حلم التطوير الذى أصبح سرابا

كتبت هبه علام :

منذ أكثر من عامين ومنذ تولى د.طارق شوقى وزارة التربية والتعليم وظهرت فكرة الثانوية التراكمية وطوال هذان العامان سمعنا العديد والعديد من التصريحات عن كيفية تطبيق هذه المنظومة ولكن إلى أين أنتهى بنا المطاف!!!
*الوزارة لم تستطيع عقد امتحانين فى النصف الأول من العام الدراسي لعدم وجود وقت كافى لذلك مما جعلها تعقد إمتحان فى شهر يناير والآخر فى شهر مارس،
والآن أيضا نجد الوزارة لا تستطيع عقد امتحانين يفصل بينهم ١٠ أيام راحة فى شهر مايو .

*الإمتحانات تقيس مستويات عليا من تفكير الطلاب فى ظل وجود مناهج عقيمة تعتمد على الكم وليس الكيف ولا يخرج الطالب منها فعليا بأى نواتج تعلم حقيقية.
المناهج لم يتم تطويرها منذ سنوات ومع ذلك أرادت الوزارة تغيير أسلوب الإمتحان.
*لم يتم تدريب الطلاب ولا المعلمين على التفكير بهذا المستوى العالى طوال سنوات عمر الطالب الدراسية ولا تدريب طلاب أولى ثانوي هذا العام فكيف يتم محاسبة الطلاب على أخطاء وزارة التربية والتعليم ومناهجها وإمتحاناتها التى مر بها الطلاب طوال سنواته الدراسية؟
*شبكات الإنترنت التى تم تركيبها لم تستوعب دخول كل طلاب الصف الأول الثانوي مرة واحده مما جعل الوزارة تصدر قرار بمد فترة الإمتحان لمدة 12 ساعة لعدم الضغط على الشبكات، وبالرغم من ان الوزارة صرحت بإصلاح السيرفرات ولكنها لم تستطيع المخاطرة لمدة يوم واحد فقط بجعل كل الطلاب أن يؤدوا الامتحان فى وقت واحد داخل المدارس.

*واجه الطلاب العديد من المشاكل مع التابلت أثناء الإمتحان من إغلاق صفحة الإمتحان وظهور شاشة بيضاء وصعوبة إستخدام القلم وخاصة إنه ليس القلم الخاص بالتابلت.

*مما أصاب الطلاب من إكتئاب ولا مبالاة وإستهتار وخاصة أننا نتعامل مع طلاب فى سن المراهقة.
وأصبحنا نجد تصريحات الوزارة بأن الطالب يكفية حصوله على 50% لعبور السنة الدراسية فهل هذا هو التعليم الذى تهدف له الوزارة لأبنائنا!؟
عندما تتحدث الوزارة عن أولياء الأمور فنجد دائما سيل من الاتهامات لهم بالرغم من إنهم هم من يعانون مع أولادهم وهم الموجودين على أرض الواقع البعيد كل البعد عن قيادات الوزارة التى أصبحت تصدر لنا الوهم فى التطوير وأن الطلاب أصبحوا يمارسون متعة التعلم وليس التعليم
ولكن أين هى متعة التعلم فى ظل كل المشاكل التى تتغاضى عنها الوزارة وأصبحت تصم اذانها عنها ولا تصدقها.
هل أصبح حلم الطبقة المتوسطة فى تعليم أبناءها ودخولهم الجامعة حلم يستحيل تحقيقة!؟

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: