الثورة الخفية في ساحات المعارك الحديثة
لم تعد الحروب الحديثة تعتمد فقط على قوة النيران والسرعة، بل أصبحت التكنولوجيا الخفية هي الفيصل الحقيقي. في هذا السياق، خطا الجيش الأمريكي خطوة تقنية غير مسبوقة عبر تطوير ستارة دخانية متطورة قادرة على إعادة رسم قواعد الاشتباك العسكري، وجعل الجنود والآليات أششباه أشباح في ميدان القتال، بعيداً عن أعيان العدو وتقنياته الرصدية المعقدة.
كيف تعمل الستارة الدخانية الخارقة؟
على عكس أدخنة التمويه التقليدية التي تحجب الرؤية بالعين المجردة فقط، يعكف “مركز تطوير القدرات القتالية التابع للجيش الأمريكي” على اختبار جيل جديد كلياً من الستائر الدخانية. هذه التقنية لا تكتفي بإخفاء الجنود بصرياً، بل تمتد لتغطي النطاق الحراري وأجهزة الرؤية الليلية، والأخطر من ذلك أنها تعطل أشعة الرادار التي تستخدم عادة لاكتشاف الأهداف وتتبعها بدقة عالية.
درع متكامل ضد التكنولوجيا العسكرية
تعتمد الستارة الدخانية الجديدة على مركبات كيميائية وهندسية دقيقة تتفاعل لامتصاص وتشتيت الموجات الكهرومغناطيسية والأشعة تحت الحمراء. هذا يعني أن الأنظمة الذكية للعدو، سواء كانت طائرات مسيرة تعتمد على الحرارة أو رادارات أرضية متقدمة، ستفقد قدرتها على تحديد مواقع القوات الصديقة، مما يمنح الجندي البشري درعاً خفياً يحميه من أحدث تقنيات الاستشعار في العصر الحديث.
مستقبل التمويه والتكتيكات العسكرية
يمثل هذا الابتكار قفزة نوعية في علوم الهندسة العسكرية وتكنولوجيا الميدان. فمن خلال دمج الحماية البصرية، والحرارية، والرادارية في درع دخاني واحد، يصبح التخفي في ساحة المعركة أمراً متاحاً وفعالاً أكثر من أي وقت مضى، مما يغير استراتيجيات الهجوم والدفاع ويقلل من الخسائر البشرية في الحروب المستقبلية المعقدة.
بقلم: هاني سلام
المصدر: newatlas.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر