فنكوش التجريبيات حلم الغلابه الضائع في سماء الإهمال الإداري.

بقلم: م / أحمد إبراهيم الرفاعي 

 

ولما كنا نمشي نحو الهدف واثقي الخطى مرفوعي الهامات فصاحب الحق ملك لا يخشي التحديات فسنتكلم هذه المرة بإسهاب أكثر عن ما آلت له المدراس الرسمية لغات عموما وبالأخص من تردي وسوء أداء خدمه لأبناؤنا الطلاب.

فمنذ ربع قرن عام 1994 بالتمام والكمال نشأت فكرة المدارس التجريبيه وهذا الاسم الذي ظهرت به في البدايه حتي جاء الدكتور محمود ابو النصر وزير التربية والتعليم السابق في 28 يونيو2014 بتغيير مسماها الي المدارس الرسميه لغات.

وانطلقت البدايه قويه بل تفوقت على المدارس الحكوميه العاديه وناطحت عرش المدارس الخاصه بقوه قابلها إقبال وتجاوب كبير من أولياء الأمور ايمانا وثقه منهم في أن الدوله تهتم بهم وترعي شئونهم.

فعلي سبيل المثال تمتلك محافظة البحيرة عددا لا بأس به من المدارس الرسميه لغات وهو عدد 37مدرسه مابين رسمي ورسمي مميز.

وبدل من زياده العدد والتوسع بالبناء واستمرار الرقابه عليها للنهوض بها وتطويرها باستمرار لتواكب العصر تسللت عوامل الفشل الذريع والسقوط تدريجيا الي ادارتها وتركت في غياهب الظلمات لتصبح صداعا في رأس التعليم.

فتركوا أولياء الأمور يلتحقون بهذه المدارس ولم يوفروا لهم وسيله مواصلات لنقل الطلاب ولا كمبيوتر لكل طالب حتي يتلقي عليه تعليمه المعتمد علي الإطلاع علي كل الحديث بالعلم.

وكانت الفكره لمعت برأس الدولة حينما كثرت شكاوى أولياء الأمور من مغالاة المدارس الخاصة في مصروفاتها فاتجهت الوزاره الي انشاء مدارس حكوميه لغات وكان ذلك عام 1994 علي مستوي جيد ووضعت اشتراطات جيده من علاج كل السلبيات في هذه المدارس الحكوميه من تخفيض كثافه الفصول الدراسيه واختيار مدرسين أكفاء متخصصين.

ومع الإقبال المتزايد علي هذه النوعيه التجريبية للغات قابله إهمال بدأ مستواها ينخفض شيئا فشيئا وأصبحت مرتعًا للدروس الخصوصيه وزادت كثافه الفصول لتسجيل 60 طالب مما حذا الوزاره الي انشاء مدارس تجريبيه مميزه لعلاج القصور الذي ظهر بالمدارس التجريبية وروعي فيها مره اخري كل مقومات النجاح للعمليه التعليميه وتوفير معامل علي أعلى مستوى وتوفير جهاز كمبيوتر لكل طالب وأحدث الوسائل التعليميه للشرح والتعليم المميز بالاضافه الي الالتزام بكثافه محدده للفصول لا تزيد عن 29 طالب.

وتكرر نفس ماحدث بالتجريبيات العاديه بدأت تخرج عن نطاق الهدف الاساسي لانشاؤها.

ولو دققنا يا سادة نجد ان السبب الرئيسي للفشل هو ليس الدوله ولكن القائمين علي إدارتها سواء كانت مدرسه او اداره مركزيه فالاداره الناجحه هي من تعمل علي تحسين موارد المدرسه.

يا سادة يجب أن يتم إختيار القيادات لهذه المنظومه حسب كفاءتها وخبراتها وليست بالمجاملة كما نجد في محافظة البحيرة أن معظم القائمين عليها لم يعمل يوم واحد بهذه المدارس الرسميه لغات بل وصل الامر انهم معظمهم حاصلين علي تربيه تعليم اساسي ومن مدارس ابتدائيه ومواد غير تخصصيه لغه عربيه ابتدائي وعلوم ابتدائي وليست ماث او ساينس او انجليزيه وهي الاساسيه.

فلا أعرف كيف يقوم علي الاداره من هو لا بالمتخصص ولا حاصل علي مؤهل مناسب ولم يسبق له العمل بهذه المدارس فبالتالي سيكون جاهلا بمشاكلها ولا يعرف كيفيه إدارتها من الأساس فلا أعرف كيف ومتي تسللوا لهذه المواقع القياديه في غفلة من الزمن فهل نضبت البحيره من المتخصصين الاكفاء لا اعرف أجابه صراحه الا انهم اتوا من باب الوساطه والمحسوبيه مغتصبين حقوق غيرهم ويتسببون في أحداث تشويه لاجيال تتخرج سنويا يعانون من إهمالهم.

الخلاصه أنه يجب ربط حوافزهم بالعمل والإنتاج والمستوي التعليمي فالمدرس والاداري الذي يعمل يتميز ويفوق باقي أقرانه يحصل علي الحافز ليكون نموذجا يحتذي به الآخرون وكذا التدريب المستمر للاداريين والمعلمين بهذه المنظومه للإطلاع علي أحدث الطرق والعلوم.

حتي نتخلص من هذا الصداع المزمن والا نكون اطعمنا اولادنا فنكوشا ماسخ الطعم.

عن أمانى الشريف

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: