عاجل

عاصفة ثانية تضرب بريطانيا برياح عاتية وانقطاع للكهرباء

عاصفة ثانية تضرب بريطانيا برياح عاتية وانقطاع للكهرباء

تشهد المملكة المتحدة، وتحديداً أجزاء واسعة من اسكتلندا وشمال إنجلترا وأيرلندا الشمالية، موجة مناخية قاسية مع اقتراب عاصفة جديدة تُعرف باسم “بويولو” (Storm Boelo). تأتي هذه العاصفة لتضاعف من معاناة السكان المحليين الذين لم يتجاوزوا بعد آثار العواصف السابقة، مما دفع السلطات المعنية إلى إعلان حالة التأهب القصوى وتخطي المستويات الاعتيادية للتحذيرات الجوية.

رياح قياسية وإنذارات صفراء وبرتقالية

أصدرت وكالات الأرصاد الجوية تحذيرات برتقالية وصفراء تشمل مناطق جغرافية شاسعة، متوقعةً هبوب رياح عاتية قد تصل سرعتها القصوى إلى نحو 80 ميلًا في الساعة (ما يعادل قرابة 130 كيلومتراً في الساعة). هذه السرعات الهائلة لا تمثل فقط خطراً على الملاحة الجوية والبحرية، بل تشكل تهديداً مباشراً للبنية التحتية، وتحديداً شبكات الطاقة التي باتت عرضة للأعطال المتكررة تحت ضغط هذه الظواهر الجوية المتطرفة.

تداعيات مباشرة على البنية التحتية والطاقة

على الرغم من الجهود المضنية التي تبذلها فرق الطوارئ، لا يزال مئات السكان يعانون من انقطاع التيار الكهربائي نتيجة تضرر خطوط النقل الرئيسية وسقوط الأشجار بفعل شدة الرياح. وتؤكد هذه الأحداث المتتالية هشاشة بعض شبكات الخدمات الحيوية في مواجهة الأنماط المناخية المتغيرة، والتي يربطها علماء المناخ بارتفاع درجات حرارة المحيطات وزيادة طاقة الغلاف الجوي.

قراءات علمية وتغير المناخ

يُعزى تكرار هذه العواصف العاتية في خطوط العرض الوسطى إلى التغيرات الديناميكية في التيار النفاث (Jet Stream)، وهو تيار هوائي سريع يتدفق في الطبقات العليا من الغلاف الجوي ويتحكم في مسارات المنخفضات الجوية. وعندما يتباطأ هذا التيار أو يتخذ مسارات متموجة، فإنه يسمح لعواصف عنيفة بالبقاء لفترات أطول فوق مناطق محددة، مسببة أمطاراً غزيرة ورياحاً مدمرة تعصف بالقارة الأوروبية والمجتمعات المحلية تباعاً.

بقلم: هاني سلام

المصدر: BBC Science

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 6   +   4   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة