طارق شوقي يكتب نظرة إلى الحاضر من خلال رحلة إلى الماضي

أماني الشريف ،،،

 

كتب الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي موضوعًا مميزًا يوضح فيه أهمية استخدام التكنولوچيا وربطها بتطوير التعليم وقد أوضح ذلك من خلال طريقة ممتعة ومشوقة للقارئ تجعلنا نقف كثيرًا للتأمل في هذه الكلمات الهادفة اللتي جاءت كالتالي :

نظرة إلى الحاضر من خلال رحلة إلى الماضي

من ٢٤ سنة عندما كنت ادرس علم الميكانيكا في جامعة Illinois:تذكرت ونحن نناقش جدوى إستخدام التقنيات في التعليم في عام ٢٠١٩ ما كنت مولعاً به عام ١٩٩٥ حين ولدت لغة ال HTML وظهرت بوادر متصفح الانترنت (Browsers) وكنت وقتها أستاذاً بجامعة Illinois بالولايات المتحدة أمارس مهنة التدريس والبحث العلمي في علوم الرياضيات والميكانيكا النظرية والتطبيقية. كان التدريس نمطياً على “التختة” وبالطباشيرة! كنت مدهوشاً بما رأيته وقتها في شبكة الانترنت الوليدة وتخيلت ما يمكن أن تضيفه لعملي كمعلم وقررت أن أتعلم لغة ال HTML وكتبت محاضراتي في كورسات عديدة ووضعتها على سرفير في مكتبي وأتحتها لطلابي بدءًا من عام ١٩٩٥ وحتى تركت الجامعة في عام ١٩٩٩. لم يكن عندي backup لما ألفته وقتها ولكني علمت أن هناك موقع يخزن كل ما نشر على شبكة الإنترنت منذ مولدها! هذا الموقع إسمه: Wayback Machine ويمكن لكم الولوج إليه من خلال الرابط:

https://web.archive.org

وقد تذكرت عنوان السيرفر في مكتبي عام ١٩٩٥ وبحثت عنه لعلني أجد بقايا مما ألفته آنذاك وكان الحظ حليفي إذ وجدت بعض البقايا من هذا الجهد اشارككم اياها هنا. ادعوكم للدخول على هذا الموقع لتشاهدوا معي مقدار الجهد والحماس، وقتها، الذي اعتراني كمعلم حيث وجدت أدوات جديدة تعينني على توصيل المعلومة بشكل أفضل وغيرت من استراتيجيات التدريس وتواصلت مع طلابي من خلال الشبكة الجديدة …. كم كان هذا ممتعاً وصعباً في نفس الوقت.

تخيلوا مقدار التقدم في هذه التقنيات بعد ربع قرن من الزمان؟
تخيلوا ماذا يمكن للمعلمين أن يصنعوا بالأدوات الجديدة؟

لقد بنينا المحتوى الرقمي التعليمي الهائل في بنك المعرفة وأضفنا منصة إدارة التعلم (LMS) ومددنا شبكات الألياف الضوئية في ربوع مصر ومكنا المعلمين بأجهزة حديثة كي نبدع في بناء تعليم ممتع ننير به عقول وخيال ابنائنا. كم اشتاق أن أحاضر مرةً أخرى وأن أجد الوقت كي أعيد تأليف هذه المناهج بالأدوات الجديدة.

إن مصر جاهزة لإنطلاقة تعليمية كبرى سوف تضعنا في مصاف الدول التي سبقتنا إذا عملنا معا وقصدنا الهدف والله المعين.

https://web.archive.org/web/19990423042111/http://e2.tam.uiuc.edu/

عن أمانى الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *