د. محمد فاروق

مبدأ تأديب وتأنيب ومُحاسبة النفس

د محمد فاروق

مبدأ تأديب وتأنيب ومُحاسبة النفس قد يفعل الكثير ، لكن التشجيع والتحفيز يفعلان ما هو أعلى وأكثر ،

نحن نُعاني من تأنيب النفس إلى حد كراهية بعض الأشخاص لأنفسهم ، تخيل أنك تعيش مع شخص بشكل يومي وأنتم كارهين لبعضكما !

تخيل أن شخص ناجح وبارز في موقع عملك ،

ومستمر على هذا النجاح لفترة ربما خمس سنوات أو أكثر ، ثم اعتراك الفشل في السنة السادسة !

 

تخيل كيف تنظر لنفسك ؟ كيف تكرهها ؟ ولماذا ؟

أنا لا أتحدث عن الأشخاص الذين يضعون لأنفسهم مبررات لكل فشل وكل سقوط وكل تهاون ،

حديثي عن أشخاص كُثُر لديهم تأنيب نفسي بشكل مستمر ، حتى أنهم لا يرون محاسنهم ، كل تركيزهم على الأخطاء وفقط ،

على سبيل المثال : لاعبة تنس تصل في الشوط الحاسم من المباراة إلى نتيجة 5 إلى 2 لصالحها ، ثم ترتكب خطأ مزدوج ،

فتبدأ في تأنيب نفسها وتغوص في فكرة اللوم حتى تخسر الشوط والمجموعة بكاملها ،

كل ذلك بسبب التركيز على خسارتها نقطتين ، مع إنها حتى مع خسارتها نقطتين تظل النتيجة 5 إلى 4 ،

مايعني أنها ما زالت متقدمة بنقطة تستطيع البناء عليها والتركيز فيها لتُنهي المجموعة لصالحها !

على الجانب الآخر كانت اللاعبة الأخرى متأخرة بثلاث نقاط عند نتيجة 5 إلى 2 ، ثم فازت بالشوط والمجموعة ، لأنها لم تَغُص في تأديب وتأنيب نفسها ، بل قامت بتشجيعها حتى بلغت مُرادها !

تخيل هاتان اللاعبتان عندما انتهت المباراة ، وذهبت كلُُ منهما إلى منزلها ، ستقف إحداهُن أمام المِرآة وكأنها تريد أن تكسرها ، والأخرى ستقف تُلاطف نفسها بابتسامة الفوز !

لك أن تستنتج من ذلك ما شئت وتُسقطه على حياتك .

#

Part of “ what’s holding you back “ Book

Sam Horn

M.F. Translation

عن هاني سلام

شاهد أيضاً

الصين تطور شريحة ذكية لعلاج العمى

أعلن باحثون في الصين عن تطوير شريحة إلكترونية دقيقة قد تساعد مستقبلًا بعض مرضى العمى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 5   +   8   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.