الكولسترول… أخطار كثيرة وثقافة غائبة

كثر الحديث في سنوات سابقة عن مرض الكولسترول كأعراض خطيرة وثقافة مغيبة خصوصا في أوساط مجتمعنا العربي، ويجهل الكثيرون منا مرض الكولسترول كأعراض أو حتى كنتائج وخيمة على صحة الإنسان، فالكولسترول مادة شمعية بيضاء اللون، طرية الملمس، وعديمة اللون والرائحة، وهي تتواجد في أجزاء كثيرة ومتفرقة من جسم الإنسان، فهي إذا مادة مهمة وأساسية في بناء الخلايا وتجديدهافالكولستول متواجد بصفة دائمة في جدار خلايا الدماغ والأعصاب ،القلب ،الجلد والكبد، وايضا الأمعاء.
وإذا ما عدت مادة الكولسترول أساسية ومهمة في نشاط جسم الإنسان وحياته فلماذا نعتبرها مرضا خطيرا؟
إن جسم الإنسان يحتاج إلي كمية قليلة من مادة الكولسنرول هذه الكمية القليلة كفيلة بتلبية احتياجات جسم الإنسان وكفيلة بانتاج الهرمونات وفيتامين D ، والأحماض الصفراء التي تساعد الجسم على هضم الدهون، ولكن زيادة بسيطة عن حاجة الجسم من هذه المادة كفيلة بإثارة مشكلة عويصة الحل، وبالتالي تنحرف وظيفة الكولسترول المفيدة للجسم إلي الضارة والمهددة لسلامته، فالزيادة في نسبة الكولستول في الدم او الجسم تؤدي إلي الإصابة بتصلب الشرايين وهذا الإخير هو نتيجة ترسب مادة الكولسترول في الشرايين بما فيها الشريين التاجية للقلب، وبالتالي تساهم في تضييقها وفي بعض الأحيان إلي انسدادها مما يسبب أمراض القلب. تشير الإحصائيات إلي أن أكثر من 40 مليون عربي فيما بين الجنسين يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول، وهذا الرقم يمثل كارثة عربية أخرى ، ويعبر صرااحة عن درجة وعي المواطن العربي بمخاطر أمراض الكولسترول، والحقيقة الثانية أكثر النساء العربيات المصبات بارتفاع مستوى الكولسترول تتجاوز أعمارهن سن 45 سنةن وهذا الامر يستدعي رفع ناقوس الخطر وضرب صفارات الإنذار، إن هذه الإرقام تدلل على غياب وتراجع وأيضا تواضع ثقافة الشعوب العربية عن مرض ارتفاع نسبة الكولسترول، في حين تتجه أصابع الإتهام إلي المواطن العربي بالدرجة الأولي لضعف ثقافته الصحية بالرغم من أننا في عصر يلقب المعلوماتية وفي مجتمع هو مجتمع المعرفة، وكذلك غياب الحركات والجمعيات التوعوية والتثقيفية أو على الإقل تجاهلها لهذا المرض، بالإضافة إلي نقص التوعية من طرف الإجهزة الحكومية ووسائل الإعلام …
هي إذا أسباب تتضافر فيما بينها ولكن التنيجة التي لا تختفي ولا يمكننا تجاهلها هي ان مجتمعنا العربي يعاني من ارتفاع نسبة الكولسترول، وهي الحقيقة الأمر بلا شك.
وكما يقال فإن لكل داء دواء وبالتأكيد فإن الوقاية هي حتما خير من ألف علاج ، فالأطباء والمتخصصون ينصحون في مثل هذه الحالات وأخرى مشابهة ينصحون بالرياضة، فممسارستها تساعد الجسم على تخفيف وتخفيض من معدلات الكولسترول المرتفعة، ومن زاروية أخرى فأن الإعتدال الغذائي الذي أوصي به الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام شرط ضروري للمحافظة على توازن الجسم ورشاقته وأيضا صته، أما مطبخنا العربي فيحتوى هو الأخر على العديد من الأدوية إن جاز التعبير والتي تساعد على التقليل من ارتفاع مستويات الكولسترول، كالفلفل الأسود الأحمر حيث إن تناوله في الطعام ينشط الدورة الدموية وبالتالي يقلل من تجمع الكوليسترول في الأوردة والشرايين،وكذلك الثوم والذي يعتبر علاجا طبيعيا محددا لمشاكل الكوليسترول فانه يخفض مستويات الكوليسترول المضر ويرفع من مستويات الكوليسترول الحميد كما يعد عاملا مضاداً للتجلط، أماالبرسيم الحجازي الذي يحتوي على مادة تسمى سابونين تمنع الجسم من امتصاص الكوليسترول كما تمنع تكاثره في جدران الأوردة والشرايين والاهم من ذلك فان البرسيم الحجازي يهاجم الكوليسترول من النوع الضار بينما يبقي على النوع غير الضار منه، ومن المهم بما كان اتباع ثقافة قيس نسبة الكولسترول في جسم الانسان سواء كان مريضا أو سليما، إذ يجب على جميع البالغين ابتداء من 20 سنة قياس مستوى الكولسترول الكلي في الدم كل خمس سنوات ، وإذا كان بالإمكان إجراء اختبار للكولسترول الجيدHDL، وكذا قياس الكولسترول الضارLDL، الذي يعتبر مؤشرا كبيرا للإصابة بأمراض القلب .
وتبقي الوقاية أفضل الطرق للحفاظ على سلامة الإنسان إي كان الداء ، فدمتم سالمين.

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: