نافذة جديدة على الكون المبكر
في رحلة البحث المستمرة عن أسرار نشأة الكون، خطا علماء الفلك خطوة حاسمة إلى الأمام. بفضل التطور الهائل في تكنولوجيا الحوسبة، بات بإمكاننا اليوم الغوص في أعماق الزمن لمراقبة اللحظات الأولى التي تشكلت فيها المجرات وكيف تغير وجه الكون للأبد.
قوة حاسوبية هائلة تُدعى «فرونتير»
يعود الفضل في هذا الإنجاز إلى محاكاة كونية جديدة أُطلق عليها اسم «لومينا»، والتي تجري معالجتها على متن الحاسوب الخارق «فرونتير». تُمثل هذه المحاكاة نقلة نوعية في علم الفلك الحديث، إذ تُعد واحدة من أضخم وأدق النماذج الرقمية التي أُنتجت حتى يومنا هذا، متجاوزةً بذلك مشاريع سابقة بارزة مثل محاكاة «إلوستريس تي إن جي» (Illustris TNG) الشهيرة من حيث الحجم ودقة التفاصيل.
فك شفرة «إعادة التأين»
تركز محاكاة «لومينا» بشكل أساسي على ظاهرة معقدة تُعرف بـ «إعادة التأين»، وهي الحقبة التي استطاعت فيها نجوم المجرات الأولى إطلاق أشعة فوق بنفسجية كفيلة بتفكيك ذرات الهيدروجين المحايدة في الفضاء السحيق. هذه العملية سمحت للضوء بالمرور بحرية لأول مرة. ومن خلال هذه النماذج الدقيقة، يقترب العلماء أكثر من أي وقت مضى من فهم الكيفية التي تحول بها الكون من فضاء مظلم وبارد إلى كون مضيء ومليء بالمجرات المتنوعة التي نراها اليوم.
بقلم: هاني سلام
المصدر: universetoday.com

آخر فيديو
The Most Annoying Neighbor in This San Antonio Subdivision Is a Leaking Oil Well