الأزمة والحلول المقترحة ( 1 )

كتب: د محمد مصطفى الجيزاوي

 التعليم والتفكير والتوقع والخطط البديلة والمؤهلين لتنفيذ ذلك واختياراتهم أشياء كثيرة نسمعها وسمعناها ولكن ترى هل لها محل من الأعراب على أرض الواقع؟

 ربما الإجابة عن هذا السؤال ليس هذا وقتها المناسب ولكن السؤال الملح ماذا الآن؟ وماذا بعد؟

 ماذا الآن؟ أجابته معلومة للجميع فقط يمكن تلخيصها أن هناك أزمة.

ماذا بعد؟ أو ما يمكن تلخيصه في عبارة ” كيف يمكن حل الأزمة؟ “.

 ولأن مجالنا الرئيسي هو التعليم وتحديداً التعليم العام والأزمة الحقيقية التي نمر بها هي ” عدم تواجد المتعلم بداخل موضوعه الطبيعي ( المدرسة ) أو حتى المصطنع ( ما عرف بالمراكز أو السناتر ) ولكي نعالج الأزمة حتى وإن بدأنا متأخرين فلابد لنا من:

 

  1. تحديد فئات المتعلم.
  2. الحلول أو البدائل المقدمة للمتعلم ( تشمل طرق التدريس والمواد العلمية المقدمة وطرق التقويم المقترحة).
  3. طرق التنفيذ.

 

1 – تحديد فئات المتعلم:

فئات المتعلم في التعليم العام ونظراً لتطبيق منظومة تعليم حديثة فهي تنقسم إلى عدة أقسام:

أ – مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني الإبتدائي.

ب- طلاب الصف الثالث الإبتدائي وحتى الصف الثاني الإعدادي.

جـ- طلاب الصف الأول والثانوي الثانوي.

د- طلاب الصف الثالث الإعدادي والصف الثالث الثانوي.

 

مع الأخذ في الاعتبار طلاب مدارس التربية الخاصة ( التربية الفكرية – الصم – المكفوفين ) وإن كانت فئة الطلاب المكفوفين تتبع نفس نظام التعليم العام إلى حد كبير.وكذلك طلاب الدمج ومدارس التعليم المجتمعي.

ولكل من هؤلاء له ما يناسبه من طرق ووسائل للتعليم لكن ونظراً لتوجيهات السيد الرئيس بتعليق الدراسة لمدة أسبوعين وقد يمتد ذلك ما لم تتحسن الظروف التي يمر بها العالم كان لابد من وضع خطة مستقبلية وعدم ترك الأمور وفق الاجتهادات أو المحاولات أو المفاجأت.

 

2 – الحلول أو البدائل المقدمة للمتعلم:

 

وفقاً لفئات المتعلم التي تم تحديدها سابقاً يمكن وضع خطط بديلة ولكن مع تحديد الآطار العام لمحتويات الخطة وتحديداً :

 

  • المنهج : هل يكون كافة المحتوى وفق الخطة الموضوعة أم يتم التوافق مع المدة الزمنية والظروف الاجبارية التي تمر بها البلاد بمعنى أنه يمكن استكمال أجزاء المنهج ( وفق كل مادة دراسية ) والتي بها تكامل مع العام القادم ووضع المواد العلمية التي يتم تفديمها للطلاب وتحويل الأجزاء المنتهية إلى أنشطة ( بمعنى أن يتم تقديمها كعروض تقديمية للطلاب أو يطلب منهم الأطلاع عليها على أن يخصص جزء في بداية العام القادم للأطلاع عليها،وفي رأي الشخصي أن الاتجاه الثاني هو الأنسب والأوقع.

 

  • كيف سيتم تقديم الحل البديل؟ هذا هو السؤال الذي يشغل عقل المسئول وربما على العكس تماماً أرى أن الكيفية التي يجب تقديم الحل هي الأمر الصعب والذي يجب أن يكون محكماً وبضوابط محددة حتى يتمكن الطلاب من الاستفادة واستمرارية التعلم برغم الظروف الطارئة والصعبة،والكيفية وفق الخبرات التي يعرفها كل من مارس العمل الاداري الفني هي مادة علمية يستطيع الطالب الاطلاع عليها تحدث له تغييراً في معرفته وتمكنه من التعامل مع التقويم (الامتحان) بالدرجة التي لا تختلف تقريباً حال حضوره لتلقي العلم.

      جـ-  المدة الزمنية المقترحة هل سيتم الاكتفاء فقط بالمدة التي حددها السيد الرئيس ام حتى لا نتفاجأ مرة أخرى وكأننا لا نعلم

  أو كأنه يجب أن تتدخل القيادة السياسية لحل أزماتنا كلها، ووفق ما تمليه الظروف والخبرات السابقة فأنه يمكن عمل

المواد العلمية المقترحة لمدة أسبوعين كمرحلة أولى تليها أسبوعين ثم المادة العلمية للمراجعة الشاملة كل وفق تخصصه

ووفق كل صف دراسي.

3 – طرق التنفيذ:

 

  • نتفق أن حتمية الهيكل الاداري للتوجيهات الفنية للمواد الدراسية قد عقدت اجتماعاً موسعاً في بداية معرفة الأزمة وقبل احتمالية وقوعها وانتشارها وعلى هذا إن كان حدث فقد بات لكل موجه عام التصور العام للاطر الذي يمكن أن يتحرك من خلاله ووفقاً لكل محافظة وظروفها الخاصة بل وكل إدارة تعليمية في محافظات مصر والتالي يتم وضع المادة العلمية والتي يجب الا تكون ألكترونية فقط بل وأيضاً ورقية وأن تكون هناك وسيلة ألكترونية للتواصل تخضع للأشراف من قبل الادارة ومعها التوجيه الفني ويتابعها الموجه العام وكذلك عدة أماكن يعلن عنها ويتم التواصل من خلال المختصين وذلك لمن ليست له القدرة للتعامل الاكتروني وهذا التصور ليس وهماً أو من دروب الخيال فقد سيق وتم استخدام هذه الطريقة في إدارة برج العرب التعليمية على الرغم من الظروف المادية الصعبة.

 

  • كيف سيتم ذلك كله وهل هناك وقت لذلك وهل،وهل، وماذا لو ، وإذا لم….. وغيرها من التساؤلات التي من المؤكد انها ستدور في فكر القائمين على العملية التعليمة والأكثر منها في أذهان ولي الأمر لكن ما أعرفه ومن خلال الخبرة السابقة ورغم ما اعترى العملية الادارية من تهتك وتفكيك واستبعاد لمن لديهم القدرة على اتخاذ القرار إلا انه سبق وتم التعامل وتحت ظروف أسوء من تلك وتمكن البعض من الوصول للطلاب بل والمعلمين ولولا وشايات البعض وخوفهم على اماكنهم ومناصبهم التي لا تساوي شيء أمام مستقبل أكثر من 22 مليون طالب مصري من خلال تطبيقات بسيطة جداً على الانترنت اسهمت في تعديلات متميزة إلا أنه تم ايقافها عن قصد وجهل أيضاً والتفاعل معهم عن بعد من خلال التطبيقات التكنولوجية التي يحملها ربما كل طالب في مصر في يده وكما يقول المسئولين في الوزارة  فهي أيضاً أمور سهلة ومتوافرة ومن المفترض أن الخطة البديلة موجودة بالفعل كما صرح المسئولين عن ذلك وحتى حال كونها غير موجودة فهي ووفق الترتيب المنطقي للهيكل الاداري لن تحتاج اكثر من 72 ساعة بالفعل لإعداد الجزء العلمي لفترة الاسبوعين في كل المواد العلمية ثم بعد ذلك ووفقاً للترتيب الزمني باقي المواد التي تخدم الفترة التالية حال استمرار تعليق الدراسة.

 

 

وإذا كان البعض قد يتندر بالمقولة “من كان يده في الماء ليس كالذي يده في جحيم النار” لا نملك إلا ان نبتسم ونرد بهدوء ” كانت أيدي البعض تكبش النار وهي تجتهد ولكن كانت الوجوه تعلوها الابتسامة والثقة في تحقيق الهدف؛لهذا تحقق المستحيل”.

 

 

محمد مصطفى الجيزاوي

مناهج وطرق التدريس

استشاري إدارة عامة

 

عن هاني سلام

اترك رد