مستشفيات الجزائر غير مطابقة للمعايير ما جعلها بؤرا لانتشار الأمراض المعدية

من الجزائر 

حذرت، أمس، الدكتورة “أوسادو” منسقة لجنة مكافحة الأمراض المعدية المنتقلة في الوسط الصحي من خطورة عدم مطابقة بنايات المستشفيات الجزائرية لمعايير بناء المستشفيات العالمية وهندسة بناء المرافق الصحية المعتمدة من قبل المنظمة العالمية للصحة، الأمر الذي ساهم في انتشار الأمراض المعدية المنتقلة في الوسط الصحي باعتبار أن المصالح الإستشفائية وغرف العمليات والإنعاش أكثر الأماكن التي تنتشر فيها بكتيريا وميكروبات الأمراض المعدية.

وقالت المتحدثة إن المصابين بها يقصدون المستشفى للعلاج فيجب أن يخضعوا لإجراءات وقائية بعزلهم عن الطاقم الطبي الذي يجب أن يكون حذرا من العدوى وذلك من خلال تخصيص مسارات خاصة للمرضى، فضلا عن ضرورة إنشاء غرف العمليات الجراحية والإنعاش وفق معايير هندسة المستشفيات.

وأضافت أن أغلب بنايات المستشفيات الجزائرية موروثة عن الحقبة الاستعمارية، حيث كانت مباني لإدارات ومرافق عمومية وسكنات وحوّلت بعد الاستقلال إلى مستشفيات ما يفسر غياب “حلقة التعقيم” وهو المسار الذي يؤدي إلى غرفة العمليات حيث يفترض أن يُدخل المرضى إلى قاعة العمليات والأطباء ووسائل وأجهزة الجراحة عبر مسار معقم وخاص بالإضافة إلى استعمال مواد غير صحية في مرافق المستشفيات كالأبواب الخشبية وأسقف غرف العمليات التي تجمع الجراثيم والبكتيريا ما يشكل خطرا حقيقيا ومنبعا حساسا للأمراض المعدية البكتيرية المنتقلة في الوسط الصحي.

كما أسفر تحقيق علمي للجنة أن استعمال الهاتف النقال من قبل أفراد الطاقم الطبي في المؤسسات الاستشفائية يساهم في انتشار هذه الأمراض المعدية الخطيرة في الوسط الصحي التي تؤدي إلى خطر الموت، حيث تلزم التوصيات الصحية الطبيب أو الممرض بغسل وتعقيم يديه إلى المرفقين دوريا أثناء تواجده بالمؤسسة الإستشفائية نتيجة لانتشار بكتيريا الأمراض المعدية إلا أن استعمال الطبيب أو الممرض للهاتف النقال أثناء قيامه بمهامه الطبية يعطّل عملية التعقيم الدورية، حيث تتنقل البكتيريا إلى غطاء الهاتف النقال عند استعماله، فحتى بعد غسل يديه يعود لمس الهاتف النقال ومن ثم إعادة البكتيريا إلى جسده ونقلها للآخرين، خاصة وأن بكتيريا الوسط الصحي أخطر وأكثر مقاومة للمعقمات من غيرها، ويشار إلى أن ميزانية علاج مصاب واحد بـ”أمراض المستشفيات” تتجاوز تكاليف علاج المصاب بأمراض المستشفيات 80 مليون سنتيم.

خاص للمجلة العلمية أهرام 
من الجزائر 
عبد العزيز حسام الدين

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: