عاجل

ما سر السحابة المضيئة التي ظهرت فوق قاعدة كاب كانافيرال؟

قنديل البحر الفضائي: ظاهرة بصرية خطفت الأنظار

شهد سماء ولاية فلوريدا الأمريكية مؤخراً مشهدًا بصريًا مذهلاً استقطب اهتمام علماء الفلك وجمهور المهتمين على حد سواء. فقد نشرت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” وشركة “سبيس إكس” مجموعة من الصور الفريدة لظاهرة أُطلق عليها شعبياً اسم “قنديل البحر الفضائي”. هذا الكائن الضوئي العملاق بدا وكأنه يسبح في عمق السماء المظلمة فوق محطة القوات الفضائية في كاب كانافيرال، مما أثار دهشة الكثيرين وجعلهم يتساءلون عن ماهية هذه الكتلة المضيئة الغامضة.

العلم خلف الجمال: كيف يتشكل هذا المشهد الفضائي؟

على الرغم من مظهره الذي يوحي بمخلوق فضائي خيالي، إلا أن هذه الظاهرة تمتلك تفسيراً علمياً بحتاً ومباشراً. تعود الجذور الأساسية لتشكل “قنديل البحر الفضائي” إلى عمليات إطلاق الصواريخ القوية، وتحديداً صاروخ “فالكون 9” التابع لشركة سبيس إكس. عندما ينطلق الصاروخ حاملاً حمولته نحو طبقات الجو العليا، تخرج الغازات المتوهجة والعادمة الناتجة عن احتراق الوقود من محركاته في بيئة تتميز بانخفاض الضغط الجوي الشديد.

تفاعل الغازات مع شمس الغروب

يلعب التوقيت دوراً حاسماً في إبراز هذه الظاهرة بهذا الشكل الأخاذ. فعندما يتم إطلاق الصاروخ في أوقات الشفق أو الفجر، تكون أشعة الشمس قد غابت عن سطح الأرض وباتت مظلمة، لكنها لا تزال تنير الطبقات العليا للغلاف الجوي حيث يتواجد الصاروخ. هذه الأشعة المنعكسة على جزيئات الغازات المتمددة وعادم الصاروخ هي التي تمنح السحابة ذلك التوهج اللؤلؤي والوردي الساحر، لتنثر إبداعاً بصرياً يخلبه الألباب ويوثقه المصورون بكاميراتهم.

بقلم: هاني سلام

المصدر: universemagazine.com

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 0   +   1   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة