الرئيسية / مقالات حرة / ضغوط الثانوية العامة

ضغوط الثانوية العامة

 

 

 

كتب وائل رضا

في سنة 2001 كنت في الثانوية العامة وفاكر وقتها كمية الضغوط اللي كانت عليَّ علشان اجيب مجموع ولا كأني داخل افتح عكة للأسف بعد الذل ده… وبعد مرور العمر ده أكتشفت ان معظم عقدي النفسية والبدنية إتوجدت وإتاصلت في الثلاث سنوات بتوع الثانوية العامة… على أيامنا كانت الثانوية تراكمي سنة تانية وتالتة مع بعض….
الحقيقة ومنذ نعومة اظافرنا في ابتدائي بيتم الضغط على اعصاب الأطفال في كل مناحي حياتهم الدراسية واللعب الطفولي والتربية والشخط ومقارنات مع اقرانه ابن فلانة وابن علانة و و و و و… لغاية مايوصل 3 اعدادي والضغط شد حيلك علشان تدخل ثانوي عام علشان مستقبلك وكأن الثانوي التجاري والصناعي شبهه في بلد محتاجة التخصصات ده وفي بلاد زي ألمانيا وبعض دول أوروبا بيعتمدوا على التعليم الفني لتغذية المصانع هناك ولهم تقدير كبير هناك ولكننا هنا ثقافة مختلفة شوية…
المهم بمجرد دخول الثانوية العامة والدنيا بتقوم وماتقعد وكان بيحضروا الفارس لفتح القسطنطينية تلاقي الحياة بتقف وساعات اليوم وتفاصيل حياتك مرتبطة بالمذاكرة علشان تجيب مجموع وتدخل طب او هندسة وده اُكذوبة أخرى… انا مش عارف ليه كده إرتباط التفوق بإنك تكون دكتور او مهندس مع اني اعرف من أصدقائي اساتذة بالجامعة حاليا ومستوى إجتماعي رائع وكلياتهم مايسمونها عادية وعلى العكس أصدقاء لي اطباء شاربين المر ويعملوا بمستوصفات طبية وطالع عينهم وحاليا متبهدلين بالمستشفيات الحكومية بملاليم على حد قولهم وكمان أصدقائي مهندسين بعد 5 سنوات هندسة ومصاريف يعملوا باشغال خارج نطاق وظيفتهم والادهى من ذلك تحكمات الأهل في التدخل برغبات الأبناء واهانتهم لو خالفوهم…
للأهل ارجوكم اتركوا ابنائكم يختاروا المجال اللي بيحبوه ويصعدوا قمتهم الخاصة وعلى الأهل المشورة واعطاء الخبرة فقط صدقوني لم يعد كليات ماتسمى بالقمة الطب والهندسة زي الاول ولا كليات “القاع او الشعب” كما يقولون عليها مثل التجارة والحقوق والآداب والتربية مابيلاقوش شغل….ربنا بيكرم صدقوني والكل بيشتغل لانه رزق فارحموا اولادكم وانفسكم من المقارنة بغيرهم ومن المصاريف المهولة اللي بتتدفع يرحمكم الله لان في النهاية الكل بيتساوى الطبيب والمهندس والمدرس والمحامي او القانوني او المحاسب فكل واحد ورزقه مافيش افضلية إلا بالإجتهاد في المجال اللي بيدرسه وبيعمل به… دمتم بخير.

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *