الإفراط في التّفكير يؤدّي للاكتئاب

نايت علي فاتح – الجزائر 
إذا كان الفلاسفة يعتمدون نظريّة ” أنا أفكّر إذا أنا موجود ” فإنّ علماء النّفس يركّزون على أنّ هذا الموجود يجب أن يكون في حالة اتّزان عقلي و عملي إذ التفكير من بين أهمّ العوامل التي أوصلت الإنسانيّة إلى ما هي عليه اليوم من تقدّم في شتى المجالات و هو المعتمد عليه في معظم الأبحاث العلميّة و يرتبك التّفكير بالعامّة و الخاصّة و له تأثيرات سلبيّة كما له تأثيرات ايجابيّة , و في هذا الصّدد توصّل باحثين بريطانيين إلى أن من يفرطون في التّفكير خاصّة عند اتّخاذ قرارات في شؤون الحياة تكون ذاكرتهم ضعيفة و قد يصابون بمرض الاكتئاب.
شملت تلك الدّراسة 32 متطوّعا طلب منهم فريق البحث كمرحلة أولى النّظر إلى صورتان متمثلتان و ضعت على إحداهما نقطة, الأولى سوداء و الثّانية رماديّة, و من ثمّ تحديد الصّورة المحتواة فيها النقطة مع الأخذ بعين الاعتبار درجة ثقة المبحوثين من إجاباتهم بأرقام من 1 إلى 6.
تبين من خلال النّتائج أن المبحوثين الأكثر ثقة في أنفسهم كان عدد خلايا المفحص الأمامي لمخّهم أكثر منه لدى من لم يكونوا على نفس المستوى من الثّقة, و معروف أن هذا الجزء من المخ مرتبط بالعديد من الأمراض النّفسيّة و العصبيّة كفقدان الذّاكرة مثلا, و في المرحلة الثّانية قام نفس الباحثون بدراسة ما يعرف بالذّاكرة الفعّالة أو ما يسمّي بالقدرة على تذكّر معلومات لفترة قصيرة و القيام بشيء يخصّ هذه المعلومة أثناء تذكّرها كمحاولة تذكّر مكان رؤية بعض من الأشكال و الألوان و الإجابة على أسئلة تطالبهم بوصفها.
و توصّلت ذات الدّراسة إلى أنّ 10 إلى 15% من المبحوثين يعانون من ضعف الذّاكرة الفعّالة إذ لم يتمكّنوا من تذكّر أكثر من شيئين نتيجة إفراطهم في التفكير الذي أدّى بهم إلى الشعور بالاكتئاب و الملل.
نايت علي فاتح

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: