الرئيسية / مقالات حرة / لا يكفي أن نؤلف ونطبع كتاب الطفل إنما علينا أن نحفز على القراءة

لا يكفي أن نؤلف ونطبع كتاب الطفل إنما علينا أن نحفز على القراءة

 

استُقبلت الكاتبة الكويتية أمل الرندي كضيف شرف في ولاية عبري بسلطنة عمان، بدعوة من مركز مملكة الطفل لتنمية المهارات الذهنية في مدينة عبري، وشاركت في نشاط ضمن “ملتقى عبري الأول للطفولة”، كما دعيت إلى لقاء حواري حول المبادرات القرائية للأطفال مع مثقفين عمانيين في مسقط.

وفي إطار “ملتقى عبري الأول للطفولة” الذي أقيم تحت رعاية والي عبري واستمر لثلاثة أيام، من 21 إل 23 يوليو الجاري، وكان حافلاً بالأنشطة وورش العمل الخاصة بالأطفال، حلت الكاتبة أمل الرندي ضيفاً على الملتقى الزاخر بالأنشطة، وكُرمت بتقليدها درعاً وشهادة تقدير قدمهما لها الشيخ حمد بن سلطان البوسعيدي نائب والي عبري، بحضور القيّمَين على مركز مملكة الطفل، رئيس المركز العميد  السابق لكلية تربية الرستاق الدكتور هاشل بن سعد بن سرور الغافري  والمدير العام شيخة بن سالم بن عبدالله الغريبية ، وفريق عملهما بإدارة الكاتب مهند العاقوص وحشد من المشاركين والمشاركات في الملتقى.

وقدمت الرندي في الملتقى ورشة للأطفال حول كتابة القصة، والتقت فاعليات الملتقى في حوارات متنوعة حول تعزيز القراءة عند الأطفال واختيار القصص المناسبة لهم.

وفي مسقط، وبدعوة من ميثاء المنذري صاحبة مبادرة (هيا نقرأ)، أقيم لأمل الرندي لقاء حواري، في مقر المكتبة بمول الأفنيوز، قدمها فيه الكاتب السوري مهند العاقوص، تحت عنوان “المبادرات القرائية عند الأطفال وأهميتها”، وحضره بالإضافة إلى رئيسة مبادرة (هيا نقرأ) ميثاء المنذري كل من: رئيس اتحاد كتاب وأدباء عُمان الدكتور سعيد الصقلاوي، عميد كلية تربية الرستاق دكتور هاشل الغافري، الدكتور عامر بن محمد العيسري من جامعة السلطان قابوس، الكاتبة أمامه اللواتي من مؤسسة مختبر الطفل في بيت الزبير، الفنانة التشكيلية مريم القمشوعي، الكاتب جمال محمد، وكوكبة من المثقفين العمانيين وكتاب أدب الطفل.

قدمها في اللقاء الكاتب السوري مهند العاقوص بكلمة أدبية راقية، وحاورها، قبل أن ينتقل الحوار إلى الجمهور، حول ثلاث نقاط أساسية، البدايات وطريق الأدب، عناصر الجذب القرائي عند الطفل، ومبادرة أصدقاء المكتبة التي أسستها الرندي العام الماضي.

تحدثت الرندي في اللقاء عن طفولتها وبداياتها الأدبية، قائلة: “كنت في طفولتي أحب الاشتراك في أنشطة المدرسة، كالتمثيل والعزف على الاوكورديون والاكسيلفون، والاشتراك أيضاً في العمل الكشفي. كنت أحب الأنشطة كثيراً، وتابعت: “أول قصة كتبتها للأطفال كانت في المرحلة الجامعية، وكانت بمحض الصدفة! فلم أتوقع يوماً أن أكون كاتبة أدب طفل، رغم أني أحب الأدب بشكل عام واستمتع به كثيراً،  كان عنوان القصة (الفيل صديقي)، وقد فتحت كتابتي لها نافذة أولى لي على هذا العالم الجميل. نشرت القصة في مجلة (نصف الدنيا) بالقاهرة، بعد أن اختيرت كأفضل نص من قبل أستاذي في الجامعة الدكتور يعقوب الشاروني عميد أدب الطفل في الوطن العربي”.

وفي إطار كلامها عن “مبادرة أصدقاء المكتبة” التي أسستها كرئيسة للجنة أدب الطفل (سابقاً) في رابطة الأدباء والكتاب الكويتيين، قالت: “عندما دخلت إلى عالم الطفل كنت أظن أن الأمر بسيط جداً، أكتب قصة وأرسلها وينتهي الأمر، لكن هذا العالم بدأ يتسع أمامي شيئاً فشيئاً، فقد شعرت بأن الرسوم التي تنشر مع القصة تعنيني وتهمني، وهي من مسؤوليتي أيضاً، ولا بد من أن أحاور الرسام لتستطيع ريشته أن تلتقط جوهر القصة، ثم بعد ذلك شعرت بضرورة الاهتمام بجاذبية شكل القصة في كتاب، فكان عليّ أن أنتبه إلى شكل الغلاف ورسمه وإخراجه، وإلى نوعية الورق وما إلى ذلك من اهتمام بشؤون الطباعة والنشر”.

ولم تتوقف الرندي عند هذا الحد، فقد شرحت أمام الحضور أهمية تحفيز الطفل على القراءة، فقالت: “مع تقدم التجربة رأيت أنه لا يكفي أن نؤلف ونطبع كتاب الطفل، إنما علينا أن نهتم بوصوله إلى الطفل، ونهتم أيضاً بتحفيز الطفل على القراءة، وهذان الأمران لا يستطيع الكاتب أن يقوم بهما منفرداً، إذ نحتاج إلى أنشطة ومبادرات، وهذا بدوره يحتاج إلى مؤسسات رسمية وخاصة، ويحتاج إلى تضافر جهود كل من له علاقة بأدب الطفل وحياة الطفل، وكل من يشعر بمسؤولية وطنية وإنسانية تجاه المستقبل. من هنا، لم أكتفِ بمهمة الكتابة، بل سعيت للمساهمة في أنشطة كثيرة لها علاقة بأدب الطفل، فلبيت دعوات كثيرة إلى المشاركة في مؤتمرات وندوات وورش عمل مع الأطفال، في الكويت ودول عربية أخرى، كما أنني كنت متحمسة لأن أشارك في رابطة الأدباء الكويتيين، وقد تسلمت فيها مسؤولية لجنة أدب الطفل التي من خلالها قمت بمبادرة “أصدقاء المكتبة” تحت شعار “طفل قارئ.. مستقبل زاهر”، بالتعاون مع إدارتي “دار ذات السلاسل”، و”مدرسة البيان ثنائية اللغة”. فقد استقبلت “مكتبة ذات السلاسل”، “الأفينيوز”، خلال العام الدراسي 2018- 2019، أكثر من 350 طفلاً من المرحلة الابتدائية لمدرسة البيان ثنائية اللغة،  بالتعاون مع كوكبة من كتّاب أدب الطفل المتميزين، يحملون قصصهم للأطفال بأنفسهم، ويتحاورون معهم حولها،

في نهاية اللقاء قدمت ميثاء المنذري درعا تكريما للكاتبة الرندي

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *