مساواة الرجل بالمرأة لينصلح حال المجتمع

كتب : مدحت كمال الدين عثمان

البعض يصف مجتمعنا بانه ذكورى و انه لا يعتبر المرأة متساوية مع الرجل. اعتقد ان هذا الكلام فيه الكثير من الحقيقة والصحة خصوصا فى الاوساط غير المتعلمة او ذات التعليم المتواضع, و هنا يأتى دور الاعلام و المدرسة و المعلمين فى نشر الوعى بين افراد الشعب و تربية الاجيال على الاحترام المتبادل والمساواة و تنشأتهم النشأة الصحيحة ليصلح المجتمع كله..

النساء متساويين فى الحقوق والاحترام مع الرجال و ان اختلفت الواجبات بما لا يتعارض مع الدين – يعنى ما يجيش حد يقول الميراث زيهم زى الرجل و الكلام المخالف للدين ده و غيره من كلام المخربين- الرسول عليه الصلاة والسلام عندما وافته المنية, قال اوصيكم بالنساء خيرا و الحقيقة اللى بأسمعه عن تصرفات الرجال و تعنتهم و تحكمهم فى النساء و خصوصا فى حالات الطلاق, ليس بخير انما كثير منها عقد و مركبات نقص و خروج عما امرنا الله به فى القرآن فى معاملة النساء.

المشكلة الحقيقية هى فى اسلوب التربية الخاطئ فى المجتمع المصرى الذى ابتعد عن الدين و وضع البنت ابتداء من المنزل فى مرتبة ادنى من اخوها لانه ولد و هى فى خدمته و له حقوق عليها و ليس لها حقوق عليه – و بالتالى عندما تتزوج بدون جدال تعتبر الطبيعى انها فى مرتبة ادنى من زوجها و الزوج يعتبر نفسه انه من الطبيعى فى مرتبة اعلى من زوجته – فالبداية غلط و نتيجة البداية الغلط من اساسها من اول البيت الى الحياة الزوجية, فتجد %90 ان لم يكن اكثر من الزيجات فى مصر تعيسة و مجرد انهم عايشين بيربوا العيال و اهه عيشة و تبريرهم ان الناس كلها كده – اصبحنا مجتمع جاهل بدينه لان الدين ما قالش كده, الدين قال الرجال قوامون على النساء والقوامة كما فسرها الشيخ الشعراوى رحمة الله عليه بان يرعوهم و ليس بان يتحكموا فيهم و يذلوهم.

فى امريكا حتى الخمسينات من القرن الماضى كانت المرأة فى نفس وضع المرأة فى مصر, مقهورة من الرجال والقوانين و لكن مصلحين اجتماعيين كتبوا فى هذا الموضوع و انه لا يصح التضحية بنصف المجتمع بلا سبب معقول و وضعها فى مرتبة ادنى, اللى الاسلام دعى اليه من 14 قرن, و المحاكم كانت متحيزة للرجال – فعلموا الاولاد فى المدارس فن التعامل و حقيقة لما تشوف بنت بتخطب فى حفل التخرج فى ثانوى, فعلا حاجة مشرفة من اللباقة و الثقة بالنفس و الذكاء لانها مساوية للولد و تتزوج و هى مساوية لزوجها و عادة ما يكونوا اصدقاء قبل الزواج و بعد الزواج ايضا, و الصداقة هنا لا تعنى بالضرورة علاقة جنسية كما يتصور البعض – كام واحد تعرفوهم بيعتبروا زوجاتهم اعز اصدقائهم.

المشكلة فى المجتمع و حتاخد جيلين ان لم يكن تلاتة علشان تتصلح, و الحل مش اننا نستورد قوانين الاسرة من امريكا كما فعلت سوزان مبارك, لان ده خرب المجتمع و هو باطل يراد به حق – عندنا احسن شيئ و هو الدين الذى نظم العلاقات و المعاملات بين افراد المجتمع والاسرة – ارجعوا للدين و شوفوا بيقول تعاملوا الستات ازاى, انما اللى حاصل ده عبارة عن مركبات نقص فى بعض من الرجال و نوع من عدم الاحساس بالامان والثقة فى نفسهم او فى رجولتهم ما تفهم تجعلهم يحاولوا يفهموا النساء انهم اقل منهم درجة و ذكاء, و يسن القوانين رجال يعانوا من نفس المشاكل التى ذكرتها, فتكون قوانين ظالمة للمرآة و مخالفة للدين.

احنا وصلنا لنقطة فى مجتمعنا انكشفنا امام انفسنا و اما اننا نواجه مشاكلنا بشجاعة و نحلها بما يرضى الله و ينصلح مجتمعنا او نطرمخ و نترك المجتمع يسير من سيئ لاسوآ فينتشر الانحلال والطلاق و سوء الخلق و تضيع اجيال الاولاد الناشئة فى اسر مفككة او تعيسة.

انا اقترحت على صديق عزيز مهندس و كاتب و له دار نشر ان يألف كتب للتدريس فى المدارس نسميها فن التعامل او اى التربية او شيئ و تبدأ من الروضة, تعلم الاولاد النظافة و اصول التخاطب مع بعضهم البعض و مع الاكبر منهم و لكل سنة كتاب يناسب المرحلة العمرية للتلميذ حتى يصلوا لثانوى فيكون التركيز على التعامل كبالغين و المعاملات الزوجية المحترمة ليكونوا اسر سعيدة. و هنا يأتى دور المدرسة و المعلم و المعلمة الذين يجب تدريبهم على تدريس اصول المعاملات و يكونوا قدوة حسنة لتلاميذهم فى فن التعامل..

للاسف المجتمع المصرى اصبح كل شيئ فيه عشوائى,. تبنى عشوائى, تسوق عشوائى, تتربى عشوائى و آدى النتيجة, الكل بيشتكى من الاخلاق و من الناس و راحت البركة, و الحل؟؟؟ الاخلاق,العدل و لا يظلم بعضنا بعضا, والسماحة فى المعاملات و يرحم بعضنا بعضا و نعود لاخلاقنا الكريمة المتأصلة فينا كمصريين و ساعتها ربنا حيفتحها علينا و ينصلح حالنا باذن الله…..

عن هاني سلام

شاهد أيضاً

هواوي تطور تقنية جديدة لتحسين أداء الشرائح رغم العقوبات الأمريكية

أعلنت شركة هواوي الصينية عن تقنية جديدة في تصميم الشرائح الإلكترونية قد تسمح لها بمواصلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 9   +   2   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.