وتظهر على جسدها آثار لجراح تعرضت لها بسبب اصطدامها بالحائط وبأجسام صلبة نتيجة حركاتها.
وقامت “ثانوية لى روى” التى تدرس فيها الطالبات إنها قامت بالطلب من شركة متخصصة بإجراء فحوصات على البيئة المحيطة بالمدرسة لمعرفة مدى إمكانية وجود مواد مسممة فى الأجواء دون أن يثبت وجود أى شىء، الأمر الذى رفضه أولياء الأمور، مطالبين بإجراء اختبارات أوسع.
يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التى يصرح فيها إلى الكشف عن حالات مماثلة على مستوى المدارس فى الولايات المتحدة، فقد أصابت الظاهرة تسعة طالبات ومعهن إحدى المدرسات فى ثانوية “وليام بيرد” بولاية فيرجينيا عام 2007، وأنفقت إدارة المدرسة آنذاك 30 ألف دولار على اختبارات للبيئة المحيطة بها.
وقد اتضح فى وقت لاحق أن الأعراض لدى ستة من المصابين كانت “غير حقيقة،” بينما ثبت أن التحركات غير الإرادية كانت ناتجة عن حساسية حيال دواء معين لدى طالب سابع، وزالت الأعراض بشكل تدريجى عن الطالبين الآخرين، أما المعلمة، فقد شفيت فى وقت لاحق وهى ما زالت تعمل فى المدرسة نفسها.
وقد اتصلت CNN بالدوائر الطبية الرسمية فى ولاية فيرجينيا التى حققت فى الحادثة آنذاك، وقد أشارت إلى الحالات المماثلة قد تنجم فى بعض الأحيان عن ظاهرة نفسية هى “الهستيريا الجماعية” التى تنتشر مثل العدوى فى التجمعات المماثلة.
يشار إلى أن بعض الطالبات المصابات فى “ثانوية لى روى” يعرفن بعضهن، ولكن لا صلات تربط سائر المريضات.

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: