الرئيسية / التعليم / المدارس التجريبية وحلم الغلابة الضائع

المدارس التجريبية وحلم الغلابة الضائع

 

بقلم: م/ أحمد إبراهيم الرفاعي

 

استوقفتني عبارة مكتوبة في جامعة هارفرد

“ألم الدراسة لحظة وينتهي لكن إهمالها ألم يستمر مدى الحياة”.

من هذه النقطة نتكلم عن ترهل المدارس الرسميه لغات وتدني المستوي العام لها وخرجت عن مسارها الذي أنشأت من أجله الفكرة .

ترجع فكرة تأسيس مدارس حكومية لغات لكي تضاهي المدارس الخاصة لغات بل أصبحت بعض المدارس الرسمية لغات هي أسوأ من بعض المدارس الحكومية بل توجد بعض المدارس الحكومية العادية تفوقت عليها .

وأول من تكلم عنها هو الأستاذ إسماعيل القباني الذي أوفد إلى لندن للحصول علي الدكتوراة عام 1928.

وعندما عاد شارك في تأسيس معهد التربية وأصبح عميدًا له عام 1945 ومستشارًا فنيًا لوزارة المعارف عام 1947 ووزيرًا للمعارف عام 1952 وله العديد من المؤلفات والدراسات التربوية ولكن للأسف لم ينفذ فكرته في حينها.

وكان المفهوم الذي أنشأت علي أساسه المدارس التجريبية وغير إسمها إلى المدارس الرسمية لغات هو إنشاء مدارس ذات مستوى أفضل من المدارس الحكومية العادية تدرس المناهج الوزارية بالإضافة إلى مادة اللغة الإنجليزيه الإضافية واللغة الفرنسية الإضافية والألمانيه.

وأيضًا يوجد تجريبي لغات وتجريبي مميز لغات وتتراوح مصاريفها بين 1000جنيه و 1500جنية في السناة الدراسية وكثافة الفصل الدراسي لا تزيد عن 40طالب، وخاضعة بإشراف مالي وإداري لوزارة التربية والتعليم ومصاريفها تناسب الطبقة المتوسطة لمن لا يقدر على مصروفات المدارس الخاصة.

وشهدت هذه النوعية من التعليم العديد من الأزمات بسبب عدم انتشار عدد كافي منها مما أدى إلى التكدس الشديد للطلاب بها وعدم وجود مدرسين مؤهلين للعمل بها.

ونجد أن هذه المدارس تضم أربع مراحل وهي رياض الاطفال سنتين والمرحلة الابتدائية والاعداديه والثانويه.

وتسبب إقبال المواطنين علي هذه المدارس الي إستصدار قرار سابق منذ عدة أعوام لكنه لم يطبق بالشكل الكافي بتحويل بعض المدارس الحكومية إلى مدارس تجريبية لمواجهة الضغط الشديد ويعرب الكثير حاليًا من أولياء الأمور بعد سنوات عديدة من إلحاق أبناؤهم عن ندمهم بالتوجه لهذا النوع من التعليم دعوي أن الفارق أصبح ليس كبيرًا  بينها وبين المدارس العادية.

كما أن الإهتمام بالأطفال أصبح شبه منعدم والاعتماد الأكبر يكون من خلال المنزل متهمين المعلمين بأنهم غير مؤهلين كما أن عددهم قليل وهناك معلمه واحده لكل فصل تدرس جميع المواد الدراسية وأصبحت للأسف مدارس رسميه لغات حكوميه اسم علي غير مسماه بل زاد الطين بله هو ان القائمين علي إدارتها غير مؤهلين.

فعلى سبيل المثال لا الحصر في محافظة البحيرة القائمين عليها تخصص علوم عربي ابتدائي  ولغه عربيه ابتدائي لك أن تتخيل عندما تكون هذه الإدارة.

يا سادة لابد من إعادة  تصحيح مسار هذه المدارس فهذا النوع من المدارس جيد جدًا ويدر دخلًا معقولًا للدولة

ويجب أن يتم علاج كل السلبيات التي إذا استمر الحال علي ماهو عليه حتمًا سيتم القضاء نهائيًا علي هذه النوعية الجيدة من التعليم.

وستكون في حالة تدعيمها هي أحد اللبنات القوية التي تساعد علي نجاح منظومه التعليم المطورة.

عن أمانى الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *