المضادات الحيوية تصيب الأطفال بأمراض الأمعاء

– وكالات الأنباء ـ
تناول الاطفال في سن مبكرة المضادات الحيوية يعرضهم للإصابة بالبدانة في مراحل عمرية لاحقة.
الحلّ يكمن في الوقاية المبكرة
حذرت دراسة أميركية حديثة من تناول الأطفال بعض أنواع المضادات الحيوية في سن مبكرة، لامكانية تعرضهم للإصابة بأمراض الأمعاء.
وأفادت الدراسة إنه كلما تناول الأطفال هذه العقاقير في سن مبكرة وزادت جرعاتها، ارتفعت مخاطر إصابتهم بأمراض التهابات الأمعاء مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي.
وسبق لدراسات أن نبهت إلى وجود علاقة بين تناول المضادات الحيوية والإصابة بأمراض الأمعاء، إلا أن معظمها كانت محدودة، بينما تناولت الأبحاث الحالية، التي نشرت مؤخراً في جريدة طب الأطفال، في بيانات أكثر من مليون طفل ممن تقل أعمارهم عن 18 عاماً.
وكشفت دراسة طبية أميركية أن تناول الأطفال دون سن الـ 6 اشهر المضادات الحيوية يعرضهم للإصابة بالبدانة في مراحل عمرية لاحقة.
وربطت بين تأثير المضادات الحيوية على بكتيريا القناة الهضمية وبين استعداد الطفل مستقبلا لاكتساب الوزن الزائد.
وشملت الدراسة اكثر من 11 الف طفلا، وبينت أن الاطفال الذين تناولوا في سن مبكرة مضادات حيوية كانوا عرضة لاكتساب الوزن الزائد اكثر من غيرهم بنحو 20%.
وأوضحت الدراسة أن السبب ربما يكون تأثر بكتيريا القناة الهضمية بالعقاقير الطبية، والتي قد تموت فتؤثر على امتصاص المغذيات في الجسم فتتراكم الدهون ويزيد الوزن لاحقا.
وخلصت دراسة حديثة الى ان غالبية الاطفال الذين يعانون من التهاب الجيوب الانفية لا يحتاجون الى المعالجة بالمضادات الحيوية، وبينت نتائج هذا البحث انه لم تظهر فروق في مستويات ونسب الشفاء بين الاطفال الذين تلقوا علاجا بالمضادات الحيوية وبين الاطفال الذين لم يتلقوا علاجا.
وتثبت هذه النتائج ان اعطاء المضادات الحيوية لا يساعد غالبية الاطفال الذين يتوجهون الى الطبيب. اذا قرر المختص عدم اعطاء الطفل مضادات حيوية، فمن المهم ان يجلس الاهل ويسمعوا وجهة نظر الطبيب وان يتحدثوا معه عنها في محاولة لفهمه، حتى لو كانوا على يقين بضرورة اعطاء ابنهم المضادات الحيوية.
وخلاصة القول لا بد من الوثوق بالطبيب عندما يقول ان الطفل ليس بحاجة الى العلاج بالمضادات الحيوية.

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: