الصيدلي إبراهيم علي أبورمان
الصيدلي إبراهيم علي أبورمان

المدن الصحية و وصحة المسنين 

 

د ابراهيم علي ابورمان /وزارة الصحة

دراسات حديثة اكدت ارتباط المكان بالصحة العامة كما هو معروف والجديد هو التاثير على الذاكرة لبعض المرضى ومنهم مرضى الزهماير وهو مرض يصيب في العادة من تجاوزت اعمارهم الخامسة والستين بنسبة لا باس بها وتتعدى هذه النسبة الخمسة بالمئة وتزداد النسبة بتقدم العمر وهذا لا يمنع اصابة من هم اقل من خمسة وستون سنة

هذا المرض لا علاج شاف له والعلاجات التي تعطى له باهظة التكاليف وتعمل على التخفيف من اعراضه الا ان المرض تزداد اعراضه مع التقدم بالعمر تبعا للمراحل التي يمر بها المريض بالمرض

ما يهمنا هنا في موضوعنا هذا ان المرض مرتبط بالذاكرة وان الذاكرة ترتبط بنقاط مرجعية كان تكون الاولاد والمنزل والمكان والعادات الاجتماعية فهي من اهم الدلالات على تفاقمه فهو عندما يبدا بنسيان ابناؤه تكون هي البداية على المرض

لذا فان الدراسات اكدت ضرورة الاحتفاظ بذاكرة المكان التي ترتبط بالشخص مثل الاماكن العامة المدارس والدوائر الحكومية والشوارع البنايات القديمة لانها ستكون بمثابة نقاط مرجعية لاداء الذاكرة فالمدن يجب ان توفر بيئة صحية للسكان ومنهم كبار السن

المدن الصحية في المستقبل يجب ان تراعي الجانب الصحي لسكانها فلذلك ينبغي على إدارات المدن ان توفر بيئة مُلائمة لكبار السن الذين يشكلون نسبة لا باس بها من المجتمع وان تراعي ذلك عند إجراء تغييرات تتعلق بالسياسات والمُمارسات على كافة المستويات، بدايًة من الإسكان إلى تصميم المساحات العامة والموارد والثقافة والنقل ووسائل الرفاهية.

تُوصي الأمم المتحدة بشكلٍ عام المدن بوضع السياسات والخدمات وتهيئة البيئات التي تدعم وتسمح للأشخاص بالتقدم في السن مع المُحافظة على نشاطهم. ولكي يتحقق ذلك، يتعين معرفة إمكانيات كبار السن والاعتراف بها، وفي الوقت نفسه توقع احتياجاتهم وتفضيلاتهم والاستعداد لتلبيتها.

ويشمل هذا احترام قرارات المسنين وأساليب حياتهم المُختارة. ولا يعني ذلك تخصيص أحياء سكنية جديدة مُصممة خصيصًا لاحتياجاتهم، وإنما تعزيز إدماج المُسنين في مختلف مجالات الحياة المُجتمعية ومواكبة التغيرات في توزيع السكان والنواحي الاجتماعية المرتبطة بهم في المدن.

تتميز المدن المُناسبة لكبار السن بتقليص الحواجز أو إزالتها كليًا؛ ولا يرتبط هذا الأمر بإزالة الحواجز المادية وحدها مثل تصميم الأرصفة المنخفضة والأماكن العامة الأكثر شمولًا والمقاعد العامة والأماكن العامة التي يُمكن الوصول إليها، وإنما يمتد أيضًا إلى التخلص من الحواجز الاجتماعية.

وعادةً ما يُصاحب إزالة الحواجز وضع سياسات وأنظمة وتبني مُنتجات وتقنيات تُمكِّن المسنين من الاستمرار في التمتع بصحةٍ بدنية وعقلية جيدة. بالإضافة إلى ذلك، تضمن استمرار كبار السن في فعل ما يستطيعون القيام به ويستمتعون به، حتى عند فقدهم أيٍ من قدراتهم.

وفي هذا الصدد، تُؤكد الأمم المتحدة على أن المدن يجب أن تضمن تمكين السكان كافة من تلبية احتياجاتهم الأساسية والتعلم والنمو واتخاذ القرارات والتحرك بسهولة وبناء العلاقات والحفاظ عليها والمُساهمة داخل مدينتهم ومجتمعهم، وخصوصًا أولئك الذين يبلغون من العمر خمسة وستين عامًا أو أكثر.

ومن خلال السياسات والقرارات، تستطيع بعض المدن توفير مساحات يشعر فيها كبار السن بالسعادة من خلال الاهتمام بالحدائق العامة والتخفيف من الضوضاء والضجيج والتلوث لانها كلها عوامل تؤذي الصحة وبخاصة كبار السن

عن هاني سلام

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: