سلاح الحماية الأغرب في عالم الزواحف
في عالم الحيوان، تتعدد وسائل الدفاع عن النفس لتجنب المفترسات؛ فمنها ما يعتمد على التمويه، ومنها ما يفرز روائح كريهة، لكن بعض أنواع السحالي ابتكرت واحدة من أغرب وأغرب الحيل الدفاعية على الإطلاق؛ فهي تطلق دماءً فاسدة مباشرة من عيونها عندما تواجه خطراً حقيقياً وموقفاً شديد الرعب.
كيف تعمل هذه الآلية المرعبة؟
عندما تشعر السحالي بخطر داهم، مثل اقتراب مفترس كالطيور أو الثعابين، ولا تجد مفرّاً للهروب، تحدث تغيرات فسيولوجية سريعة داخل جسمها. تعمل هذه التغيرات على زيادة الضغط الدموي في منطقة الرأس، مما يؤدي إلى تمزق شعيرات دموية دقيقة محيطة بعينيها، ليندفع الدم بقوة وكأنه نافورة صغيرة في وجه المهاجم المصدوم.
رائحة كريهة ومذاق مرير
لا تتوقف هذه الحيلة عند مجرد مفاجأة المفترس بالدم، بل إن هذا الدم غالباً ما يكون محملاً بمواد كيميائية ذات رائحة كريهة ومذاق مرير للغاية بالنسبة للحيوانات المفترسة. هذا المزيج المزعج يدفع المهاجم غالباً إلى ترك الفريسة وشأنها، تاركاً السحابة الصغيرة تنسحب بسلام بعد أن خاضت هذه التجربة المرعبة.
درس في بقاء الكائنات الحية
تُظهر هذه الظاهرة الفريدة مدى تعقيد استراتيجيات البقاء في الطبيعة وكيف طورت الكائنات الحية أدوات غير تقليدية للدفاع عن نفسها. ورغم أن إطلاق الدم قد يبدو مكلفاً طاقياً للسحليات، إلا أنه يظل ثمناً زهيداً تدفعه مقابل النجاة بحياتها من مخالب الموت في لحظات الرعب القصوى.
بقلم: هاني سلام
المصدر: popsci.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر