بين الخدر العابر والاعتلال العصبي: متى يرسل جسدك إشارات تحذيرية؟
كثيرًا ما نشعر بذلك الإحساس المزعج المعروف بـ “تنميل الأطراف” أو شعور “الوخز بالإبر” الذي يسري في أيدينا أو أقدامنا. في أغلب الأحيان، لا يعدو الأمر كونه استجابة فسيولوجية بسيطة؛ فجلوسك لفترة طويلة في وضعية خاطئة، أو النوم بوضعية تضغط على أحد الأعصاب، يعيق تدفق الدم أو يؤثر مؤقتًا على الإشارات العصبية، وما إن تغير وضعيتك حتى تعود الأمور إلى طبيعتها سريعًا.
متى يتحول التنميل من إزعاج بسيط إلى ناقوس خطر؟
على الرغم من براءة معظم حالات التنميل، إلا أن أطباء الأعصاب والعمود الفقري يشيرون إلى أن تكرار هذا الشعور، أو استمراره لفترات طويلة، قد لا يكون مجرد إجهاد عابر. قد يكون هذا التنميل “رسالة” من جهازك العصبي تخبرك بوجود خلل ما، كالإصابة باعتلال الأعصاب الطرفية (Neuropathy) أو انضغاط أحد الأعصاب في العمود الفقري، وهي حالات تتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا.
كيف تميز بين التنميل الطبيعي والحالات التي تستدعي القلق؟
الفيصل في الأمر هو النمط؛ فإذا كان التنميل يختفي في غضون دقائق مع الحركة، ولا يصحبه أعراض أخرى، فلا داعي للقلق. أما إذا كان التنميل مصحوبًا بضعف عضلي، أو فقدان للتوازن، أو شعور بالألم الشديد، أو إذا كان يحدث بشكل تلقائي دون سبب واضح كوضعية الجلوس، هنا تصبح الاستشارة الطبية ضرورة وليست رفاهية.
التشخيص المبكر هو مفتاح الوقاية
إن تجاهل التنميل المستمر قد يؤدي إلى تفاقم الأسباب الكامنة وراءه. يوضح المختصون أن الكشف المبكر يساعد في تحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن مشاكل في العمود الفقري، أو نتيجة لنقص في الفيتامينات، أو ربما دلالة على حالات مزمنة كمرض السكري. تذكر دائمًا أن جهازك العصبي هو شبكة التواصل الحيوية في جسدك، وأي اضطراب في هذه الشبكة يستحق منك الانتباه والاهتمام لضمان جودة حياتك على المدى الطويل.
بقلم: هاني سلام
المصدر: medicalxpress.com
