كلاب تستطيع ان تكتشف أمراض سرطانية

كتبت – بسمة صبح
يعتبر سرطان الرئة السبب الرئيسى للوفاة بالسرطان، وتكمن خورة سرطان الرئة فى كونه غير مصاحب لأية أعراض ملموسة أو ظاهرية ليمكن الكشف عنه مبكرا إلا أنه غالبا ما يتم تشخيصه متأخرا وعن طريق الصدفة البحتة..كذلك أساليب الفحص المتاحة لا تكفى للتمييز بين المرضي المصابين بسرطان الرئة والأصحاء الذين لا يعانون من هذا المرض.كما أن نتائج التدخلات غير مشجعة لا سيماا عندما يتم اكتشاف المرض فى مرحلة متقدمة.وتعتمد بعض الطرق التشخيصية على أخذ عينات من الهواء الذي يطلقه الانسان في عملية الزفير لمعرفة فرص تواجدمركب “في.أو.سي” أحد المركبات العضوية المهمة المشيرة إلي الاصابة بسرطان الرئة.
وقد كشفت دراسة حديثة أجريت بأحد المستشفيات الألمانية أنه يمكن تدريب الكلاب علي اكتشاف رائحة سرطان الرئة قبل ظهور أعراضه بفترة طويلة، ويمكن استخدام قدرة الكلاب الخارقة في الكشف عن الروائح التي لا يستطيع الانسان اكتشافها في الكشف المبكر عن الإصابة بمرض سرطان الرئة.
واستخدم الباحثون فى هذه الدراسة بعض الكلاب المنزلية من ألمانيا واستراليا وبعض الكلاب من نوع لبرادور أيضا، وتم تدريبها لمدة أحد عشر أسبوعا علي تحديد المركبات العضوية المتطايرة التي ترتبط بوجود السرطان والتي تخرج مع زفير المرضي.
واعتمد ت الأبحاث الطبية الحديثة علي جعل الكلاب المدربة تستنشق هواء زفير الإنسان للتعرف علي مدي تواجد هذا المركب العضوي المهم بين أكثر من 220 متطوعا ( أفراد أصحاء، مصابون بسرطان الرئة، مصابون بالانسداد الشعبي المزمن ).
وهذه هي المرة الأولي التي يتضح فيها إمكانية الاعتماد علي (البوليسية) لاكتشاف الرائحة الفريدة لهذا المرض، وأوضحت أن الهدف النهائي من تدريب هذه الكلاب هو محاولة التعرف علي المركبات الكيميائية المرتبطة بوجود السرطان والتي تكتشفها الكلاب عن طريق حاسة الشم ، ومن ثم العمل علي ابتكار جهاز يمكن استخدامه للمساعدة علي اكتشاف المرض في مراحله الاولي.
ونجحت الكلاب في تحديد وجود حالات إصابة بالمرض في 71من أصل 100 عينة تم عرضها عليهم، حسبما ذكرت الدراسة
وأوضح تقرير نشر بالمجلة الاوروبية للجهاز التنفسي أن الكلاب بإمكانها اكشاف هذه الرائحة حتي في حالات إصابة المرضي بالانسداد الرئوي المزمن ، أو في حالة وجود بعض الروائح الاخري مثل روائح العقاقير الطبية أو دخان التبغ.
ونقلت الصحيفة عن تورتستن ويلر معد هذه الدراسة قوله ” من المحتمل وجود بعض المواد الكيميائية المختلفة في زفير المصابين بسرطان الرئة ، والكلاب تستطيع اكتشاف هذا الفرق فى مراحل مبكرة من المرض ، وتعد نتائج هذه الدراسة خطوة كبيرة على طريق تشخيضصه ن الا أننا لا نزال في حاجة تحديد المواد الكيميائية التي تخرج مع زفير المريض بشكل دقيق”.
ويذكر أن بعض الدراسات والتقارير السابقة كشفت أن الكلاب من نوع لبرادور وكلاب الماء البرتغالية بإمكانها اكتشاف حالات الإصابة بسرطان المثانة ، وسرطان الرئة ، بالاضافة إلي سرطان الصدر ، وسرطان المبيض ، عن طريق المبيض، عن طريق حاسة الشم أيضا.
اعداد/ بسمة صبح
المصدر : المجلة الاوروبية للجهاز التنفسي (ERSJ)

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: