تأملات رمضانية … لوزير التربية والتعليم كإنسان وليس كوزير …

منى أبو غالي

قام الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، بنشر تأملات رمضانية كإنسان وليس كوزير وذلك عبر حسابه الشخصى بموفع التواصل الإجتماعي فيس بوك

وقال كتبت اليوم كثيراً اشرح وأوضح رغم انني، مثل الملايين في مصر، أصوم وأجاهد في العمل وأحتاج الوقت للعائلة والعمل والتعبد.

ولكن رغم أن الشهر الكريم يدعونا إلى مراجعة النفس والصوم عن كل المكروهات (وليس الطعام وحده) إلا أنه هالني أن أقضي وقتاً في البرلمان مثمراً ،بل رائعاً، وأخرج من الجلسة بعد العصر لأجد مواقع التواصل والمواقع الإلكترونية تموج بالكلمات والعبارات وتعطي الإيحاء بأننا كنا في ساحة قتال! بل وتعطي الإيحاء بأن المشروعات توقفت والوزارة ستغلق والوزير سيذهب والإمتحان سيلغى!!!!!

شرحت منذ قليل حقيقة الأمر ويشهد عليها كل من حضر الجلسة من زملاء ونواب أفاضل وتأملت فيما تفعله فينا وسائل الإتصال الحديثة وكيف نزال نصدق كل ما يكتب عليها بلا تروي أو تحقق. حزنت كيف يتم صياغة نفس الأحداث بهذا الشكل كي تشتعل المواقع بالجدل وكي نضيع الوقت والجهد عن ما هو أهم وأجدى.

حزنت لمن لا يزال هدفه “الشير” “واللايكات” على حساب نقل صورة موضوعية وحقيقية ومتكاملة.

والأغرب أن يتبارز الآخرون في إضافة شائعات ومعلومات مضللة غير عابئين بما لهذا من انعكاسات سلبية على الدولة أو الوطن أو ابنائنا الطلاب.

إن أدوات التضليل والتشويه ثابتة لم تتغير ولكن للأسف نقع في براثنها مراراً وتكراراً. تبدأ الأمور باجتزاء الكلام من السياق وإختياره بعناية كي يحقق الهدف الخبيث منه وهو تأجيج المشاعر السلبية أو إثارة جدل/غضب أو الوقيعة وما أسهل هذا في زمان لا تحتاج المعلومة أن تراجع أو تدقق ولا يحتاج كاتبها أن يكون مسؤولاً عن أي شيء ولا حتى أن يكون مرخصاً للإعلام أو للصحافة إذ أن وسائل التواصل اتاحت هذه الأدوات للجميع مهما كانت نياتهم أو اهدافهم. وللأسف يشارك الكثيرون في “الجريمة” عن طريق ترديد نفس العبارات يميناً ويساراً بلا مراجعة وبلا إشارة للمصدر فتصبح حقيقة في ثواني معدودة!

تأملت كل هذا وتذكرت اننا في شهر الصوم ….. الصوم عن كل ما هو مكروه أو قبيح أو خبيث أو مؤذي …..

كل سنة وأنتم جميعاً طيبين ولعل الشهر الكريم يكون فرصة لنا للتعبد والتفكر فيما ينفع الناس.

والله المستعان.

عن مجدى مدحت

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: