الرئيسية / طب وصحة / مستقبل زراعة الكلى في الجزائر

مستقبل زراعة الكلى في الجزائر

كتبت سامية نجاعي من الجزائر-   

تشهد الجزائر تطورات عديدة في المجال الصحي بفضل التطور العلمي والطبي الذي وصل اليه الانسان،حيث أصبح بالامكان اجراء عمليات زراعة الأعضاء لتخليص شخص ما من الامه ومعاناته،أو لانقاذ حياته من الموت المحتم.ونشير هنا الى مرض زراعة الكلى بما يحمله من الم للمريض وأمل في الشفاءزرعه فيهم الأطباء بعد نجاح الكثير من عمليات زرع الكلى في الجزائر وانتشارها على نطاق واسع.

   يعتبر مرض القصور الكلوي من الأمراض الشائعة في الجزائر والتي يعاني منها الكثير من الجزائريين على غرار العديد من الأشخاص في العالم هذا ناهيك عن المعاناة التي تصاحب هذا المرض من خلال عملية غسل الكلى في المستشفى بشكل مستمر حوالي ثلاث مرات في الأسبوع،وهي عملية مؤلمة ومزعجة جدا للمريض كما أنها مكلفة وان لم يقم باجرائها المريض فان دمه سيتعرض للتسمم بسبب بقاء الفضلات فيه.حيث أن الكلى تقوم بتنقيته بشكل مستمر.

لهذا فان تخليص مريض القصور الكلوي من معاناته المرضية من خلال عملية زراعة الكلى يعد السبيل الوحيد للتخلص نهائيا من الامه وتعبه سواء النفسي أو العضوي،ونشير هنا الى أن عملية زراعة الكلى تتم في مستشفيات متخصصة وتستغرق حوالي ثلاث ساعات ليبقى المريض بعدها في المستشفى لمدة تتراوح من أسبوع الى أسبوعين حتى يتم ضبط السوائل في جسمه وأيضا تحديد أدوية المناعة التي تعطى للمريض كي يتقبل العضو الجديد ولايرفضه.

أما فيما يخص الشخص المتبرع فانه يجب أن يدرك جملة من الأمور قبل تبرعه بكليته لغيره نذكر منها مروره على فحص طبي شامل للتأكد أنه لايعاني من أية مشاكل صحية قد تزداد سوءا بسبب التبرع بالكلى،كما أن عملية التبرع تكون من خلال عملية جراحية قد يحدث أثناءها نزيف دموي أوعدوى لكن هذه المخاطر وغيرها نادرة الحدوث والغالبية العظمى من المتبرعين يتعافون من دون أية مضاعفات تثير القلق.ويشترط في المتبرع أيضا أن يكون بالغ ولايزيد عن60عاما وبصحة جيدة وأن يكون قرار التبرع بكامل ارادته ومن دون أي ضغط يذكروبعد استئصال الكلية عليه البقاء في المستشفى يوما واحدا على الأكثر ثم يعود الى المنزل ويفضل الراحة التامة يومان أوأكثر ثم تعود لحياتك الطبيعية تماما.ومع مرور الوقت سوف يزيد حجم الكلية الأخرى قليلا لأنها تقوم بعمل اضافي.ويطمئن المختصون المتبرعين الى أن معدل البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل هو نفس معدل بقاء الأشخاص الطبيعيين لكن المهم بعد التبرع هو القيام بفحص طبي بشكل منتظم ودوري.

وأشارت رئيسة جمعية التبرع بالأعضاء” بيلوبا”الدكتورة عايش الى أهمية التبرع بالأعضاء وحرص جمعيتها على العمل التوعوي والتحسيسي بهدف مساعدة المرضى الذين ينتظرون من ينتشلهم من الألم والعذاب،مؤكدة تشجيع الجمعية للأشخاص على التبرع خلال الحياة أوبعد الموت واتخاذ القرار المسؤول،لأن التبرع هو السبيل الوحيد لشفاء المرضى وهو سلوك انساني واهداء للحياة.

وأشارت ذات المتحدثة الى الومضات الاشهارية التي تم عرضها من قبل الجمعية على التلفزيون والاذاعة بغرض التحسيس والتوعية بأهمية التبرع خاصة لمرضى الكلى الذين يعانون بصفة كبيرة أثناء قيامهم بعمليات غسيل الكلى أسبوعيا.وأضافت قائلة الى ضرورة اطلاع المهتمين بالموضوع على قانون الصحة الجديد لسنة2018 والذي تضمن 13مادة تضبط عملية التبرع انطلاقا من المادة 355الى غاية المادة 367.

وأكد البروفيسور عثمان شينار مختص في أمراض الكلى بمستشفى باتنة من خلال برنامج صحة وعلوم للاعلامي مصطفى بن عمر للقناة الأولى أن عدد عمليات زراعة الكلى يمكن أن يتضاعف اذا فتح المجال للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة،فبعدما كانت البداية 14عملية سنة 2014 تمكن الطاقم الطبي لولاية باتنة من القيام ب100عملية زرع للكلى بين الأحياء العام المنقضي بالاضافة الى 11عملية تمت بالتعاون مع مستشفى وهران ،وأرجع ذات المتحدث نجاح البرنامج المسطرلتواجد طاقم طبي متجانس من ناحية العمل والأهداف وكذا الجو المناسب اداريا من قبل الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء بالوزارة الوصية ومديرية الصحة محليا وعمال المستشفى الجامعي لباتنة ككل.

وكشف البروفيسور شينار عن برمجة06عمليات جراحية لزراعة الكلى بين الأحياء كبداية لبرنامج العام الجديد2019 على أن يتواصل العمل بنفس الوتيرة والعزيمة وأنه سيتم العمل على برمجة من3الى6عمليات شهريا.معتبرا أن رقم 100عملية زرع للكلى بين الأحياء سنويا يعتبر رقما رياديا على المستوى العالمي ويمكن أن يتضاعف هذا العدد باذن الله تعالى اذا فتح المجال لزراعة الكلى من الأموات الى الأحياء .

لقد حققت الجزائر خطوات بالغة الأهمية في المجال الصحي والطبي ولازالت تسعى الى مزيد من التطور والتقدم في هذا المجال الذي يعد ركيزة أساسية في تقدم المجتمعات وتبوئها مكانة هامة بين الدول هذا فضا على أن تخليص شخص من الامه ومعاناته يعد بحد ذاته انجازا يستحق التعب من أجله والسعي لتحقيقه فبتبرعك أنت لا تساعد شخصا في أن يحصل على علاج  بل أنت تهب حياة.

 

عن جودي خرفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − واحد =