مصري عائد من اليابان لـ”المجلة العلمية الأهرام”

الإسكندرية: حسام هجرس
نور الدين سلطان شاب سكندرى يبلغ من العمر عاما38 والذى يعمل منذ 9 سنوات مدربا للسباحة ومعلما للغة العربية باليابان كان ضمن 260 مصريا قد عادوا من اليابان مساء الجمعة الماضى وقد ألتقت به ” المجلة العلمية الأهرام” ليروى كيف هرب من اللهيب والحرائق والدمارالذى وقع علي اليابان نتيجة الزلزال الذى بلغت قوته 8.9 ريختروتسونامى الذى كان السبب الرئيسى وراء تدمير عدة مفاعلات نووية ومازالت آثارة المدمرة مستمرة حتى الآن وأدى لوفاة حوالى 17 ألف مواطن حتى الآن ويتوقع الخبراء أمتداد آثارة لأكثر من ذلك .. 
ويروى نور الدين سلطان ساعات الرعب التى عاشها والموت الذى كان قريبا منه حيث أنه كان يقيم بمحافظة ياما جاتا التى لاتبعد عن الأحداث سوى بمسافة 100 كم والتى يعمل بها منذ 9سنوات فى مجال تدريب السباحة بالأندية وتعليم اللغة العربية لليابانيين فى الجامعات والمدارس .. ويضيف أن اليابانيون كانوا يتوقعون حدوث مثل هذا ولكن ليس بهذه القوة والأثار العنيفة التى أدت لأنقطاع الكهرباء والمياه والغازبأماكن متعددة وخلط البنزين الخام بالمياه فطفى على سطح الماء مما تسبب فى حريق لمسافة عدة كيلو مترات على مدار 3 أيام بالأضافة لتعطيل بعض المطارات مما أدى للأعتماد على الأنتقال بالقطارات من منطقة لآخرى فى ظل أنخفاض كميات البنزين بمحطات الوقود وعدم السماح بالحصول على أكثر 10 لتر فقط .. كما شهدت المحلات والسوبر ماركت زحاما شديدا عليها لشراء كميات كثيرة من الأغذية والمياة تكفى لعدة أيام بناء على تعليمات الحكومة بعدم التواجد فى الشوارع ألا فى أضيق الحدود .. ويقول نور الدين أنه بحكم خبرته وأجادته للغة اليابانية نجح فى الأتصال بمعظم المصريين فى اليابان مما يعملون ويدرسون الماجستير والدكتوراة فى الجامعات أو غير ذلك للتجمع والحجزبالفنادق فى مكان واحد حتى يسهل التحرك وعودة الجميع .. وقد تم أستقلال قطار لمطاركنساى كوكوالدولى فى أوزاكا رغم بعد المسافة التى بلغت ألف كم وكان فى أستقبالنا بالمركز الأسلامى بعض الوفود العربية من دول آخرى .. وبعد الأنتظار لعدة أيام بالمطار لحين وصول جميع المصريين تم أقلاع الطائرة المصرية طراز بوينج 777 والتى تسع 346 فردا والتى أرسلتها الحكومة الجديدة وعلى متنها 260 مصريا وقد شعرنا أن هناك فرق كبير فى سرعة التحرك من وزارة الطيران المدنى وجميع المسئولين بعد ثورة 25 ينايرعما كان يحدث من قبل .. وقد أستغرقت الرحلة حوالى 14 ساعة طيران للوصول لمطار القاهرة الدولى .. وقد أندهشنا فور الخروج من مطار القاهرة بوجود العديد من جنود وضباط القوات المسلحة فى الشوارع والميادين وأمام مبنى ماسبيرو وغيرة من الهيئات الحكومية والخاصة وكان المشهد غير مألوف رغم متابعة الأحداث عن مصرمن خلال القنوات الفضائية والأنترنت فى اليابان .. والمشهد الجميل الذى لم أتوقعة هو الأقبال الغير عادى للمشاركة على تعديل الدستور وكنت حريصا على أن أكون ضمن هؤلاء لنيل هذا الشرف بعد أن شاركت مع بعض المصرين فى مظاهرة سلمية أمام السفارة المصرية باليابان لتأييد ثورة شباب 25 يناير .. 
وكانت المفاجأة الأكبر فور وصولى لمنزل الأسرة بمنطقة السيوف بفكتوريا خاصة أنهم لم يعلمون شيىء عن موعد وصولى حيث ظلت علا بنت شقيقتى تضحك لمدة طويلة غير مصدقة وكذلك أمى وشقيقى أحمد .. وربط نور تفكيره فى العودة مرة آخرى لليابان من عدمة على مدى حالة الأستقرار فى اليابان التى يوجد بها 52 مفاعل لتوليد الطاقة الذرية وماحدث بها كان نتيجة تأثر 4 مفاعلات فقط نتيجة تسونامى الذى دمر مواتير التبريد وفى حالة حدوث أى أنفجار فى المفاعل النووى الرابع الموجود فى فوكوشيما سيؤثر سلبيا لمسافة من 300 الى 400 كم قد تصل لطوكيو .. كم تحذر الحكومة المواطنيين من خطورة التعرض لأمطار الشتاء حتى لايصابون بأمراض سرطان الجلد وتغير الجينات وينصحون بالأستحمام بالماء النظيف فور التعرض للأمطار .. ويضيف نور الدين أن خطورة تسونامى تفوق الزلازل نظرا لأن المبانى مقامة بأسلوب مضاد لها كما أن أنهم لايستخدمون أى مواد أسمنتية ويعتمدون فقط على الحديد المرن والحوائط من الكرتون المقوى .. بالأضافة لأقامة حوائط بأرتفاع 10 أمتار لمنع وصول المياة للمنازل ولكن قوته الهائلة حطمت كل شيىء وكانت وراء زيادة عدد الضحايا ..

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: