كتبت: خديجة محمود رحاب
أخصائي علم النفس
من هي المرأة في المجتمع؟
فهي الأم والزوجة والمربية داخل محيط أسرتها، كما أنها الطبيبة والمعلمة والقائدة
المرأة جزءًا لا يتجزأ.
من المجتمع، فهي نصف المجتمع كماً وكل المجتمع تأثيراً ، فالنساء يشكلن بعددهن نصف عدد سكان الكرة الأرضية،
وتعتبر الحجر الأساس للتنمية في المجتمع، والمسؤول الأول عن تحديد نوع الحياة التي ستعيشها الأسرة وأفرادها، المرأة لها عدة أدوار متنوعة في المجتمع وتتباين ما بين دورها كأم، وزوجة، وقائدة، ومسؤولة، وأخت، وامرأة عاملة
فهي تجيد وتتقن دورها المكلفة به أياً ما كان
فالمرأة دورًا محوريًا هاماً في نهضة المجتمعات سواء القديمة اوالحديثة وقد أثبتت جدارتها في التغيير الإيجابي في تلك المجتمعات، في حضورها اللافت في مختلف جوانب الحياة وإصرارها على الوقوف بجانب الرجل
ومساندتها له دليل على كونها عنصرًا أساسيًا لا يمكن تهميشه في إحداث عملية التغيير في المجتمع
فالتغيير الأيجابي الذي تسعى له المجتمعات يكون مرهون بشكل كبير بواقع المرأة ومدى تمكنها من القيام بأدوارها في المجتمع،
فلها دور أساسي في بناء أسرتها ورعايتها لهم، من خلال ما يقع على عاتقها كأم من مسؤولية تربية الأجيال،
وما تتحمله كزوجة من أمر إدارة الأسرة، ومع تقدم المجتمعات وتطورها نجد أن المرأة لم تقوم فقط بواجبها تجاه أسرتها وتربية الأبناء وقيامها بالواجبات المنزلية
بل أصبح لها دورًا أجتماعيًا كبيرًا في شتى المجالات، وبناءً على مؤهلاتها العلمية والثقافية والأجتماعية فقد تنوعت أدوارها في المُجتمع على مُختلف الأصعدة، وفي شتى المجالات
دور المرأة في الرعاية والدعم
للمرأة دور كبير في أسس الرعاية والدعم المجتمعي في العديد من المجالات، حيث أنها تبذل أقصى طاقتها في رعاية الأطفال عن طريق خلق بيئة أمنة للرعاية الصحية والنفسية والتعليمية للطفل حتى تتكون أسرة مستقرة ومتكاملة
دور المرأة في التعليم: تسهم المرأة بشكل كبير في تطوير الأسس التعليمية المختلفة في كل دول العالم، وذلك من خلال التدريس الأساسي المتضمن قواعد ومفاهيم القراءة والكتابة في البيت والمؤسسات التعليمية المتنوعة.
دور المرأة في العمل: للمرأة دور كبير وعالمي في تطوير سبل العمل في المجالات والقطاعات العملية المختلفة، كما أنها تسهم أيضًا في بث التأثيرات الإيجابية التي تطرأ على المجتمع ومكوناته.
كون المرأة عضوٌ في المجتمع وجزء لا يتجزأ منه فيجب أن تكون شريكة في إدارة المجتمع وتحمل شؤونه ومسؤلياته ، وكونها تقوم بالأعمال المنزلية لا يحجب او يلغي دورها الاجتماعي لأنّها شريكة الرجل في تحمل المسؤولية، ففي ظل حالة النمو والتقدم التي تشهدها المجتمعات نحتاج إلى كلّ الجهود والطاقات المجتمعية، فإذا جمّد دورها الأجتماعي خسرنا نصف طاقة المجتمع وذلك على اعتبار أن المرأة نصف المجتمع، فلابد من تعزيز دور المرأة الاجتماعي ومساندتها بشكل مستمر وتشجيعها والعمل على تذليل الصعوبات التي يمكن أن تواجهها من عادات وتقاليد وأعراف اجتماعية التي تشير إلى إلغاء كيان المرأة وتفرض عليها التبعية فقط للرجل، وبعض القوانين والأنظمة المجتمعية التي تعيق تحقيق المرأة لذاتها، بالإضافة ألي صعوبة التوفيق بين الدور العائلي ونشاطها الاجتماعي
فجميعنا لا يستطيع أن ينكر أن المرأة قد برعت في الكثير من المجالات ونافست الرجال واستطاعت أن تثبت أنه لا يمكن وصفها بالضعف أو قلة الذكاء، فقد وصلت إلى الرئاسة وهناك من برعنا في مجالات مختلفة ومهمة فأصبحت تتخصص في إدارة الأعمال والطب والقانون وغيرها الكثير من المجالات التي استطاعت المرأة الالتحاق بها
فمن الواجب علينا أن نقول كل امرأة في يوم المرأة العالمي
كل عام وكل امرأة مكافحة بخير
كل عام ونجاحاتك تزدهر وأحلامك تتحقق
كل عام وأنتِ الأمل وشعلة الكفاح التي لا تنطفئ كل عام وأنتِ نصف المجتمع بل أن لم تكوني كله
كل عام وأنت نور في الظلمات كل عام وأنتِ عماد أسرتك
كل عام وأنت الأمل لكل يأس كل عام والعالم بخير لأنك فيه
ولأنك شٌعلة تضئ ولا تحترق
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام