التوصل إلى علاج الخرف. الجنون. العته . الضعف العقلي. الزهايمر

توصلت عالمة من كوريا الى التوصل لعلاج جديد ,الخرف. الجنون. العته . الضعف العقلي. الزهايمر. كلها أسماء متعددة لمظاهر مرض واحد يتعلق بتدني وتدهور القدرات العقلية من تمييز وذكاء وذاكرة ، وهو مرض قد لا يقل خطورة عن أكثر الأمراض فتكا مثل السرطان. المريض من هذا النوع يتعرض للموت التدريجي بواسطة المرض اللعين الذي يصيب أيضا أهله وأسرته بالحزن والإحباط ، مع عدم وجود أي علاج فعال. غير أن كوريا نجحت مؤخرا في تحقيق تطور مهم واختراق ملموس في هذا المجال عندما نجح العلماء الكوريون في اكتشاف إنزيم قادر على تفتيت المادة السامة التي تسبب ذلك مرض الزهايمر ، أحد أبرز الأمراض العقلية الشائعة ، مما قد يفتح الباب أمام علاج شاف وناجح للكل الأمراض العقلية التي تسبب الكثير من الشقاء في هذا العالم.

اكتشاف انزيم قادر علي تفتيت المادة السامة المسببة لمرض ألزهايمر

عند مهاجمة المواد النشوية البروتينية القابلة للتحول بواسطة مواد دقيقة فإن المادة النشوية تنقسم إلى ثلاثة أجزاء ويسمى الجزء الأوسط Amyloid Pepitide وهو المادة الجزئية التي يعتقد بأنها مسببة لمرض الزهايمر.
تركزت الابحاث على كيفية منع تكوّن هذه المادة المسببة للتلف العقلي التي لا يمكن التصدي لها بعد تكوّنها في الخلايا العقلية. كلما تكاثرت هذه المادة في العقل كل ما كان حجم التلف أكبر. ونجح في تطوير إنزيم جديد يستطيع تفتيت وتحليل هذه المادة السامة ، وهو تطور قد يفتح فصلا جديدا في سبيل مكافحة هذا المرض الخطير.

يقدر عدد المصابين بأمراض عقلية مختلفة في العالم اليوم بنحو 35 مليون شخص بما في ذلك مرضى الزهايمر.من المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 115 مليون شخص بحلول العام 2050 بسبب عدة ظواهر ، منها : زيادة معدلات الشيخوخة وطول العمر. لذلك فإن الدوائر الطبية العالمية ظلت مهتمة بمحاولة إيجاد علاج للأمراض العقلية ولمرض الزهايمر بالذات منذ 15 عاما ، وأجرت تجارب عديدة في هذا الشأن دون التمكن من التوصل لعلاج فعال . ومن ثم فإن المجتمع الطبي العالمي استقبل الفتح الجديد الذي تحقق على يد البروفسورة آن وفريقها بكثير من الأمل. كيف تمكنت العالمة الكورية من تحقيق هذا الإنجاز العالمي الواعد؟

في البداية لم تكن تتركز الابحاث على ذلك الإنزيم بالذات ، فمنذ ثماني سنوات شرعت الابحاث في جمع وتحليل أكثر من 2000 مادة بكتيرية للعثور على المكون المسبب الزهايمر لمنعه من التكاثر وتم اكتشاف مادة واحدة معينة يمكنها مقاومة تكاثر المادة المسببة للزهايمر.
عند تكاثر المواد النشوية السامة في المخ فإنها تسبب بعض الالتهابات وتؤدي بالتالي الى تدمير وإتلاف الخلايا العصبية. وعندما بحث فريق البروفسور آن في مواد مختلفة ومتنوعة اكتشف وجود إنزيم يسمى “كاربوكسي بيبيت ديس” وهو إنزيم كان معروفا عنه قدرته على امتصاص الحامض الفوليسي في الأمعاء. إلا أن الفريق اكتشف وجود خواص أخرى له ، منها تحليل وتفتيت الجزئيات السامة المسببة لألزهايمر ومنع اتلاف خلايا الأعصاب. وعند الانتهاء من تطوير وتجريب هذا الإنزيم فمن المتوقع أي يسهم في علاج مرض الزهايمر.

متى سيتم تطوير هذا الإنزيم ؟

ومنذ الإعلان عن ذلك الاكتشاف ظلت الاتصالات والاستفسارات تتوالى من الكثير من أهالي المرضى .بيد أن الأمر ما زال في بداياته ، وربما سيحتاج لسنوات وسنوات طويلة قد تصل إلى 30 عاما. والبروفسورة آن تعرف جيدا أن الطريق ممتد وطويل ، ولكنها سعيدة بأنها نجحت في إيجاد ولو مجرد بصيص من الضوء يمكن أن يقود إلى طريق الأمل للوصول إلى المقصد النهائي ، حتى وإن طال السفر.
خبر من كوريا
سلطان 
مراسل المجلة العلمية اهرام
السعودية

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: