اقرأ المزيد
تطور طبي جديد في السويد لعلاج الاكتئاب الحاد
في خطوة طبية متقدمة قد تغيّر مستقبل علاج الأمراض النفسية، بدأ باحثون وأطباء في السويد اختبار رقاقات إلكترونية دقيقة تُزرع داخل الدماغ بهدف علاج حالات الاكتئاب الشديد التي لم تستجب للأدوية التقليدية.
ويعتمد المشروع السويدي على تقنيات التحفيز العصبي العميق، حيث تعمل الشرائح الإلكترونية على إرسال نبضات كهربائية دقيقة إلى مناطق محددة داخل الدماغ ترتبط بالمزاج والاستجابة العاطفية.
كيف تعمل الشرائح الدماغية؟
يقوم الأطباء بزرع أقطاب إلكترونية صغيرة للغاية داخل مناطق عصبية محددة، ثم يتم توصيلها بجهاز ذكي يتحكم في شدة الإشارات الكهربائية وتوقيتها.
ويهدف العلاج إلى إعادة تنظيم النشاط العصبي غير الطبيعي المرتبط بالاكتئاب المزمن والحالات النفسية المعقدة.
كما يستخدم الفريق السويدي أنظمة ذكاء اصطناعي لتحليل نشاط الدماغ لحظيًا وتعديل التحفيز العصبي بصورة أكثر دقة لكل مريض.
نتائج أولية تبعث على التفاؤل
بحسب النتائج الأولية، أظهر بعض المرضى تحسنًا ملحوظًا في الأعراض بعد فترات قصيرة من بدء العلاج، خاصة لدى الحالات التي فشلت معها الأدوية والعلاج النفسي التقليدي.
ويرى الباحثون أن الدمج بين تقنيات الأعصاب والذكاء الاصطناعي قد يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات العصبية الشخصية.
اهتمام عالمي متزايد
يحظى المشروع السويدي باهتمام متزايد داخل أوروبا والولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد أبحاث واجهات الدماغ الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة.
ويعتقد مختصون أن المستقبل قد يشهد انتشار أجهزة عصبية ذكية تستطيع تعديل النشاط الدماغي لعلاج الاكتئاب والقلق واضطرابات عصبية أخرى.
مستقبل الطب العصبي الذكي
يشهد العالم حاليًا سباقًا طبيًا كبيرًا لتطوير تقنيات تربط بين الدماغ والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي بهدف تحسين جودة الحياة وعلاج الأمراض المعقدة.
ويرى الباحثون السويديون أن هذه التكنولوجيا قد تمثل بداية عصر جديد في الطب النفسي العصبي إذا أثبتت التجارب الواسعة نجاحها خلال السنوات المقبلة.
هانى سلام






