عاد الجدل العلمي من جديد حول واحد من أغرب الأسئلة في الفيزياء: هل الزمن الذي نعيشه حقيقي فعلًا، أم أنه مجرد طريقة يفهم بها الدماغ حركة الكون؟
وأعاد علماء في أوروبا وآسيا طرح نظريات قديمة وحديثة تشير إلى أن الزمن ربما لا يكون “شيئًا ثابتًا” كما يعتقد البشر، بل نتيجة لطريقة إدراكنا للتغيرات التي تحدث حولنا.
لماذا يشك العلماء في الزمن؟
في حياتنا اليومية نشعر أن الوقت يتحرك باستمرار من الماضي إلى المستقبل.
لكن بعض نظريات الفيزياء الحديثة تقول إن قوانين الكون الأساسية لا تفرّق أصلًا بين الماضي والمستقبل بالطريقة التي يشعر بها البشر.
لذلك بدأ بعض العلماء يتساءلون: ربما يكون الزمن مجرد “إحساس” ناتج عن حركة المادة والطاقة والذاكرة داخل الدماغ.
ماذا تقول النظرية الجديدة؟
تشير الفكرة الجديدة إلى أن الكون قد يكون موجودًا بالكامل في لحظة واحدة ضخمة، بينما يشعر الإنسان بمرور الزمن بسبب طريقة معالجة الدماغ للمعلومات.
ويشبّه بعض العلماء الأمر بفيلم سينمائي: الفيلم كامل موجود بالفعل، لكن المشاهد يراه لقطة بعد أخرى فيشعر بمرور الوقت.
هل يمكن إثبات هذه الفكرة؟
حتى الآن لا توجد تجربة حاسمة تثبت أن الزمن وهم بالكامل.
لكن الباحثين يعتمدون على معادلات فيزياء الكم والنسبية لمحاولة فهم طبيعة الوقت بشكل أعمق.
كما يعتقد بعض العلماء أن الثقوب السوداء والكون المبكر قد يحملان أدلة مهمة تساعد على حل هذا اللغز مستقبلًا.
لماذا يهتم الناس بهذه النظريات؟
رغم أن الفكرة تبدو خيالية، فإن فهم الزمن قد يساعد العلماء في تفسير أسرار كبيرة داخل الكون.
ومن بينها:
السفر عبر الزمن
نشأة الكون
الثقوب السوداء
طبيعة الوعي البشري
لذلك يصف الباحثون الزمن بأنه واحد من أكبر الألغاز العلمية حتى اليوم.
هل يتغير فهم البشر للوقت مستقبلًا؟
يرى بعض الفيزيائيين أن العقود المقبلة قد تشهد اكتشافات تغيّر فهم البشر للزمن بالكامل.
لكن آخرين يعتقدون أن الزمن سيبقى واحدًا من أكثر الأشياء غموضًا في الكون مهما تطورت العلوم.
هانى سلام






