الرئيسية / البيئة العالمية / الأرض تحتفي باليوم الدولي لتنوع البيولوجي في 22 من مايو

الأرض تحتفي باليوم الدولي لتنوع البيولوجي في 22 من مايو

نقلا عن البوابة لايت- تحيي الأرض يوم 22 مايو من كل عام اليوم الدولي للتنوع البيولوجي وتأتي احتفالية هذا العام 2019 تحت شعار ” تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا”، حيث يركز الاحتفال على التنوع البيولوجي بوصفه الأساس لنظامنا الغذائي ولصحتنا وحافزا رئيسيا لتحويل النظم الغذائية وتحسين الصحة الإنسانية. وذلك لزيادة الفهم والتوعية حول المسائل المتعلقة بالتنوع البيولوجي.
ويراد من شعار احتفالية هذا العام زيادة المعرفة ونشر الوعي بالنظم الغذائية والصحة للتنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية السليمة. كما أن موضوع العام يحتفي بالتنوع الذي تتيحه الأنظمة الطبيعية بما يغني الوجود الإنساني ورفاهه في الأرض، وفي الوقت نفسه الإسهام في أهداف أخرى من أهداف التنمية المستدامة، ومنها الحد من تغير المناخ والتكيف معه، واستعادة النظم الإيكولوجية، وإتاحة المياه النظيفة، والقضاء على الجوع.
وخلال الـ 100عام الماضية، اختفى ما يزيد عن 90 % من أنواع المحاصيل من حقول المزارعين. واختفت كذلك نصف سلالات الحيوانات الأليفة، وغدت مناطق الصيد الرئيسية الـ 17 في العالم تتجاوز حدود الاستدامة. وتتعرض أنظمة الإنتاج الغذائي المتنوعة محليا للتهديد، بما في ذلك المعارف الأصلية و التقليدية والمحلية ذات الصلة. ومع هذا الانخفاض، يختفى التنوع البيولوجي الزراعي، وكذلك المعرفة الأساسية بالطب التقليدي والأطعمة المحلية. ويرتبط فقدان النظم الغذائية المتنوعة ارتباطا مباشرا بأمراض أو عوامل صحية من مثل مرض السكري والسمنة وسوء التغذية، كما أن له تأثيرا مباشرا على إتاحة الأدوية التقليدية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت بموجب قرارها 201/55 في ديسمبر 2000، يوم 22 مايو يوماً دولياً للتنوع البيولوجي لزيادة الفهم والوعي بقضايا التنوع البيولوجي. وخصص هذا التاريخ تحديدا لإحياء ذكرى اعتماد نص اتفاقية التنوع البيولوجي في 22 مايو 1992 بحسب الوثيقة الختامية لمؤتمر نيروبي لإقرار النص المتفق عليه لاتفاقية التنوع البيولوجي.
وأضاف غوتيريش  أن النظم الإيكولوجية في العالم تواجه تهديدات غير مسبوقة. فالتقرير الجديد المقلق والموثوق الصادر عن المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية، قد كشف أن الطبيعة تتدهور بمعدلات لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية برمته. فمنذ عام 1990، فقدت الأرض 28.7 مليون هكتار من الغابات التي تساعد على امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضارة من الغلاف الجوي.
وثمة مليون من أنواع النباتات والحيوانات المعرضة للانقراض، وأكثر من 90 % من الأرصدة السمكية البحرية إما يتناقص وإما يتعرض للصيد المفرط. وستكون آثار ذلك وبالاً على الناس في جميع أنحاء العالم. ويتوقع أن تؤدي الاتجاهات السلبية الحالية في التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية إلى تقويض التقدم المحرز صوب بلوغ 80% من الغايات المندرجة تحت أهداف التنمية المستدامة. ونحن، ببساطة، لا يمكننا أن نسمح بوقوع ذلك.
وذكر غوتيريش ، أن اليوم الدولي لهذا العام يبرز أثر إهمال البيئة على الأمن الغذائي والصحة العامة. فالنظام الغذائي الراهن في العالم يعاني من اختلال متزايد. فالبلايين من الناس لا سبيل لهم إلى الحصول على التغذية السليمة وما يقرب من ثلث الإنتاج مآله الضياع أو الهدر. والطرق التي ننتهجها في زراعة الأغذية وتجهيزها ونقلها واستهلاكها هي من الأسباب الرئيسية المفضية إلى فقدان التنوع البيولوجي وهي أيضا من العوامل المساهمة في تغير المناخ. إن من الواجب علينا أن نتحرك بسرعة لقلب هذه الاتجاهات وتشجيع التغيير الذي يحقق التحول المنشود. ولا تنقصنا الحلول. فإن نحن أوقفنا الممارسات الضارة بيئيا وقمنا بتنويع نظمنا الغذائية وتعزيز أنماط الإنتاج والاستهلاك الأكثر استدامة، يمكننا أن نحسن الصحة العالمية، ونعزز الأمن الغذائي، ونقوي القدرة على التكيف مع تغير المناخ. وحث غوتيريش ، بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي حكومات ومؤسسات تجارية ومجتمع مدني، على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية شبكة الحياة الهشة والحيوية على كوكبنا الوحيد وإدارتها على نحو مستدام.

عن جودي خرفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *