اقرأ المزيد
هل أصبح البلاستيك عاملًا جديدًا في أزمة المناخ؟
ربط العلماء البلاستيك بتلوث البحار والمحيطات لعقود طويلة. لكن دراسة حديثة كشفت جانبًا آخر أكثر إثارة للاهتمام. إذ قد تؤثر جزيئات البلاستيك الدقيقة المنتشرة في الهواء في مناخ الأرض بصورة مباشرة.
وتشير النتائج إلى أن الميكروبلاستيك لا يهدد البيئة فقط. بل قد يشارك أيضًا في تغيير توازن الطاقة داخل الغلاف الجوي.
جزيئات صغيرة تنتشر حول العالم
تنتج جزيئات البلاستيك الدقيقة عندما تتحلل المنتجات البلاستيكية بمرور الوقت. كما تنطلق من الملابس الصناعية وإطارات السيارات والعبوات المختلفة.
وبسبب صغر حجمها، تنتقل هذه الجزيئات بسهولة عبر الهواء. لذلك رصدها الباحثون في مناطق بعيدة عن مصادر التلوث الرئيسية.
نتائج فاجأت الباحثين
اكتشف العلماء أن بعض أنواع الميكروبلاستيك تتفاعل مع أشعة الشمس بطرق أكثر تعقيدًا مما توقعوا سابقًا.
علاوة على ذلك، قد تؤثر هذه الجزيئات في كمية الطاقة التي يمتصها الغلاف الجوي أو يعكسها. ولهذا السبب يدرس الباحثون دورها المحتمل في التغيرات المناخية المستقبلية.
أكثر من مجرد تلوث بيئي
ركزت الأبحاث السابقة على تأثير البلاستيك في المحيطات والحياة البحرية. أما الآن، فقد بدأ العلماء دراسة تأثيره المحتمل في المناخ العالمي.
لذلك يطالب الباحثون بإجراء المزيد من الدراسات. كما يسعون إلى فهم التأثير الحقيقي لهذه الجزيئات على المدى الطويل.
لماذا يهم هذا الاكتشاف؟
يفتح هذا البحث بابًا جديدًا لفهم العوامل التي تؤثر في مناخ الأرض. فحتى وقت قريب، لم يضع العلماء البلاستيك ضمن العوامل الرئيسية المرتبطة بتوازن حرارة الكوكب.
ومع ذلك، تشير البيانات الجديدة إلى أن دوره قد يكون أكبر مما اعتقد العلماء سابقًا.
معركة بيئية جديدة
يرى خبراء البيئة أن تقليل التلوث البلاستيكي يحقق فوائد متعددة. فهو يحمي النظم البيئية من جهة، وقد يساعد في الحد من بعض التأثيرات المناخية المحتملة من جهة أخرى.
وفي الوقت نفسه، يواصل العلماء دراسة العلاقة بين الميكروبلاستيك والمناخ. وقد تكشف الأبحاث المقبلة تفاصيل جديدة حول هذا الخطر البيئي المتنامي.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام