إنزيم يعيق علاج السرطان

كتب – سمر عاطف
انة اكتشاف جديد من كوريا ربما يجعلنا نعيد التفكير ويكون مفتاحا جديدا لعلاج السرطان , حيث اورد راديو كوريا الخبر اذا قال البروفسور الكوري آن سونغ كوان من شعبة الهندسة الميكروبية في جامعة كون كوك: عندما اكتشفنا هذا الأنزيم للمرة الأولى لم نجد له اسما ، لأنه لم يكن له أي خاصية محددة. لكننا اكتشفنا أن ذلك الأنزيم يمكنه أن يقوم بشكل مباشر بالسيطرة على كمية ووظيفة البروتين “بي 53″ المقاوم للسرطان ، وهو أبرز المواد الرئيسية المعروفة التي تكبح استشراء وانتشار الخلايا السرطانية. اكتشفنا أن كمية هذا الأنزيم تزيد مع زيادة المواد الخارجية التي تدمر الحامض النووي مثل المواد الإشعاعية. أي أنه كلما زادت كمية هذا الأنزيم كلما نقست كمية ذلك البروتين الذي يؤدي إلى موت الخلايا السرطانية. هكذا أطلقنا على ذلك الأنزيم اسم ” هاديس” وهو اسم الآلهة الإغريقية القديمة للموت والحياة السفلية.

أنزيم هاديس يدمر البروتين المسؤول عن قمع الخلايا السرطانية وتعزيز مقاومة الجسم لتلك الخلايا وهو البروتين الذي يلعب دورا فعالا ومهما في العلاج الإشعاعي. يتوفر هذا البروتين بكميات صغيرة جدا في الخلايا العادية ، ولكن عند تعرضه للإشعاع يطول عمره ويزيد عدده ونشاطه ، مما يساعد في مقاومة الخلايا السرطانية. لكن أنزيم هاديس يعيق عمل هذا البروتين المفيد . البروفسور آن يوضح لنا لماذا.

البروفسور الكوري آن سونغ كوان من شعبة الهندسة الميكروبية في جامعة كون كوك: هناك عدة أسباب تتعلق بمقاومة بعض المرضى لفاعلية الإشعاع ، لكن هناك ما يشير إلى أن السبب الرئيسي والأول هو تدهور حالة البروتين “بي 53”. ومهما تم ضخ كميات كبيرة من الإشعاع فإن كمية خلايا “بي 53” لا تتأثر من الناحية العددية. اكتشفنا أن سبب ذلك هو أن أنزيم هاديس يسبب تكسير وتفتيت خلايا “بي 53”. عند إجراء تجارب واختبارات على عدد من مرضى سرطان الكبد تبين لنا أن نسبة 75% منهم يعانون من أعراض تؤكد ذلك . ورغم أننا بحاجة للمزيد من التجارب والاختبارات ، إلا أننا شبه مقتنعين بوجود علاقة عضوية مباشرة بين تزايد ظهور أنزيم هاديس ومقاومة الإشعاع العلاجي. ونأمل في استنتاج المزيد من الحقائق الطبية والعلمية على ضوء ذلك.

إذن فأنزيم هاديس يعيق عمل المواد المقاومة للسرطان ويحول دون علاج السرطان بواسطة الإشعاع ، وقد وضح ذلك بشكل جلي في التجارب التي أجريت على عدد من مرضى سرطان الكبد. اكتشاف وجود هذا الأنزيم يعني أن العلماء يمكنهم تعزيز فاعلية علاج الخلايا السرطانية بالإشعاع. فكيف سيسهم ذلك في تعزيز الجهود المبذولة لعلاج السرطان؟

البروفسور الكوري آن سونغ كوان من شعبة الهندسة الميكروبية في جامعة كون كوك: هناك مزايا عديدة ممكنة ومحتملة قد تترتب على اكتشاف هذا الأنزيم. يمكن للأطباء الاستفادة من فحص كمية مستوى ظهور هذا الأنزيم كمؤشر على إمكانية نجاح أو فشل العلاج الإشعاعي ، أي أن الطبيب يستطيع تحديد المريض الذي سوف يستفيد من العلاج بالإشعاع والمريض الذي لن يستجيب لمثل هذا العلاج. يمكن كذلك للعلماء تطوير دواء يساعد في قمع هذا الأنزيم وتخفيض أعداده بشكل كبير.

التنبؤ المبكر بجدوى العلاج والسيطرة على كمية هذا الأنزيم كلها أشياء قد تساعد على محاصرة الخلايا السرطانية ومنعها من التكاثر. الأبحاث التي يقوم بها البروفسور آن يمكن أن تمثل منعطفا مهما في الأبحاث الرامية لمحاصرة ومنع مرض السرطان. الاكتشاف يمثل نصرا طبيا جديدا ، ونقطة انطلاق نحو تطوير تكنولوجيا جديدة لاكتشاف أنزيمات أخرى قد تمنع وتحول دون علاج بعض الأمراض الخطيرة الأخرى . ونأمل أن تؤتي جهود البروفسور أٌكلها قريبا ، وأن تنجح البشرية في هزيمة السرطان ، أعتى الأمراض وأبشعها .

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: