كشفت تقارير حديثة في اليابان عن تزايد اهتمام الشركات باستخدام روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على اتخاذ قرارات ذاتية داخل المصانع وخطوط الإنتاج، في خطوة قد تغيّر مستقبل العمل الصناعي خلال السنوات المقبلة.
وبحسب بيانات حديثة، فإن نحو ثلث الشركات اليابانية بدأ بالفعل استخدام هذه الروبوتات أو يدرس إدخالها إلى بيئات العمل، خاصة مع استمرار أزمة نقص العمالة وارتفاع متوسط أعمار السكان في البلاد.
اقرأ المزيد
روبوتات لا تعتمد فقط على البرمجة التقليدية
بعكس الروبوتات الصناعية القديمة التي كانت تنفذ أوامر ثابتة ومتكررة، تعتمد النماذج الجديدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لفهم البيئة المحيطة واتخاذ قرارات سريعة أثناء العمل.
ويعني ذلك أن الروبوت أصبح قادرًا على تعديل طريقة عمله تلقائيًا عند حدوث تغيرات في خط الإنتاج أو أثناء التعامل مع مهام مختلفة.
حل جديد لأزمة العمالة في اليابان
تواجه اليابان منذ سنوات أزمة متزايدة في نقص العمالة نتيجة انخفاض معدلات المواليد وارتفاع نسبة كبار السن، ما دفع الشركات إلى البحث عن حلول تقنية للحفاظ على الإنتاج.
ويرى خبراء أن الروبوتات الذكية قد تساعد مستقبلًا على سد جزء من هذا النقص، خاصة في الأعمال الصناعية الخطرة أو المتكررة.
الذكاء الاصطناعي يدخل قلب المصانع الآسيوية
تشهد آسيا حاليًا سباقًا متسارعًا لتطوير الروبوتات البشرية والأنظمة الذكية داخل المصانع، مع استثمارات ضخمة من شركات التكنولوجيا والصناعة.
كما بدأت بعض الشركات اختبار روبوتات تستطيع التعلم من مراقبة العمال بدل إعادة برمجتها يدويًا لكل مهمة جديدة.
هل تقترب المصانع الذاتية بالكامل؟
رغم التطور السريع، يؤكد متخصصون أن الروبوتات لن تستبدل البشر بالكامل في الوقت الحالي، لكنها قد تتحول إلى شريك أساسي داخل بيئات العمل الصناعية.
ويتوقع خبراء أن تشهد السنوات المقبلة توسعًا كبيرًا في استخدام الروبوتات الذكية ذاتية القرار مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وانخفاض تكاليف التشغيل.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام