هنا سعد
هنا سعد

الحب فى زمن الكورونا

بقلم : هنا سعد

نصف الكوب المملوء فى هذا الوقت هو أفضل الخيارات وأعظمها والنظر إلى الإيجابيات هو المحفز الحقيقي لجهاز المناعة (فكم من ميت أماتته مخاوفه وأوهامه وكم من حي رغم صعاب مميتة )

رغم ما قيل عن حقيقة فيروس الكورونا المستجد(كوفيد-19) وآثاره المدمرة التى قد تؤدى بحياة البشر ورغم ما قيل عن خطورة وسرعة إنتشار ذلك الفيروس اللعين إلاأنه يبقى جندا من جنود الله وبعضا من خلقه فقد أحدث شيئا إيجابيا لولاه ماكان علماء التنمية الذاتية او علماء الدين ولاخبراء الأسرة أن يفعلوه
لقد عمل على (لم شمل الأسرة المصرية) وأعاد مشاعر المحبة والألفة والسكن والمودة (التى غابت وأصبحت مصطلح غريب) وأصبحوا يشعرون بإنتماء كبير إلى بعضهم البعض ذلك الشعور الذى إختفى منذ زمن بعيد بين أفراد الأسرة الواحدة
بناء على منشورات لوسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وغيرها فعلى سبيل المثال لاالحصر وعلى سبيل المزح أيضاً قال البعض :اخيراً لقد تعرفت على ملامح أبنائى التى كنت قد اقتربت من نسيانها

وقال آخر :زوجتى فقدت جزءا كبيرا من وزنها

وقالت زوجة:لأول مرة يساعدنى زوجى فى تنظيف مقابض الأبواب منذ ان تزوجنا

وقالت أم: بعد قرار غلق المدارس ومراكز الدروس لاحظت ان وزن ابنى(بالثانوية العامة) زاد فلم أكن أراه إلا مساءاً

وقالت ابنة :على مايبدو انهم اكثر ودا مما كنت اتخيل

ومن الملاحظ أيضا فى زمن الكورونا أن وسائل الترفيه أصبحت صحية أكثر عبارة عن فشار منزلى بعدة طعوم وأكواب الحمص وصينية الشاى الجماعى والالتفاف سويا ًحول التلفاز لمشاهدة برنامج أوتوعية أونشرة اخبار الصحة ،لقد دفعت كورونا الأسر إلى صلاة الجماعة بالمنزل حيث يقوم الأب بإمامة زوجته وابنائه خاصة بعد قرار إغلاق دور العبادة

لأول مرة يتناقش الوالد مع أولاده حول أمور متعددة

لأول مرة منذ أعوام عديدة تجتمع الأسرة المصرية على مائدة واحدة خاصة اثناء فترة الدراسة

ولأول مرة يقول رب الأسرة الجملة الشهيرة والتى اعتدنا أن نسمعها عندما كنا صغاراً (اكتبوا كل ما تحتاجون اليه كى احضره لكم) وهو نفسه(رب الأسرة) الذى كان يطلب من زوجته ان تشترى إحتياجات المنزل كلها قبل زمن الكورونا

الجميع داخل الأسرة الواحدة متكاتفون متعاونون منظمون كل منهم يقوم بمهامه ويشعر بالمسؤولية تجاه الآخرين

يذِّكر كل منهم الآخر بعادات النظافة وأخذ الاحتياط فتسمع الصغير يذِّكر أخيه (هل غسلت يدك قبل تناول الطعام ؟)

يالها من كرورنا جميلة تحمل فى طياتها الإيجابية انه الحب الحقيقي بين أفراد الأسرة الواحدة والمودة المنشودة

ليس هذا فحسب بل إن الكورونا فعلت مالم تفعله الفيضانات فى عصر الأجداد والأعاصير والنوات لقد اعادت الأفراد إلى فطرتهم السليمة فأحب الناس الخير بعضهم لبعضا ونبذوا العصبية والتعصب العرقي والدينى وأصبحت دعواتهم عامةللجميع (أن يرفع الله الوباء وسئ الأسقام عن العباد والبلاد ) دون تمييز

لقد أزالت الكورونا الأحقاد والاضغان فتمنى الجميع السلامة للجميع حتى لأعدائهم ولمن اختلفوا معهم يوماً ما وشعروابتفاهة الخلافات بينهم أمام هذا الشر العالمي

أشاعت الكورونا الود والتناغم الحقيقي ؛ قد يكون بسبب الخوف من الفقدان او الرغبة فى الحفاظ على الاحباء وقت الخطر فالكل فى مركب واحدة تحاصرها نفس الامواج وهدفهم واحد

أيًا كان السبب فقد أعادت الكورونا مشاعرالحب والمودة والإيجابية والفطرة السليمة بين الجميع بل جعلت الفرد يشعر بقيمة حياته وان انفاسه فى رئتيه نعمة كبرى تستوجب الشعور بالامتنان لخالقها

انشروا الإيجابيات

انشروا السلام و الوئام

انشروا المحبة لتحصنوا انفسكم

وترفعوا مناعتكم الذاتية

إذا انتهت الكورونا فليبقى لنا الحب الذى نشرته

عن هاني سلام

4 تعليقات

  1. جميل موفقة باذن الله

  2. مقال رااااائع حقا ويستحق القراءة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: