أخبار عاجلة

لا تجعلوا بيوتكم كابيت العنكبوت

كتبت: خديجة محمود رحاب

 

قال الله تعالي

{ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون

 

من هي أوهن البيوت

 

من الناحية العلمية أن خيوط بيت العنكبوت أقوى خيط في الكون

لكن بيته من أوهن البيوت وذلك لتباعد الخيوط عن بعضها

فالو تقاربت لصار أقوى البيوت

الحكمه هنا

 

أن البيوت تضعف كلما تباعد أفرادها عن بعض

وتفرقت وتغيرت مشاعرهم وكان لكلاً منهم شأن يعنيه

فالأم لا تجلس مع أبنتها ولا تعلم شئ عن حياتها الخاصة أو دراستها أو مشاعرها ومشاكلها وأحداث يومها

والأب لا يجالس أبناءه ولا يعلم شئ عن حياتهم والمشاكل التي تواجههم

والأم والأب باهتان وباردان في مشاعرهما

 

نجد العنكبوت الأم تقتل زوجها بعد البناء فأنثى العنكبوت تقتل الذكر بعد تلقيحها، ثم تضع بيضها، ثم تقوم بأكل معظم بيضها بعد الفقس، ثم تأكل العناكب الصغيرة بعضهم البعض، وفي النهاية يأكلون أمهم بعد الولادة

لهذا السبب هو أهون البيوت

 

مثاله هنا ينطبق علي البيوت التي تفتقر الي الحب والأهتمام بالأخر فالكل يفكر بمصلحته فحسب

ولا وجود لمصلحة ولاقيمة ولاحقوق لباقي أفراد العائلة

 

 

جائت كلمة العنكبوت في القرآن مرتين

وفي المرتين

أتت مفرده علي عكس النحل او النمل فهي جمع

لأن

العنكبوت تعيش لوحدها ولا تتجمع وهذا يعد سبب آخر للوهن

 

إن الزواج ليس تنفيسًا عن ميل بدني فقط ! ولاكنه علاقة شراكة مادية وأدبية وأجتماعية وعاطفية يلزمها مؤهلات وقواعد وأسس لكي تكون ناجحة، منها السكينة، والمودة، والرحمة، هذه المعالم الثلاث ينبغي أن تتوفر في بيوتنا، وتظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته، ونعني بالسكينة هنا الأستقرار النفسي والعاطفي، فتكون الزوجة قرة عين لزوحها، لا يعدوها إلى أخرى، كما يكون الزوج قرة عين لزوحته أيضاً، لا تفكر في غيره ويكون من أولي أهتمامها .. أما المودة فهي شعور متبادل بالحب والعطف يجعل العلاقة قائمة على الرضا والسعادة والتفاهم.. ويجيء دور الرحمة لنعلم أن هذه الصفة أساس الأخلاق، فالله سبحانه يقول لنبيه “فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك..”(آل عمران:159)،

 

فنجد الرحمة ليست لوناً من الشفقة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة وجمال الأخلاق وحسنها وعندما تقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم،والتفاهم والتضحيات المتبادلة فإن الزواج يكون ناجح، وله أثراً طيب علي الأولاد ثم المجتمع… وسوف يتغلب على عقبات كثيرة، ، أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عُقَد ومشاكل نفسية وأكاديمية يرجع إلى وجود أعتلال وخلل في العلاقة الزوجية،

فهذا يجعل بيتكم أوهن البيوت

 

ضعوا فلاتر للتصفية

 

تتطلب العلاقة الزوجية الناجحة وضع فلاتر من التمتع بثقافة التقدير والأمتنان، والشكرحيث ينبغي التركيز على الإيجابيات وفلترت السلبيات يمكن اكتساب تلك الثقافة من خلال التخلص من أساليب التفكير السامة حيث يتم البحث عن الإيجابيات

وفهم تصرف كل طرف من الأطراف بشكل صحيح

 

قل شكراً

 

يقول عالم النفس دكتور غوتمان ودكتورة شوارتز إنه عندما يبدأ الزوج أو الزوجة في القيام بالتعبير عن تقديره وشكره للطرف الآخر، يكون من السهل تعزيز العلاقات الزوجية

ولكن لا يقتصر الأمر على مجرد قول: “شكرًا” وإنما يخبران بعضهما البعض أن ولو تصرفً بسيطًا للغاية يمثل لهما شئ كبير للغاية مثال، عندما تقوم الزوجة بعمل فنجان من القهوة للزوج في الصباح قبل ذهابه ألي عمله أو تحضير أكله ولو بسيطة ولاكنها تعلم أنه يحبها، أو عندما يقوم الزوج بشراء احتياجات البيت وهو في طريق عودته من عمله إلى المنزل، فيعبر شريك الحياة للطرف الآخر عن شكره وامتنانه له

 

الزواج مشاركة

 

قالت الآية{ أتخذت بيتاً }

وهي إشارة

أن الزوجة وحدها هي من تبني البيت بفمردها

دون مشاركة من الزوج

وهذا وهن كبير للبيت

فالتفرد بالرأي

والتسلط

وعزل الزوج عن الحياة الزوجية أو عزل الزوجة

سيؤدي بالبيت للوهن فالزواج مشاركة بين الزوجين في الحياة بأكملها من حقوق ومسؤليات، فلكل منهما حقوق وعلى كل منهما واجبات، وكل مفضل بأمور لا توجد عند الآخر ، فهما يكملان بعضهما ، يتعاونان على تأسيس بيت مسلم ناجح قائمان علي رعايته ( كلكم راع )

فمهما كانت الزوجة قوية حسب الظاهر ولاكنها بداخلها أنثي ضعيفه تحتاج الي المساعدة والأهتمام والحب والتقدير

وكذلك الزوج يحتاج ألي المساندة والتشجيع

 

وتتطلب الشراكة الأسرية سلسلة أمور أولها أن يتنازل كلّ طرف عن مصلحته الشخصية وعن الأنانية، فأسوأ ما يصيب الحياة الزوجية، أن يتجه كلٌّ من الطرفين نحو ممارسة أنانيته، وتحقيق رغباته الذاتية وحسب، وهذا سيكون أول خطوات الفشل في العلاقة الزوجية، فالشراكة الناجحة تتطلب استعدادًا من كلا الطرفين لتقديم التنازل تجاه الآخر، في سبيل إنجاح هذه الشراكة

فمن وجهة نظري أنه قد آن الأوان لأن نراجع مقولتنا: فلانة شريكة حياتي / فلان شريك حياتي

 

البيوت القوية للسكن

 

حقيقة الوهن الكبري لبيت العنكبوت

أن العنكبوت تبني بيتاً لتصطاد به الفرائس

لا لتسكنه أنما لصيد الحشرات الضعيفة

ولذلك هو أوهن البيوت

فالزواج ليس. ” غاية ” بمعنى أن يتزوج البعض إرضاء للمجتمع أو تحت ضغط الوالدين أو لأشباع الغاية الجنسية، فالزواج وسيلة مشروعة يترتب عليها حقوق وواجبات ليتحقق بين الزوج والزوجة المودة والرحمة والأعفاف، ويترتب علي ذلك ذرية طيبة وقوية

 

وأخيراً

الأحترام المتبادل بين الزوحين يساعد على تقوية العلاقة بينهما، وكذلك تقدير الزوجين لبعضهما وتفاهمها ومشاركتهم لبعض والإنصات لإحتياجاتهما أفضل طريقة لدفع العلاقة للأمام ألي طريق النجاح

وبناء علاقة صدق وثقة

مع شريك الحياة

وبناء بيت قوي

عن هاني سلام

شاهد أيضاً

التعليم نرفض اي مساس بالثوابت الأخلاقية والقيم التربوية

في إطار ما تم تداوله حول قيام احدى المدارس الدولية بالترويج لقيم وأخلاقيات مرفوضة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.