عندما يلتقي المستحيل بالفيزياء الفلكية
اعتاد علماء الفلك على رصد ظواهر كونية مذهلة، أبرزها اصطدام الثقوب السوداء واندماجها معًا، وهي عمليات عنيفة تطلق موجات ثقلية تردد أصداؤها في أرجاء الوجود. لكن فريقًا بحثيًا واعدًا في أوروبا قرر اليوم كسر القاعدة وتجاوز المألوف، ليطرح سؤالًا يبدو للوهلة الأولى مستحيلًا وعالميًا من خيال الخيال العلمي: هل يمكن شطر ثقب أسود إلى نصفين؟
جاذبية خارقة وقواعد صارمة
من الناحية النظرية، تُعتبر الثقوب السوداء أغرب وأقوى الأجسام في الكون قاطبة. تتمتع بجاذبية مرعبة لا استثناء فيها، لدرجة أن الضوء نفسه بكل سرعته يعجز عن الإفلات من قبضتها إذا تجاوز أفق الحدث. هذا التفرد المطلق جعل فكرة تفكيك أو كسر ثقب أسود أمرًا يتجاوز حدود التخيل البشري، إذ لا توجد قوة معروفة في الطبيعة قادرة على التغلب على هذا التماسك الكوني الهائل.
مهمة أوروبية لسبر أغوار المجهول
رغم التحديات الفيزيائية الجبارة، انطلقت مجموعة من العلماء والفيزيائيين في قارة أوروبا في مهمة علمية فريدة من نوعها. لا تهدف هذه الدراسة فقط إلى محاولة شطر ثقب أسود نظريًا، بل تسعى إلى فهم الحدود القصوى لقوانين الفيزياء الكلاسيكية والكمية. من خلال النماذج الرياضية المعقدة والمحاكاة الحاسوبية المتقدمة، يحاول هؤلاء الباحثون سبر أغوار أغرب قوى الكون واختبار مدى صمود النظريات الحالية أمام أعتى الظواهر الفيزيائية على الإطلاق.
بقلم: هاني سلام
المصدر: universetoday.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر