حذرت دراسة مناخية حديثة من أن دول المغرب العربي تدخل مرحلة جديدة من “التطرف الحراري”، مع تصاعد واضح في موجات الحر والجفاف والظواهر المناخية العنيفة خلال السنوات الأخيرة.
الدراسة، التي تناولت المغرب والجزائر وتونس، كشفت أن موجات الحرارة لم تعد أحداثًا موسمية عابرة، بل أصبحت نمطًا متكررًا يزداد طولًا وشدة عامًا بعد آخر.
اقرأ المزيد
حرارة غير مسبوقة تضرب شمال أفريقيا
أظهرت البيانات المناخية الحديثة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأيام شديدة الحرارة، إلى جانب تراجع الليالي الباردة التي كانت تساعد سابقًا على تخفيف التأثير الحراري.
ويرى الباحثون أن المنطقة أصبحت من أكثر “البؤر المناخية الساخنة” تأثرًا بالاحتباس الحراري عالميًا، خاصة مع تزايد فترات الجفاف ونقص الموارد المائية.
الجفاف لم يعد الخطر الوحيد
رغم أن الجفاف يظل التهديد الأكبر، فإن الدراسة تشير أيضًا إلى تزايد الأمطار العنيفة والفيضانات المفاجئة في بعض المدن المغاربية.
ويؤكد الخبراء أن التغير المناخي لم يعد يعني فقط ارتفاع الحرارة، بل اضطرابًا كاملًا في أنماط الطقس التقليدية داخل المنطقة.
تحولات مناخية طويلة المدى
يشير الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يؤثر على الزراعة والموارد المائية والأمن الغذائي في شمال أفريقيا خلال العقود المقبلة.
كما يحذر مختصون من أن المدن الساحلية والسكان في المناطق الداخلية قد يواجهون ظروفًا مناخية أكثر قسوة مقارنة بما عرفته المنطقة تاريخيًا.
دعوات لتسريع خطط التكيف
يرى خبراء البيئة أن دول المغرب العربي تحتاج إلى تسريع خطط التكيف المناخي، خاصة في قطاعات المياه والطاقة والبنية التحتية والزراعة.
كما يطالب باحثون بتوسيع الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحسين إدارة الموارد المائية لمواجهة الضغوط البيئية القادمة.
ويؤكد العلماء أن ما يحدث اليوم في شمال أفريقيا قد يكون مجرد بداية لتحولات مناخية أعمق خلال العقود القادمة.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام